سيارات البنزين تفقد أغلبيتها عالمياً مع تحول صدمة الوقود إلى دفعة للكهرباء
تراجعت حصة السيارات العاملة بالبنزين فقط إلى 49% من المبيعات العالمية في النصف الأول، مع دفع أزمة هرمز مزيداً من المشترين نحو البدائل الكهربائية.

Key takeaways
- انخفضت مبيعات السيارات العاملة بالبنزين فقط بنسبة 10% إلى 20.25 مليون في النصف الأول، لتتراجع حصتها العالمية إلى 49%.
- ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل في أوروبا بنسبة 52.2% في أغسطس على أساس سنوي، وفي ألمانيا بنسبة 75%.
- سجلت وكالة الطاقة الدولية زيادة فصلية بنسبة 35% في المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية خلال الربع الثاني.
- بلغت المبيعات مستويات فصلية قياسية في 50 دولة، فيما سجلت 90 دولة نمواً سنوياً خلال النصف الأول.
- لا تزال إمدادات معادن البطاريات وشبكات الشحن بحاجة إلى استثمارات بمليارات الدولارات.
لم تعد السيارات التي تعمل بالبنزين وحده تشكل أغلبية مبيعات المركبات في العالم. فقد هبطت حصتها دون النصف للمرة الأولى، بعدما دفعت أسعار الوقود القياسية مزيداً من السائقين نحو الخيارات الكهربائية، بحسب تقرير مباشر لموقع أويل برايس. ويأتي هذا التحول مع الحرب في إيران والاضطرابات حول مضيق هرمز، التي جعلت تكلفة ملء خزان الوقود سبباً أقوى لإعادة التفكير في نوع السيارة التي يشتريها المستهلك.
بين يناير ويونيو، انخفضت مبيعات السيارات العاملة بالبنزين، باستثناء الهجينة، بنسبة 10% على أساس سنوي إلى 20.25 مليون سيارة. وتراجعت حصتها من إجمالي مبيعات السيارات العالمية ثلاث نقاط مئوية إلى 49%، وفق بيانات شركة موبيليتي غلوبال المتخصصة في بيانات السيارات، التي نقلتها نيكاي آسيا وأوردها أويل برايس. وهذا التمييز مهم: فالتحول يخص السيارات العاملة بالبنزين فقط، وليس جميع السيارات التي تستهلك البنزين. أما السيارات الهجينة فتجمع بين محرك احتراق وقوة دفع كهربائية.
فاتورة الوقود تعيد تشكيل قرار الشراء
كانت الصين قد تجاوزت قبل بضع سنوات عتبة النصف في الحصة المجمعة للسيارات الهجينة والكهربائية من المبيعات، وتبلغ هذه الحصة الآن نحو 55%، بحسب أويل برايس. لكن الإقبال على السيارات الكهربائية خارج الصين ظل أبطأ وأقل من التوقعات. ثم غيرت أزمة هرمز، ووصول النفط إلى 100 دولار، والأسعار القياسية للبنزين والديزل، هذه الظروف، وشجعت مشترين في أوروبا وأميركا الجنوبية وآسيا والمحيط الهادئ على اختيار السيارات الكهربائية.
وتقدم أوروبا مثالاً واضحاً على سرعة التحول. فقد ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية المعتمدة بالكامل على البطاريات بنسبة 52.2% في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، في السوق الأوروبية التي تشمل المملكة المتحدة وسويسرا والنرويج، وفق جمعية مصنعي السيارات الأوروبية. وسجلت ألمانيا، أكبر سوق للسيارات في أوروبا، زيادة بنسبة 75%، بالتزامن مع وصول البنزين إلى مستوى قياسي بلغ 2.31 يورو للتر، أو ما يعادل نحو 10 دولارات للغالون. وفي فرنسا، زادت مبيعات السيارات الكهربائية إلى أكثر من مثليها.
ويتزامن التحول الألماني أيضاً مع حافز حكومي لشراء السيارات الكهربائية بدأ تطبيقه في يناير 2026. وأظهر تحليل للمعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية أن سيارة واحدة من كل أربع سيارات ركوب بيعت بين يناير وأغسطس كانت كهربائية بالكامل. وفي أغسطس وحده، ارتفعت النسبة إلى سيارة من كل ثلاث، مقارنة بمتوسط حصة بلغ 19% في عام 2025.
نمو أوسع واختبار مكلف للبنية الأساسية
وصفت وكالة الطاقة الدولية، في تحديث يوليو لتقريرها السنوي عن آفاق السيارات الكهربائية، انتعاشاً قوياً بعد بداية هادئة للعام. فقد ارتفعت المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية بنسبة 35% في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، عقب اضطراب إمدادات الخام من الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والوقود. وربطت الوكالة هذا الانتعاش بعودة القلق من تقلب تكلفة الوقود إلى صدارة اعتبارات المشترين.
أعادت أزمة الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط تقلب أسعار الوقود إلى صلب اهتمام المشترين، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
وبلغت مبيعات السيارات الكهربائية مستويات قياسية في 50 دولة خلال الربع الثاني. وفي البرازيل والهند وأستراليا وفيتنام، تضاعفت المبيعات تقريباً بين مارس ويونيو مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق الوكالة. وخلال النصف الأول، سجلت 90 دولة نمواً سنوياً في المبيعات، بما يوضح أن تسارع الإقبال امتد إلى أسواق تتجاوز الصين وأوروبا.
ويتوقع محللو وود ماكنزي استمرار تسارع تبني السيارات الكهربائية الذي بدأ مع ارتفاع أسعار النفط والوقود، بما قد يرفع حصتها من إجمالي سيارات الركوب المستخدمة فوق التوقعات السابقة. لكن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات في إمدادات المعادن الأساسية للبطاريات وشبكات الشحن، بحسب أويل برايس. وسيكون الاختبار المقبل قدرة هذه الاستثمارات على مواكبة التحول، إلى جانب مدة استمرار اضطرابات هرمز في تعزيز المبرر الاقتصادي لاختيار سيارة كهربائية.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


