تدفقات النفط عبر هرمز تتجاوز مستويات ما قبل الحرب وبرنت يبقى فوق 100 دولار
تشير بيانات أولية من كبلر إلى تعافٍ حاد في شحنات النفط عبر هرمز، لكن الهجمات واضطرابات التصدير تترك تساؤلات بشأن هذا التحسن.

Key takeaways
- قدّرت بيانات كبلر الأولية تدفقات النفط عبر هرمز بين 19.5 مليون و22.5 مليون برميل يومياً من 27 إلى 29 سبتمبر.
- تجاوزت الكميات المعلنة مستويات ما قبل الحرب، وبلغت نحو مثلي المستوى اليومي المسجل قبل شهر.
- سجل برنت 101.20 دولار للبرميل وغرب تكساس الوسيط 89.73 دولار، وظلا أعلى من مستويات الجمعة رغم تراجعهما في التعاملات المبكرة.
- أثارت تقارير الهجمات والقراءات السابقة الأضعف للتدفقات تساؤلات بشأن التعافي الظاهر.
- أشارت البيانات أيضاً إلى عودة تدفقات الغاز المسال إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم استمرار القوة القاهرة على صادرات قطر للطاقة.
تجاوزت شحنات النفط الخارجة من مضيق هرمز مستويات ما قبل الحرب، بحسب بيانات نقلها موقع «أويل برايس» مباشرة، رغم استمرار التقارير عن هجمات على ناقلات ومنشآت طاقة سعودية. ومع ذلك، لم يدفع التعافي المعلن خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وقال الموقع إن أسعار النفط تراجعت في التعاملات المبكرة بعد ظهور أرقام التدفقات الجديدة، لكن خامي القياس الرئيسيين ظلا أعلى من مستوياتهما يوم الجمعة.
وبلغ سعر برنت، وهو مرجع عالمي لتسعير النفط الخام، 101.20 دولار للبرميل وقت نشر التقرير. وسجل خام غرب تكساس الوسيط، المرجع الأميركي، 89.73 دولار للبرميل. وهذه مفارقة مهمة: فالانخفاض في التعاملات المبكرة لا يعني هبوط السعر مقارنة بيوم الجمعة. وفسّر «أويل برايس» هذا الأداء بأنه إشارة إلى أن بعض المتعاملين، على الأقل، كانوا ينتظرون أدلة أقوى على تحسن حركة الشحنات.
قفزة كبيرة في أرقام لم تصبح نهائية
صدرت تقديرات الشحنات عن شركة كبلر، ووصفتها رويترز بأنها بيانات أولية، أي إنها لم تصبح نهائية بعد. وتراوحت تدفقات النفط الخارجة من هرمز بين 19.5 مليون و22.5 مليون برميل يومياً خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر. ويعادل ذلك نحو مثلي الحجم اليومي المسجل قبل شهر، وفق التقرير. وتشير الأرقام إلى تجاوز مستويات ما قبل الحرب، رغم التقارير عن اضطرابات كبيرة في البنية التحتية للطاقة في السعودية.
أفاد «أويل برايس»، استناداً إلى بيانات كبلر الأولية، بأن تدفقات النفط الخارجة من هرمز تجاوزت مستويات ما قبل الحرب.
وجاءت التقديرات الجديدة بعد تقييم آخر أصدرته كبلر في الأسبوع السابق، قال إن حركة الناقلات عبر المضيق اقتربت من مستويات ما قبل الحرب. وصدر ذلك التقييم أيضاً وسط هجمات حوثية على منشآت الطاقة السعودية وهجمات إيرانية على ناقلات في هرمز. وبذلك، رسم التقييمان صورة لتعافي حركة الناقلات وكميات النفط المنقولة، رغم الهجمات التي تناولتها التقارير خلال تلك الفترة.
لكن الأرقام الجديدة لم تنسجم بسهولة مع الصورة التي عرضتها تقارير سابقة. فعلى مدى أسابيع، أشارت تقارير تستند أيضاً إلى كبلر إلى أن التدفقات اليومية عبر هرمز بقيت دون متوسطها المتحرك لعشرة أيام، وهو مقياس يخفف أثر التقلبات اليومية خلال تلك المدة. وقال «أويل برايس» إن هذا التباين أثار شكوكاً لدى بعض المعلقين على أسواق الطاقة. وعززتها تقارير الهجمات الإيرانية على الناقلات، رغم أن بعض المعلقين استبعدوا تأثير تلك الهجمات في الأسعار.
شحنات الغاز تطرح تساؤلاً آخر
ووضعت بيانات كبلر الأولية كذلك تدفقات الغاز الطبيعي المسال الخارجة من هرمز عند مستويات ما قبل الحرب. والغاز المسال هو غاز يُبرّد حتى يتحول إلى سائل لتسهيل نقله بالسفن. وتساءل «أويل برايس» عن مدى اتساق هذه النتيجة مع استمرار إعلان قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على الصادرات. والقوة القاهرة بند تعاقدي يُلجأ إليه عندما تمنع أحداث استثنائية الوفاء بالالتزامات، ما يضيف موضعاً آخر للتباين في صورة تعافي الشحنات.
وقالت تقارير أوردها الموقع إن قطر للطاقة كانت تسعى لشراء شحنات غاز مسال لتلبية بعض عقودها طويلة الأجل. وقد تساعد هذه المشتريات على الوفاء بتلك الالتزامات، لكنها لا تحسم مسألة تعافي أحجام الصادرات. ورأى «أويل برايس» أن عودة التدفقات من ثالث أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم إلى مستويات ما قبل الحرب تبدو غير مرجحة مع بقاء القوة القاهرة، حتى مع اللجوء إلى مشتريات طارئة.
والاختبار التالي هو ما إذا كانت أدلة أكثر رسوخاً على الشحنات ستؤيد التعافي الذي تظهره الأرقام الأولية. ففي النفط، يبقى السؤال كيف تنسجم الكميات المرتفعة المعلنة مع استمرار تقارير الاضطرابات. وفي الغاز المسال، ينصب الاهتمام على مدى اتساق تقديرات العودة إلى مستويات ما قبل الحرب مع قيود صادرات قطر للطاقة. ويُبقي برنت، بتداوله فوق 100 دولار، الفجوة بين بيانات الشحنات وصورة الإمدادات الأوسع في دائرة الاهتمام.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


