Social cardScreenshot-ready view for social posts

الغاز يتضاعف في المخا وكلفة النزوح تحاصر العائلات

يواجه سكان الميناء الخاضع للحوثيين غلاء الغذاء والوقود وتراجع الرعاية الصحية وكلفة نقل تفوق قدرتهم على الدفع، بحسب الجزيرة.

By Teqwah Desk04 Oct 13:03Updated 04 Oct 13:033 min read
Gas Prices Double in Mocha as Families Find Escape Beyond Reach — Photo: Al Jazeera
Gas Prices Double in Mocha as Families Find Escape Beyond Reach — Photo: Al Jazeera

Key takeaways

  • تجاوز سعر أسطوانة غاز الطهي في المخا ضعفي مستواه السابق، ليبلغ نحو 20 ألف ريال يمني، بحسب أحد السكان للجزيرة.
  • قد تصل كلفة الانتقال إلى تعز إلى 200 ألف ريال، ما يجعل المغادرة بعيدة عن قدرة بعض الأسر.
  • توقفت معظم المرافق الصحية عن العمل مع فرار العاملين، بحسب منظمة أطباء بلا حدود.
  • تقع المخا على مسافة نحو 75 كيلومتراً شمال باب المندب، وهو ممر رئيسي للشحن في البحر الأحمر.
  • لا يزال الوصول إلى المساعدات وطرق الخروج الآمنة مقيداً بشدة، وفق روايات سكان ومسؤولين حكوميين.

قد تتجاوز كلفة الخروج من المخا ما تستطيع أسرة توفيره حتى لشراء الطعام. حسن، صياد يبلغ 40 عاماً ويعيل تسعة أشخاص، قال للجزيرة إن أجرة الانتقال إلى تعز القريبة تصل إلى 200 ألف ريال يمني، أو 128 دولاراً. وهو لا يملك ثمن الرحلة. بالنسبة إلى المدنيين الباقين في مديرية المخا الساحلية الخاضعة للحوثيين، بات البقاء معركة لتدبير نفقات الحياة، فيما يضيّق القتال خياراتهم يوماً بعد يوم.

دخلت قوات الحوثيين المخا في 10 سبتمبر، وانتزعتها من القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وبحسب الجزيرة، لا يزال آلاف المدنيين في المديرية، لكن عددهم الدقيق غير معروف. بقي بعضهم لحماية منازلهم، وعجز آخرون عن دفع نفقات الفرار. نبيل، عامل بالأجر اليومي في الأربعينيات يعيش في قرية يختل شمال المخا، قال إن النزوح يعني التشرد، وإن ترك منزله سيعرّضه للنهب.

الضروريات تبتعد عن متناول السكان

قال نبيل إن سعر أسطوانة غاز الطهي بلغ نحو 20 ألف ريال، أي 13 دولاراً، ليتجاوز ضعفي سعرها السابق. وارتفع سعر كيس الدقيق زنة 50 كيلوغراماً بمقدار ثمانية آلاف ريال، أو خمسة دولارات. وتكررت انقطاعات الكهرباء، فيما فرض الحوثيون حظر تجول ليلياً. وأضاف أن أجر يوم العمل بالكاد يكفي لشراء البنزين ووجبة الغداء، بينما توقف الأطفال عن الذهاب إلى المدارس.

ولا يقتصر الضغط على ارتفاع الأسعار، بل يطاول شبكات الدعم البسيطة التي تعتمد عليها الأسر. أم خالد، وهي في الستينيات وتعتني بزوج مقعد، قالت إن البقال لم يعد يبيع لها بالدين. وكان ابنها قد ترك الصيد للانضمام إلى قوات المقاومة الوطنية المتحالفة مع الحكومة، مقابل راتب شهري قدره ألف ريال سعودي، أو 267 دولاراً. وانسحب معها عند تقدم الحوثيين، تاركاً زوجته وطفليه في رعايتها. وتعتمد الأسرة الآن على دقيق وزعته جهة إغاثية قبل السيطرة على المدينة، وعلى طعام يقدمه آخرون.

ويمنح موقع المخا الأزمة بعداً اقتصادياً أوسع. فميناؤها يقع على مسافة نحو 75 كيلومتراً شمال باب المندب، الممر الضيق المهم لحركة السفن في البحر الأحمر، الذي استهدفه الحوثيون مراراً منذ أواخر عام 2023. وبعد أن استعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المخا عام 2017، أصبحت ملاذاً للفارين من مناطق سيطرة الحوثيين. لكن امتداد القتال على طول الساحل في أوائل سبتمبر دفع عائلات إلى النزوح نحو عدن وتعز ولحج، بينها أسر سبق أن فرت من حكم الجماعة.

الخروج والعلاج والإغاثة تحت الضغط

في 10 سبتمبر، أعلنت الحكومة المخا ومحيطها «منطقة قتل»، أي نطاقاً قد تتعرض فيه تحركات الحوثيين لضربات عسكرية. وبدأت الهجمات في اليوم التالي. وقال الصيدلي فؤاد إن طريقاً قديماً فُتح لخروج السكان، لكن الحوثيين منعوا بعضهم، فيما خشي آخرون مشقة النزوح. وأكد سلطان محمود، مدير المديرية المعيّن من الحكومة، أن أياً من طرق المغادرة ليس آمناً بالكامل. وقال متحدث عسكري حكومي إن الضربات تستهدف مقاتلي الحوثيين وليس المدنيين.

وتكاد الخدمات الصحية تتوقف. وبحسب ما أوردته الجزيرة، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن جميع المرافق الصحية تقريباً، باستثناء مستشفى المخا العام، توقفت عن العمل عند دخول الحوثيين، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى فرار العاملين. وأبلغت المنظمة صحيفة «ذا ناشيونال» بأن نحو 30 عاملاً صحياً بقوا في المدينة. كما قال فؤاد إن الحوثيين فرضوا طوقاً أمنياً حول المستشفيات ونقلوا بعض المعدات الطبية إلى صنعاء.

«من المؤكد أن هناك عائلات لم تتمكن من الفرار بسبب الفقر»، قال نجيب السعدي، رئيس الوحدة التنفيذية الحكومية لإدارة مخيمات النازحين.

وقال السعدي إن وحدته لا تستطيع الوصول إلى المحتاجين، متهماً الحوثيين بعرقلة العمل الإنساني. وامتنعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن التعليق. أما بالنسبة إلى الأسر الباقية في المخا، فتتمثل نقاط المتابعة المقبلة في وصول المساعدات، واستعادة الخدمات الطبية، وتوافر طرق أكثر أماناً للمغادرة. فالمسألة ليست مجرد رغبة في الرحيل، بل قدرة على تحمل تكلفته أيضاً.

Sources

How we verify our stories

Comments

No comments yet — be the first.

Related