إيران تربط فتح هرمز بسبعة شروط مع استمرار اضطراب الشحن
تقول طهران إن الممر الحيوي لشحن الطاقة سيبقى مغلقاً حتى تقبل واشنطن شروطها، فيما يواصل الطرفان التركيز على أولويات دبلوماسية مختلفة.

أبرز النقاط
- تقول إيران إن هرمز سيظل مغلقاً حتى تنفيذ سبعة شروط مرتبطة بمذكرة إسلام آباد.
- أفاد قاليباف بأن واشنطن أرسلت مقترحات جديدة عبر وسيط.
- تضع طهران إعادة فتح المضيق في مقدمة أولوياتها، بينما تقول إن واشنطن تركز على المحادثات النووية.
- يعبر المضيق خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي العالمية في أوقات السلم.
- يعاني الممر إغلاقاً واسعاً واضطراباً منذ أكثر من سبعة أشهر، بحسب الجزيرة.
ممر مائي يعبره خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي في العالم خلال أوقات السلم، لا يزال عالقاً بين أولويات دبلوماسية متباينة. تقول إيران إن إعادة فتح مضيق هرمز هي هدفها الأساسي، لكنها لن تسمح بذلك قبل أن تستجيب واشنطن لشروطها. وبحسب الجزيرة، يعاني هذا الطريق البحري إغلاقاً واسعاً واضطراباً منذ أكثر من سبعة أشهر، ما يجعل تبادل المقترحات الأخير قضية تتجاوز بكثير تفاصيل جولة جديدة من المحادثات بين البلدين.
وأعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف هذا الموقف يوم الأحد. ونقلت وكالة نورنيوز المرتبطة بالدولة الإيرانية تصريحاته، وقالت إن واشنطن أرسلت مقترحات عبر وسيط، بعد أيام من ردها على العرض الدبلوماسي الإيراني. وأكد قاليباف أن المضيق سيظل مغلقاً إلى أن تتحقق سبعة شروط تستند إلى مذكرة إسلام آباد. ووصفت الجزيرة العرض الإيراني بأنه خطة لإعادة فتح الممر المائي خلال سبعة أيام.
«لن يُفتح مضيق هرمز حتى تتحقق شروطنا السبعة المستندة إلى مذكرة إسلام آباد»، قال قاليباف، بحسب ما نقلته الجزيرة عن نورنيوز.
ولم يعرض قاليباف المقترحات الأميركية الجديدة باعتبارها اختراقاً دبلوماسياً أو سبباً لتراجع بلاده. وقال إن طهران ستواصل التفاوض مع الاحتفاظ باستعدادها للقتال، محذراً واشنطن من إطالة العملية أو محاولة فرض مطالب من جانب واحد. وجمع موقفه بين طرح مسار مشروط لإعادة فتح المضيق والتلويح بأن إيران لا تزال حاضرة عسكرياً وقادرة على تقديم مفاجآت جديدة في المواجهة، وفق ما أوردته الجزيرة.
ممر واحد وأولويتان للتفاوض
لا تتعلق العقبة الراهنة بمجرد استعداد الطرفين لتبادل العروض، بل أيضاً بالملف الذي ينبغي أن تركز عليه هذه العروض. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تواصل إعطاء الأولوية للمحادثات النووية، بينما ينصب اهتمام إيران الأساسي على المضيق. وأوضح أن طهران تسعى إلى التوصل إلى حل يعيد السلام والاستقرار إلى هذا الممر المائي، بحسب الجزيرة، واضعاً إعادة فتحه في صدارة أهدافها الدبلوماسية الحالية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض الأسبوع الماضي مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح هرمز، بعد ساعات من تقديم طهران خريطة طريق لهذا الغرض. وجاء ذلك الرفض قبل المقترحات الأخيرة التي نُقلت عبر وسيط. كما هدد ترامب بإبادة إيران في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي. وقال بقائي إن طهران استغلت التجمع نفسه لشرح موقفها لقادة العالم بشأن إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
مسار دبلوماسي ترافقه تحذيرات عسكرية
وعزز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده يوم الأحد، خلال حديثه إلى سفراء ودبلوماسيين أجانب في طهران. وقال إن إيران جادة في البحث عن تسوية دبلوماسية بقدر جديتها في الدفاع عن نفسها. وأضاف أنها أوضحت شروطها لإعادة فتح المضيق، معرباً عن أمله في أن تختار واشنطن الحل الدبلوماسي وتقبل المقترح. لكنه حذر أيضاً من أن أي عمل عسكري أميركي جديد سيواجه إيران أكثر استعداداً للرد واتخاذ ما تراه ضرورياً للدفاع عن نفسها.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية انقطاع طويل في حركة أحد أهم طرق شحن الطاقة. وتربط الجزيرة بداية الاضطراب بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، وتصف ما أعقبها بأنه من أشد اضطرابات الشحن البحري منذ عقود. وما يستحق المتابعة الآن هو قدرة الاتصالات عبر الوسيط على التقريب بين تركيز واشنطن على الملف النووي وتمسك طهران بشروطها لفتح هرمز، بما يتيح الانتقال من تبادل العروض إلى حل لأزمة الممر.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


