من قضية ريبل إلى ملف الذكاء الاصطناعي.. سجل كلايتون الرقابي يعود إلى الواجهة
يقترب رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية السابق، بحسب تقارير، من تولي منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي، فيما لا تزال صلاحيات الدور وصلته بسياسة الأصول المشفرة غير واضحتين.

أبرز النقاط
- أفادت كوين ديسك بأن جاي كلايتون قد يتولى منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي لدى ترامب، لكن التعيين لم يُؤكَّد.
- رفعت هيئة الأوراق المالية والبورصات خلال رئاسته 57 قضية تخص الأصول الرقمية وشركات البلوكتشين وطروحات الرموز.
- أطلق كلايتون قضية ريبل قرب نهاية فترة رئاسته للهيئة في عام 2020.
- يبدو أن المنصب المحتمل سيركز على الذكاء الاصطناعي، بخلاف الدور الذي جمع هذا الملف والعملات المشفرة تحت مسؤولية ديفيد ساكس.
- يبقى تأكيد التعيين وتحديد الصلاحيات ونطاق السياسة أبرز ما يستحق المتابعة.
أسهم جاي كلايتون في إطلاق واحدة من أكبر المعارك القضائية التي خاضتها واشنطن ضد شركة للعملات المشفرة. واليوم، قد يشارك الرئيس السابق لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في رسم نهج واشنطن تجاه الذكاء الاصطناعي. فبحسب تقرير مباشر من كوين ديسك، يقترب الرئيس دونالد ترامب من تعيينه مسؤولاً عن هذا الملف، في خطوة محتملة تعيد تسليط الضوء على سجله في مراقبة التقنيات الناشئة.
لم يُؤكَّد التعيين بعد. وإذا وقع الاختيار عليه، فسيركز كلايتون على مبادرة الإدارة المسماة «قوة الذكاء الاصطناعي»، التي تستهدف الإشراف على هذا القطاع المحلي سريع النمو. لكن مسؤولياتها الدقيقة لا تزال غير واضحة. وعلى خلاف المنصب الذي شغله ديفيد ساكس وجمع بين الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، يبدو أن الدور الجديد سيقتصر على الذكاء الاصطناعي. ولم يرد كلايتون على طلب كوين ديسك للتعليق.
سجل رقابي يرافقه إلى الملف الجديد
عيّن ترامب كلايتون رئيساً لهيئة الأوراق المالية والبورصات خلال إدارته الأولى. وفي عام 2017، أنشأ كلايتون وحدة متخصصة في الأنشطة السيبرانية، وكثّف التدقيق في الطروحات الأولية للعملات، وهي وسيلة تجمع بها المشاريع التمويل عبر بيع رموز رقمية. وبحلول مغادرته في عام 2020، تضمن تقرير الهيئة عن سجله الرقابي 57 قضية تخص الأصول الرقمية وشركات البلوكتشين، أي تقنية السجلات الرقمية الموزعة، وطروحات الرموز. وقالت الهيئة إن تلك الإجراءات استهدفت الاحتيال على المستثمرين وعدم الالتزام بمتطلبات تسجيل الأوراق المالية.
وكانت قضية ريبل لابس أبرز تحركاته الأخيرة، إذ أُطلقت بينما كان يستعد لمغادرة الهيئة. واتهمت الهيئة الشركة بعدم تسجيل مبيعات من رموز إكس آر بي بقيمة تقارب 1.3 مليار دولار باعتبارها أوراقاً مالية. وأصبح النزاع مثالاً بارزاً على ما تسميه صناعة العملات المشفرة «التنظيم عبر الإنفاذ»، أي استخدام القضايا القانونية لتحديد كيفية تطبيق القواعد القائمة. وبحسب كوين ديسك، تخلت الهيئة بقيادة رئيسها الحالي بول أتكينز عن مواصلة الملاحقة القضائية العام الماضي.
وتنبع أهمية هذا السجل من أن النهج الرقابي المرتبط على نطاق واسع بخليفته غاري غينسلر بدأ يتشكل قبل تولي غينسلر المنصب. كما يعكس مرحلة مختلفة في علاقة ترامب بالأصول الرقمية. ففي مقابلة عام 2021، دعا ترامب إلى إخضاع العملات المشفرة لتنظيم شديد. ثم تحول لاحقاً إلى مؤيد بارز لها، بالتوازي مع مشاريع شخصية شملت رموزاً غير قابلة للاستبدال، وهي مقتنيات رقمية فريدة، وعملة ميم تحمل اسمه، وحصة في وورلد ليبرتي فاينانشال.
مهمة مختلفة وصلاحيات لم تُحسم
بعد عودته إلى البيت الأبيض، أسند ترامب إلى ساكس مسؤولية سياستي العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي معاً. وغادر ساكس منصبه الخاص بالعملات المشفرة في مارس، ومنذ ذلك الحين يقود المستشار باتريك ويت جهود البيت الأبيض في هذا المجال، وفق كوين ديسك. ولهذا الفصل الظاهر بين الملفين أهمية واضحة: فالمعلومات المتاحة لا تشير إلى أن تعيين كلايتون المحتمل سيجعله مسؤولاً عن سياسة الأصول الرقمية، رغم التداخل بين القطاعين.
ولكلايتون خبرة أيضاً بالجانب التمويلي للطفرة التقنية. فقبل عودته إلى الخدمة العامة بصفته مدعياً عاماً اتحادياً، أمضى عدة سنوات في مجلس إدارة أبولو غلوبال مانجمنت، التي خصصت مليارات الدولارات لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. وفي مقابلة حديثة مع سي إن بي سي، وصف الذكاء الاصطناعي بأنه مسألة أمن قومي، ورفض فكرة تعليق تطويره.
«لا أعتقد أن على أي أمريكي أن يرى في ذلك استراتيجية جيدة»، قال كلايتون لشبكة سي إن بي سي، متحدثاً عن وقف تطوير الذكاء الاصطناعي مؤقتاً.
المحطة التالية هي ما إذا كان ترامب سيؤكد التعيين ويوضح الصلاحيات المرتبطة به. وعندما أعلن مبادرة قوة الذكاء الاصطناعي على منصة تروث سوشيال في سبتمبر، شبّهها بقوة الفضاء التي أنشأها خلال ولايته الأولى. وإلى أن تتضح حدود المهمة، يظل ماضي كلايتون الرقابي خلفية لفهم اختياره المحتمل، لا خطة مؤكدة لكيفية إشرافه على الذكاء الاصطناعي.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


