بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

طفرة نفط غيانا تفتح للمصافي طريقاً يتجاوز اضطرابات الشرق الأوسط

تستهدف الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية إنتاج 1.7 مليون برميل يومياً بحلول 2030، مع بحث المشترين الأوروبيين عن بدائل للإمدادات الروسية والشرق أوسطية.

بقلم Teqwah Desk7 أكتوبر 13:04تحديث 7 أكتوبر 13:042 دقيقة قراءة
Guyana’s oil boom offers refiners a route around Middle East disruption — Photo: The National — Business
Guyana’s oil boom offers refiners a route around Middle East disruption — Photo: The National — Business

أبرز النقاط

  • تستهدف غيانا إنتاج 1.7 مليون برميل نفط يومياً بحلول 2030.
  • استقبلت أوروبا ما يصل إلى 57 في المئة من صادرات خام غيانا بين مارس وأغسطس، بحسب بيانات كبلر.
  • يدعم الطلب انخفاض الكبريت وجودة إنتاج الوقود ومسارات الشحن البعيدة عن نقاط الاختناق الشرق أوسطية.
  • تُقدّر استثمارات تطوير ستابروك بقيادة إكسون موبيل بما يتراوح بين 55 و60 مليار دولار.
  • تترقب السوق بدء مشروعات أوارو وويبتيل وهامرهيد في 2026 و2027 و2029 على التوالي.

لم تبدأ غيانا إنتاج النفط إلا في عام 2019. واليوم تستهدف بلوغ 1.7 مليون برميل يومياً بحلول 2030، فيما يُتوقع أن يسجل اقتصادها أسرع نمو في العالم هذا العام. ويساعد هذا التحول آلاف السكان على الخروج من الفقر، بحسب «ذا ناشونال — قسم الأعمال». لكنه يمنح المشترين في الخارج أيضاً مورداً تزداد أهميته: إمدادات متنامية من الخام لا تحتاج إلى المرور عبر طرق الشحن المضطربة في الشرق الأوسط.

ووفقاً للتقرير، يُتوقع أن يصل إنتاج غيانا قريباً إلى مليون برميل يومياً. ويأتي صعود هذه الدولة، غير العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، في وقت تعيد فيه اضطرابات الإمدادات الشرق أوسطية ومساعي أوروبا لتقليص اعتمادها على النفط الروسي رسم حركة التجارة. وبالنسبة إلى المصافي، التي تحول الخام إلى وقود، توفر غيانا مساراً بديلاً للإمدادات ونفطاً مناسباً لإنتاج الديزل ووقود الطائرات.

أوروبا تتصدر قائمة المشترين

استقبلت أوروبا ما يصل إلى 57 في المئة من صادرات غيانا النفطية بين مارس وأغسطس، بحسب بيانات «كبلر» التي أوردتها «ذا ناشونال». وشملت قائمة المشترين هولندا والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا وبولندا وإسبانيا. وذهبت نحو ثلث الصادرات إلى الأميركتين. أما المشترون الآسيويون، ومن بينهم الصين وتايلاند وسنغافورة وإندونيسيا، فاستحوذوا على نحو 6 في المئة، بينما اشترت تركيا قرابة 5 في المئة.

وقالت ستيفاني ريفيرا، محللة الأبحاث لدى «إس آند بي غلوبال إنرجي»، للصحيفة إن خام غيانا، الخفيف إلى المتوسط والمنخفض الكبريت، يكتسب أهمية أكبر مع تعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط. وتدعمه أيضاً قدرته على إنتاج كميات كبيرة من الديزل ووقود الطائرات. وتتراوح أسعار التعادل، أي أسعار النفط اللازمة لتغطية التكاليف، بين 30 و40 دولاراً للبرميل، مما يعزز جاذبيته لدى المصافي.

تزداد الأهمية الاستراتيجية لخام غيانا في الأسواق العالمية مع اضطراب إمدادات الشرق الأوسط، بحسب ستيفاني ريفيرا، محللة الأبحاث لدى «إس آند بي غلوبال إنرجي».

وتواجه السوق تحدياً كبيراً في الإمدادات. فقد أوردت «ذا ناشونال»، نقلاً عن وكالة الطاقة الدولية، أن إنتاجاً خليجياً بحجم 10 ملايين برميل يومياً ظل متوقفاً في أغسطس. كما يخضع المرور عبر مضيق هرمز لقيود منذ بدء حرب الشرق الأوسط، بعدما كان يعبره أكثر من 20 في المئة من إمدادات الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية. ويضيف بحث أوروبا عن بدائل للخام الروسي مصدراً آخر للطلب على نفط غيانا.

مشروعات بحرية تقود المرحلة المقبلة

تهيمن على الإنتاج مجموعة تقودها «إكسون موبيل» وتضم «شيفرون» و«سينوك» الصينية. وتُقدّر الاستثمارات في منطقة ستابروك البحرية بما يتراوح بين 55 و60 مليار دولار. وقد أنتجت المجموعة برميلها المليار هناك خلال أقل من سبع سنوات على بدء العمليات في 2019. وتقدّر «إكسون موبيل» موارد المنطقة بما يقل قليلاً عن 11 مليار برميل مكافئ نفطي، وهو مقياس يجمع النفط والغاز، مع خطط لما يصل إلى ثمانية مشروعات تطوير بحرية بحلول 2030.

وانعكس التوسع النفطي بقوة على الاقتصاد. فبحسب بيانات صندوق النقد الدولي الواردة في التقرير، بلغ النمو 43.8 في المئة في 2024 و19.3 في المئة في 2025، مع توقعات بتسجيل 16.2 في المئة هذا العام. ويتوقع الصندوق أيضاً أن ينمو الاقتصاد غير النفطي بنحو 7 في المئة سنوياً في المتوسط خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتزامن مع تنفيذ الحكومة خططاً للبنية التحتية والتنمية.

وتتركز المحطات المقبلة في البحر. إذ تتوقع «إكسون موبيل» بدء تشغيل مشروع «أوارو» بحلول نهاية 2026، يليه «ويبتيل» في 2027 ثم «هامرهيد» في 2029. وستشكل هذه المشروعات المراحل التالية في مساعي غيانا لبلوغ هدف الإنتاج لعام 2030، وفي توسيع دورها مورداً للمشترين الباحثين عن مصادر أكثر تنوعاً للنفط.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة