بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

حرب شمال إثيوبيا تهدد شريان الواردات الرئيسي من جيبوتي

استعادت القوات الاتحادية مطار مقلي، فيما تهدد المعارك في عفر طرقاً تمر عبرها معظم واردات إثيوبيا، بما فيها الوقود، من جيبوتي.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 17:30تحديث 3 أكتوبر 19:382 دقيقة قراءة
Ethiopia’s northern war puts its main import lifeline at risk — Photo: Al Jazeera
Ethiopia’s northern war puts its main import lifeline at risk — Photo: Al Jazeera

أبرز النقاط

  • استعادت القوات الاتحادية مطار مقلي الرئيسي، وفق مصادر نقلت عنها رويترز في تقرير الجزيرة.
  • قد تهدد المعارك في عفر طرق معظم الواردات الإثيوبية، ومنها الوقود، القادمة من جيبوتي؛ ولم يثبت التقرير إغلاقها.
  • أعلن مقاتلون موالون للحكومة السيطرة على ألاماطا، وهي مركز إمداد قد يدعم التقدم شمالاً.
  • قُتل ما لا يقل عن 52 مدنياً، فيما تشير منظمات إغاثية وحقوقية إلى تفاقم الأضرار الإنسانية.
  • قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ما يعمق المخاوف من اتساع النزاع.

تواجه الطرق التي تنقل معظم واردات إثيوبيا، بما فيها الوقود، من جيبوتي تهديداً جديداً بسبب المعارك في شمال البلاد. وبحسب الجزيرة، قد يعرّض الهجوم في إقليم عفر خطوط الإمداد هذه للخطر، بالتزامن مع تقدم القوات الاتحادية وحلفائها في إقليم تيغراي المجاور. وتتجاوز المخاطر ساحة القتال: فالنزاع الذي يحصد أرواح المدنيين قد يضع أيضاً ممراً حيوياً للواردات تحت ضغط متزايد.

واستعادت القوات الإثيوبية السيطرة على مطار ألولا أبا نيغا في مقلي، عاصمة تيغراي، وفق مصادر تحدثت إلى رويترز. ويقع المطار على بعد نحو عشرة كيلومترات شرق وسط المدينة، وكان أحد ثلاثة مطارات في الإقليم سيطرت عليها قوات متمردة مع اندلاع القتال في 23 سبتمبر. وأكد أحد السكان استعادة المطار، مشيراً إلى سماع إطلاق نار خارج وسط مقلي. ويأتي التقدم بعد أكثر من أسبوع من القتال العنيف بين الحكومة الاتحادية برئاسة آبي أحمد والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحلفائها.

وفي داخل مقلي، وصف سكان انسحاباً ترافق مع فراغ أمني متزايد. وقال أحدهم لرويترز إن بعض مقاتلي الجبهة تركوا مواقعهم وعادوا إلى منازلهم، فيما تعرضت منشآت حكومية للنهب. وأفاد صحفي محلي وكالة فرانس برس بأن مقاتلي الجبهة وقادتها يغادرون المدينة، وأن مكاتب حكومية ومراكز للشرطة أصبحت بلا حراسة. وأعرب سكان عن خشيتهم على الممتلكات العامة وعلى حياتهم مع تراجع الأمن.

مراكز الإمداد في قلب المعارك

تمتد المواجهات عبر أقاليم تيغراي وأمهرة وعفر. وأعلنت قوة سلام تيغراي، وهي جماعة تضم مقاتلين من تيغراي موالين للحكومة الاتحادية، الأسبوع الماضي أنها سيطرت على بلدة ألاماطا. وتقع البلدة قرب الحدود الجنوبية لتيغراي مع أمهرة، وتشكل مركزاً لإمداد القوات بالوقود والغذاء. وقد تساعد السيطرة عليها القوات الاتحادية في التقدم شمالاً نحو مقلي. وقال مدير مكتب الجزيرة في إثيوبيا، محمد طه توكل، يوم الجمعة إن القوات الموالية للحكومة سيطرت على بلدات عدة واقتربت من عاصمة الإقليم.

أما عفر، فتطرح مخاطر اقتصادية أوسع بسبب مرور طرق الواردات القادمة من جيبوتي عبرها. ولا يثبت التقرير أن هذه الطرق قُطعت، لكنه يشير إلى احتمال تعرضها للخطر جراء الهجوم. ووصل القتال أيضاً إلى شمال وولو في أمهرة، حيث أعلن الجيش الإثيوبي مقتل نحو 270 مقاتلاً من تيغراي وإصابة أكثر من 200. ووردت أنباء عن انفجار في وزارة الدفاع بأديس أبابا فجر الخميس، في مؤشر محتمل إلى امتداد النزاع خارج الشمال.

سلام منهار ومخاوف من اتساع النزاع

بددت الحرب المتجددة السلام الهش الذي أرساه اتفاق بريتوريا الموقّع في نوفمبر 2022. وبحسب التقرير، قُتل ما لا يقل عن 52 مدنياً في شمال إثيوبيا. وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود الأسبوع الماضي ارتفاع أعداد الجرحى. وقالت منظمة العفو الدولية إنها تلقت تقارير موثوقة عن تدمير مواقع مدنية بالقصف المدفعي والغارات الجوية، وتصاعد التجنيد القسري، وأفعال أخرى قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي.

دعا تيغيري تشاغوتاه، المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى عقد جلسة طارئة، بدلاً من انتظار فظائع جماعية أو ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين.

وتزداد الأوضاع الدبلوماسية تدهوراً أيضاً. فقد قطعت إريتريا علاقاتها مع إثيوبيا يوم الخميس. وتتهم إثيوبيا جارتها بدعم جماعات مسلحة مناوئة لحكومتها، وهو اتهام ترفضه إريتريا. وتمثل القطيعة تراجعاً عن الانفتاح الدبلوماسي في عام 2018، حين استعاد البلدان علاقاتهما بعد أكثر من عقدين من التوتر.

وسيتوقف المسار المقبل جزئياً على مدى امتداد القتال نحو ممر الواردات وعبر الحدود. وقالت لورا هاموند، أستاذة دراسات التنمية في جامعة سواس بلندن، للجزيرة إن استمرار النزاع قد يؤدي إلى انخراط إريتري أعمق داخل تيغراي ويؤجج التوترات المرتبطة بالسودان. وستكون السيطرة على مقلي، وأمن طرق الإمداد من جيبوتي، وتحركات حكومات المنطقة، أبرز التطورات التي تستحق المتابعة.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة