بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

الأرجنتين تفتح باب الجنسية باستثمار 350 ألف دولار بحثاً عن أموال أجنبية

تطرح حكومة خافيير ميلي برنامجاً للجنسية مقابل الاستثمار، فيما يثير اقتصاديون تساؤلات بشأن ثقة المستثمرين ومخاطر استقطاب أموال مشبوهة.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 09:31تحديث 3 أكتوبر 10:502 دقيقة قراءة
Argentina puts a $350,000 price of entry on citizenship as it seeks investment — Photo: Khaleej Times
Argentina puts a $350,000 price of entry on citizenship as it seeks investment — Photo: Khaleej Times

أبرز النقاط

  • تعتزم الأرجنتين منح الجنسية لأجانب يستثمرون ما لا يقل عن 350 ألف دولار.
  • يمكن للأزواج والأبناء التأهل عبر مساهمات للخزانة، بمبلغ أقل لمن هم دون 18 عاماً.
  • تتعهد وزارة الاقتصاد بفحص مصادر الأموال ومنع غسل الأموال وحماية الأمن القومي.
  • جذبت الأرجنتين 3.134 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي، بفارق كبير عن البرازيل والمكسيك.
  • يتزامن البرنامج مع تعهدات استثمارية كبيرة في الطاقة والتعدين وخلاف بشأن ملكية الأجانب للأراضي الريفية.

قد يصبح استثمار لا يقل عن 350 ألف دولار في الأرجنتين طريقاً للحصول على جنسيتها، مع إتاحة مسار لأزواج المستثمرين وأبنائهم أيضاً، وفقاً لصحيفة خليج تايمز. وبالنسبة إلى الرئيس خافيير ميلي، يمثل المقترح وسيلة إضافية لجذب الأموال إلى اقتصاد يحتاج إلى استثمارات وتعزيز احتياطياته الدولارية. لكن التحدي لا يقتصر على استقطاب المتقدمين، بل يشمل إقناع المستثمرين بأن التغييرات الاقتصادية التي ينفذها قابلة للاستمرار.

أعلنت الحكومة برنامج الجنسية مقابل الاستثمار بالتزامن مع أسبوع الأرجنتين في باريس. وقالت إنه يتضمن مسارين يتسمان بالبساطة والشفافية للحصول على جواز سفر أرجنتيني، من دون أن يوضح التقرير تفاصيل عمل كليهما. ويمكن للأزواج والأبناء الحصول على الجنسية مقابل مساهمة للخزانة تبلغ 100 ألف دولار، تنخفض إلى 25 ألف دولار لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً. ومن المقرر بدء تنفيذ البرنامج في وقت لاحق من هذا العام.

جواز سفر بهدف مالي واضح

للبرنامج غاية مالية مباشرة، إذ قالت الحكومة إن حصيلته ستُستخدم لتعزيز الوضع المالي للأرجنتين. وأوضحت وزارة الاقتصاد، في منشور على منصة إكس، أن الاستثمارات ستخضع لفحوص صارمة لتحديد مصادر الأموال، ومنع غسل الأموال، أي إخفاء المصدر غير القانوني للأموال، وحماية الأمن القومي. وتضع هذه التعهدات تدقيق الأموال المرتبطة بطلبات الجنسية في صلب الآلية المقترحة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى توسيع تدفقات رأس المال الأجنبي.

قالت وزارة الاقتصاد الأرجنتينية إن الاستثمارات ستخضع لتدقيق صارم يشمل تتبّع مصادر الأموال ومنع غسل الأموال وحماية الأمن القومي.

تأتي المبادرة وسط فجوة كبيرة في جذب الاستثمارات مقارنة بدول المنطقة. فقد استقبلت الأرجنتين، ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، 3.134 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي، بحسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي أوردتها خليج تايمز. ويعني ذلك استثمارات من الخارج في الشركات والمشروعات. وفي المقابل، جذبت البرازيل 76.877 مليار دولار والمكسيك 40.871 مليار دولار. وخفّض ميلي الإنفاق العام، وخفف القيود الاقتصادية وأزال حواجز تجارية لتحسين القدرة التنافسية ودعم احتياطيات الدولار المتراجعة.

لكن تلك التغييرات لم تبدد شكوك المستثمرين. وقال الاقتصادي مارسيلو إليزوندو لوكالة فرانس برس إنهم ينتظرون دليلاً على أن المسار الاقتصادي للأرجنتين يمكن أن يستمر بمرور الوقت. وأثار الاقتصادي بابلو تيغاني، وهو من منتقدي ميلي المتكررين، مخاوف من نوع آخر، محذراً من احتمال اجتذاب تجار مخدرات أو أشخاص ذوي خلفيات مشبوهة لا تسمح لهم دول أخرى بالدخول. ويبرز تحذيره أهمية إجراءات التدقيق التي تعهدت بها وزارة الاقتصاد.

تعهدات كبيرة وخلاف على الأراضي

أسفرت زيارة ميلي إلى باريس أيضاً عن عدة وعود استثمارية، وفق التقرير. وتعهدت شركة توتال إنرجيز الفرنسية بتخصيص 10 مليارات دولار لاستكشاف النفط والغاز في باتاغونيا، فيما التزمت شركة التعدين السويسرية غلينكور بتخصيص 4 مليارات دولار لمشروع نحاس. والتقى الرئيس مستثمرين خلال أسبوع الأرجنتين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ووردت هذه المبالغ بوصفها تعهدات، لا استثمارات نُفذت بالفعل، ضمن مساعي الحكومة لتحويل الانفتاح الاقتصادي إلى مشروعات جديدة.

ويتبع مقترح الجنسية خطوة أخرى مثيرة للجدل لفتح المجال أمام رأس المال الأجنبي. فقد أيدت المحكمة العليا الأرجنتينية مرسوم ميلي الصادر في 2023 بإلغاء سقف نسبته 15% لملكية الأجانب للأراضي الريفية، كان سارياً منذ 2011. وعارض محاربون قدامى شاركوا في حرب 1982 مع بريطانيا على جزر فوكلاند، المعروفة في الأرجنتين باسم مالفيناس، هذا الإجراء، متهمين الرئيس بعرض البلاد للبيع.

وتتمثل الاختبارات المقبلة في التنفيذ والمقاومة السياسية. فمن المنتظر إطلاق برنامج الجنسية في وقت لاحق من العام، على أن تكون الضوابط المالية الموعودة عنصراً أساسياً في تطبيقه. وبشكل منفصل، دُعي إلى تظاهرة الأسبوع المقبل احتجاجاً على تغيير قواعد ملكية الأراضي الريفية، بينما تعتزم المعارضة محاولة عرقلة هذا التغيير في البرلمان.

المصادر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة