بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

رئيس أفريكسيم بنك يتحدى قواعد تصنيف ترجّح كفة الملكية من خارج أفريقيا

جورج إلومبي يطالب بمنح مساهمات الحكومات الأفريقية النقدية وزناً أكبر في تقييم بنوك التنمية، بدلاً من تفضيل تعهدات التمويل من الدول الأغنى.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 16:32تحديث 3 أكتوبر 18:212 دقيقة قراءة
Afreximbank chief challenges rating rules that favour outside ownership — Photo: The Standard Kenya Business (direct)
Afreximbank chief challenges rating rules that favour outside ownership — Photo: The Standard Kenya Business (direct)

أبرز النقاط

  • يقول إلومبي إن قواعد التصنيف تضر ببنوك التنمية المملوكة لأفريقيا وتفضّل مساهمين ذوي تصنيفات مرتفعة من خارج القارة.
  • يطالب بمنح الأموال التي دفعتها الحكومات الأفريقية وزناً أكبر من التعهدات بتقديم تمويل مستقبلي.
  • قال إن دعم أفريكسيم بنك لغانا أثار مطالب بمعاملته كمقرض خاص وخفض تصنيفه.
  • بحسب إلومبي، عادت «إس آند بي» إلى تصنيف البنك هذا العام بعد أكثر من عقد، ومنحته درجة استثمارية.
  • دعا الدول الأعضاء إلى مواصلة تقديم رأس المال واحترام صفة الدائن الممتاز المنصوص عليها في معاهدة البنك.

دفعت حكومات أفريقية أموالاً فعلية إلى البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، لكن رئيسه يقول إن تعهدات دول أغنى بتقديم التمويل تحظى بوزن أكبر عند تقييم الجدارة الائتمانية. ويطعن جورج إلومبي في هذا التفاوت، معتبراً أن البنك يواجه ضغوطاً لإدخال مساهمين من خارج القارة حتى يحسّن موقعه لدى وكالات التصنيف.

ودعا إلومبي، رئيس البنك ورئيس مجلس إدارته، إلى إصلاح النظام المالي العالمي خلال افتتاح منتدى العلمين لأفريقيا في العلمين الجديدة يوم السبت، بحسب التغطية المباشرة لصحيفة «ذا ستاندرد» الكينية للأعمال. وقال إن القواعد المستخدمة لتقييم بنوك التنمية تعود إلى حقبة سابقة. ويرى أن المؤسسات التي تختلف هياكل ملكيتها عن النموذج الذي استقر بعد عام 1944 تتعرض للتقييم السلبي، بدلاً من الحكم عليها بإنصاف استناداً إلى سجلها الفعلي.

أموال مدفوعة في مواجهة تعهدات

واستشهد إلومبي بمنهجية أتمتها وكالة تصنيف كبرى، لم يسمّها، في يونيو. وقال إنها جعلت تحسين التصنيف الائتماني، أي تقييم قدرة المقترض على سداد ديونه، مشروطاً عملياً بإضافة حكومات مساهمة كبيرة، ذات تصنيف مرتفع، ولا تقترض من البنك. وبحسب قوله، لا تنطبق هذه الشروط على أي حكومة أفريقية. وأضاف أن مؤسستين أفريقيتين فقط لتمويل التنمية تحظيان بمعاملة المؤسسات متعددة الأطراف وبتصنيفات مرتفعة، وكلتاهما تضم مساهمين من خارج المنطقة.

«كانت الرسالة واضحة تماماً: سلّموا هذه المؤسسة إلى آخرين من خارج القارة»، قال إلومبي.

ويتمحور اعتراضه حول رأس المال القابل للاستدعاء، وهو أموال يتعهد المساهمون بتقديمها عند الحاجة، وليست مبالغ دُفعت بالفعل. وقال إن بنوك التنمية الكبرى لم تستدعِ هذه الأموال طوال أكثر من 80 عاماً. وقارن ذلك بالمساهمات النقدية المتكررة للمساهمين الأفارقة في أفريكسيم بنك، ومنها نحو 300 مليون دولار من رأس المال الجديد في 2025. وتساءل عن سبب ترجيح التعهدات على الدعم المثبت، خصوصاً بعدما خفّضت بعض الدول الكبيرة ذات التصنيفات المرتفعة مساعداتها الإنمائية بأكثر من النصف.

وتتجاوز تبعات هذا الخلاف مؤسسة واحدة. ففي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الشهر السابق، قال الرئيس الكيني وليام روتو إن التقديرات غير الموضوعية في التصنيفات السيادية، التي تقيس الجدارة الائتمانية للحكومات، كلّفت الدول الأفريقية نحو 75 مليار دولار. وأضاف أن الدول النامية تقترض بفوائد تعادل ضعفين إلى أربعة أضعاف ما تدفعه الاقتصادات المتقدمة. وجاءت تصريحاته ضمن تحرك أفريقي أوسع لإصلاح نظام الائتمان العالمي، وفقاً للتقرير.

اختبار لمعنى الملكية

وقال إلومبي إن مساندة أفريكسيم بنك لغانا خلال أزمة ديونها تحولت إلى حجة ضد البنك. وبحسب روايته، طالب منتقدون بمعاملته كمقرض خاص، لا كمؤسسة متعددة الأطراف تملكها دول عدة، وخفض تصنيفه تبعاً لذلك. وفي المقابل، أشار إلى أن وكالة «إس آند بي» عادت هذا العام إلى تصنيف البنك بعد انقطاع تجاوز عقداً، ومنحته تصنيفاً ضمن الدرجة الاستثمارية، وهي فئة تشير إلى مخاطر ائتمانية أقل نسبياً.

كما عرض إلومبي أمثلة على استجابة البنك للأزمات. وقال إنه وافق على تسهيل تمويلي بقيمة 10 مليارات دولار لأزمة الخليج خلال أسابيع من تعطيل الصراع لحركة الشحن وإمدادات الوقود والأسمدة في فبراير. وأضاف أنه أطلق برنامجاً بقيمة أربعة مليارات دولار خلال أشهر من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة بفعل الحرب في أوكرانيا. وقدّم هذين التدخلين دليلاً على دور البنك في مساندة الاقتصادات حين تتدهور الظروف.

أما التحدي أمام الحكومات الأعضاء، فهو تحويل الملكية إلى دعم متواصل. وأمام قادة بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الغاني جون ماهاما، دعا إلومبي إلى مواصلة ضخ رأس المال واحترام صفة الدائن الممتاز التي تمنحها للبنك معاهدته، بما يعطي الأولوية لمطالباته بالسداد. وستكون المساهمات المقبلة، ومدى دفاع الدول الأعضاء عن هذه الصفة، أبرز ما يستحق المتابعة.

المصادر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة