خطة طرق بـ550 مليار شلن في كمبالا تواجه اختبار الصيانة المكلف
تستثمر العاصمة الأوغندية في تحسين الطرق، لكن محدودية تمويل الإصلاح واختناقات النقل تهدد بإبقاء تكاليف التنقل والأعمال مرتفعة.

Key takeaways
- أطلقت هيئة العاصمة كمبالا في يوليو 2025 برنامجاً بقيمة 550 مليار شلن لتحسين 87 كيلومتراً من الطرق.
- لا يتجاوز طول الطرق المعبدة نحو 770 كيلومتراً من شبكة يبلغ طولها 2,114 كيلومتراً.
- حصلت المدينة على نحو 10 مليارات شلن للصيانة في 2025/2026، بما يعادل أقل من خمسة ملايين شلن للكيلومتر عبر الشبكة.
- ترفع الطرق المتضررة والاختناقات تكاليف المركبات والوقود وتوصيل البضائع.
- يرى تحليل نشرته «نايل بوست أوغندا» أن الإنشاء يجب أن يترافق مع الصيانة المنتظمة وتحسين النقل العام.
يغادر بعض سكان كمبالا منازلهم في الخامسة صباحاً لتجنب الازدحام، فيتعرضون لخطر الاعتداء في الشوارع المظلمة قبل بدء يوم العمل. أما السائقون، فقد يصبح اختيار الحفرة الأقل احتمالاً لإتلاف الإطار جزءاً من رحلتهم اليومية. ولا تقتصر فاتورة هذه الرحلات على الأفراد، بل تصل إلى الأعمال أيضاً، عبر تلف المركبات وتأخر الشحنات واستهلاك الوقود أثناء التوقف في حركة المرور.
وأطلقت هيئة العاصمة كمبالا في يوليو 2025 برنامجاً بقيمة 550 مليار شلن أوغندي لتحسين 87 كيلومتراً من طرق المدينة. لكن الإنشاء وحده لن يعالج مشكلات النقل، بحسب تحليل لدامسون أتوسيغيي نشرته «نايل بوست أوغندا». ويرى أتوسيغيي، مسؤول إدارة المعرفة في مركز أبحاث السياسات الاقتصادية بجامعة ماكيريري، أن الإصلاح المنتظم وشبكات التصريف العاملة وتحسين النقل العام أجزاء أساسية من الحل، وليست إضافات يمكن الاستغناء عنها بعد إنجاز الطرق.
وتتجاوز أهمية هذه الاستثمارات عدد السكان المقيمين في المدينة. فقد بلغ عدد سكان كمبالا نحو 1.8 مليون نسمة وفق تعداد 2024، بينما تقدر هيئة العاصمة أن الوافدين للعمل والتجارة نهاراً يرفعون العدد إلى أكثر من 3.5 مليون نسمة. ويؤدي نقل هؤلاء الأشخاص وبضائعهم عبر شوارع متضررة ومزدحمة إلى زيادة تكلفة النشاط التجاري في قلب الاقتصاد الأوغندي.
طرق جديدة وفجوة كبيرة في الإصلاح
يأتي البرنامج بعد سلسلة من الاستثمارات الكبرى. فقد منح قانون هيئة العاصمة كمبالا لعام 2010 المدينة هيئة خاصة بها. ثم ساعد مشروع التطوير المؤسسي والبنية التحتية في كمبالا، بدعم من البنك الدولي، على توسيع الطرق وتركيب إشارات عند التقاطعات وتحسين التصريف. وافتُتح طريق عنتيبي السريع في 2018. وفي مارس 2025، افتُتحت مشروعات بتمويل ياباني شملت جسر كلوك تاور العلوي ونفق نسامبيا وجسوراً جديدة للمشاة.
ومع ذلك، لا تزال غالبية شبكة الطرق غير معبدة. وتقول هيئة العاصمة إن طول الشبكة يبلغ نحو 2,114 كيلومتراً، لا يغطي الأسفلت منها سوى نحو 770 كيلومتراً. وهذا يعني أن قرابة ثلثي الطرق ما زالت ترابية. ويحذر أتوسيغيي من أن انسداد المصارف وكثافة المرور وتأخير الإصلاح يمكن أن تبدد التحسينات حتى على الطرق المعبدة. كما يدعو إلى فحص جودة التنفيذ حتى لا تعود العيوب بعد وقت قصير من انتهاء أعمال المقاولين.
ويقل تمويل الصيانة كثيراً عن قيمة برنامج تحسين الطرق. فقد حصلت الهيئة على نحو 10 مليارات شلن للصيانة في السنة المالية 2025/2026. وإذا وُزع المبلغ على الشبكة بأكملها، فإنه يعادل أقل من خمسة ملايين شلن للكيلومتر الواحد. وتتلقى مؤسسة صندوق الطرق الأوغندي نحو 500 مليار شلن سنوياً من الحكومة. وبحسب المقال، يقول نواب وخبراء إن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع من الأموال المتاحة لتلبيتها.
فاتورة تصل إلى التجار والأسر
تنتقل هذه الأعباء عبر الاقتصاد بطرق متعددة. فسائق سيارة الأجرة يتحمل كلفة تلف أجزاء التعليق، وراكب الدراجة النارية يواجه ثقوب الإطارات المتكررة، وقد يخسر التاجر جزءاً من قيمة محصوله إذا وصل متضرراً. ويضيف الازدحام وقوداً مهدراً ومواعيد تسليم غير مضمونة، فتضطر الشركات إلى الاحتفاظ بمخزون إضافي أو تخيب توقعات عملائها. ويلخص تحليل أتوسيغيي الأثر الأوسع على النحو الآتي:
يرى أتوسيغيي أن تكلفة تضرر الطرق تصل في النهاية إلى الجميع عبر ارتفاع الأسعار.
وللمشكلة ثمن بشري قاسٍ أيضاً. فقد سجل تقرير السلامة المرورية لهيئة العاصمة لعام 2025 وفاة 407 أشخاص وإصابة 2,993 إصابات خطيرة. وشكل المشاة وراكبو الدراجات الهوائية والنارية 94% من القتلى، وكان نصف الوفيات بين مستخدمي الدراجات النارية. ومع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 6.3% في 2024/2025، وفق مكتب الإحصاء الأوغندي، يبقى الاختبار التالي هو استدامة صيانة الاستثمارات الجديدة. ويدعو أتوسيغيي إلى نشر خطط الإصلاح وتكاليفها، وتحسين التنسيق، وتوفير حافلات موثوقة وتنظيم سيارات الأجرة والدراجات النارية، وتحسين ممرات المشاة وإدارة المرور. وهذه هي الخطوات التي تستحق المتابعة إلى جانب أعمال البناء.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


