بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

مصفاة كينية بقيمة 16 مليار دولار ترفع رهانات النفط في شرق أفريقيا

تعد مشروعات التكرير في كينيا وأوغندا وتنزانيا بتقليص الاعتماد على الوقود المستورد، لكنها قد تتنافس على النفط الخام نفسه وعلى المشترين.

بقلم Teqwah Desk4 أكتوبر 15:31تحديث 4 أكتوبر 15:313 دقيقة قراءة
Kenya’s $16bn refinery plan raises the stakes for East African oil — Photo: The Independent Uganda (direct)
Kenya’s $16bn refinery plan raises the stakes for East African oil — Photo: The Independent Uganda (direct)

أبرز النقاط

  • تستهدف مصفاة لامو الكينية، البالغة قيمتها 16 مليار دولار، معالجة ما يصل إلى 700 ألف برميل يومياً، بأكثر من 11 مرة الطاقة المقترحة في أوغندا.
  • لا يزال مشروع هويما الأوغندي، بطاقة 60 ألف برميل يومياً، يعمل للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي.
  • تخضع مصفاة تانغا المقترحة في تنزانيا للدراسة، ولم تُحسم طاقتها أو ترتيبات تمويلها.
  • قد تقلص المشروعات الاعتماد على الوقود المستورد، لكنها قد تتنافس على إمدادات الخام والعملاء الإقليميين.
  • ستؤدي خطوط الأنابيب والموانئ ومرافق التخزين دوراً محورياً في الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

تتجاوز الطاقة المخططة لمصفاة لامو في كينيا طاقة المصفاة المقترحة في أوغندا بأكثر من 11 مرة، وهو حجم قد يعيد رسم سوق الوقود في شرق أفريقيا قبل انطلاق مشروعاتها الأصغر. وبحسب صحيفة «ذي إندبندنت أوغندا» في تقريرها المباشر، أُطلقت أعمال بناء مشروع دانغوتي البالغة قيمته 16 مليار دولار رسمياً في 30 سبتمبر. وتصل طاقته المستهدفة إلى 700 ألف برميل يومياً، مع إمكانية توفير نحو 60 ألف وظيفة. لكن التحدي يكمن في تأمين النفط والمشترين، وسط طموحات إقليمية متوازية.

يدعم المشروع رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي، الذي تدير شركته بالفعل مصفاة بطاقة 650 ألف برميل يومياً في نيجيريا. وقال إن منشأة لامو تستهدف معالجة خام أفريقي، بما فيه النفط الأوغندي، وبيع الوقود في أسواق المنطقة. وبالنسبة إلى كينيا، يمثل المشروع عودة إلى التكرير بعد توقف مصفاة تشانغاموي في مومباسا عن معالجة الخام عام 2013، إثر صعوبات مالية وتشغيلية. وكانت تلك المنشأة قد بدأت العمل عام 1963، وأصبحت تُستخدم منذ توقف التكرير أساساً لتخزين المنتجات النفطية.

ثلاثة مشروعات في مراحل مختلفة

تسعى أوغندا إلى إنشاء مصفاتها الخاصة في هويما، ضمن منطقة ألبرتين المنتجة للنفط، بطاقة 60 ألف برميل يومياً. ووقعت الحكومة اتفاقاً مع شركة «ألفا إم بي إم للاستثمارات» الإماراتية، لكنها لا تزال تعمل للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي، أي الالتزام بالمضي في تنفيذ المشروع. وتشمل المنتجات المقررة البنزين والديزل وغاز الطهي والكيروسين ووقود الطائرات، إضافة إلى مواد أولية للصناعات البتروكيماوية، وهي الصناعات الكيميائية القائمة على النفط. ويتمسك الرئيس يويري موسيفيني بحاجة أوغندا إلى مصفاة تخدم السوق المحلية والمناطق المجاورة.

أما المقترح التنزاني فلا يزال في مرحلة أبكر. فقد وقعت أوغندا وتنزانيا وشركة تجارة الطاقة «فيتول» مذكرة تفاهم في أغسطس بشأن مركز للطاقة في تانغا، يضم مصفاة ومرافق تخزين وخطوط أنابيب وبنية أساسية أخرى. وتقول السلطات النفطية التنزانية إن دراسات الجدوى والعمل المتعلق بمتطلبات الأراضي قد بدآ. ولم تُحسم بعد الطاقة النهائية للمصفاة أو ترتيبات تمويلها. وقد تعالج خاماً أوغندياً وإمدادات من منتجين آخرين في المنطقة، ما يضعها أمام بعض مصادر النفط نفسها التي يستهدفها مشروع لامو.

الوعد مرهون بشبكات الربط

الهدف الأوسع للحكومات هو خفض الاعتماد على الوقود المكرر المستورد. فسلاسل الإمداد الطويلة تجعل المنطقة عرضة لتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات الشحن والأحداث الجيوسياسية البعيدة. وقد أبرزت الاضطرابات حول البحر الأحمر وباب المندب هذه المخاطر. ويرى البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» أن التكرير داخل أفريقيا قد يوفر النقد الأجنبي ويختصر مسارات الإمداد ويدعم التجارة بين دول القارة. ويربط رئيس البنك ورئيس مجلس إدارته، جورج إيلومبي، هذا التحول بخلق وظائف والاحتفاظ بحصة أكبر من قيمة الموارد الطبيعية داخل أفريقيا.

يرى جورج إيلومبي، رئيس أفريكسيم بنك، أن تكرير مزيد من الخام الأفريقي داخل القارة سيُبقي فيها قيمة أكبر، ويوفر وظائف، ويعزز الروابط التجارية بين اقتصاداتها.

لكن الطاقة الإنتاجية وحدها لا تضمن نجاحاً اقتصادياً. فأوغندا تستعد لبدء الإنتاج التجاري للنفط، بينما ينتج جنوب السودان النفط بالفعل، ولا تنتج كينيا حالياً كميات تكفي لتغذية مصفاة بحجم لامو المقترح. وتعرض الحكومات المشروعات باعتبارها قابلة للتكامل، لتلبية الاحتياجات المحلية وخدمة مشتري الوقود الإقليميين والصناعات البتروكيماوية. ومع ذلك، قد يؤدي تداخل طموحاتها إلى تنافس على مدخلات التشغيل، أي الخام الذي تعالجه المصافي، وعلى العملاء أيضاً.

لذلك ستقترب أهمية شبكات النقل من أهمية المصافي نفسها. فمن المتوقع نقل الخام الأوغندي عبر خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام، الممتد 1,443 كيلومتراً إلى تانغا. ويجري تطوير لامو ضمن ممر النقل الذي يربط ميناء لامو بجنوب السودان وإثيوبيا. وستحدد خطوط الأنابيب والموانئ ومحطات التخزين والطرق كيفية وصول إنتاج النفط إلى المصافي، ثم وصول الوقود إلى المستهلكين. وقد تنشئ هذه الشبكات أيضاً مسارات متنافسة داخل السوق الإقليمية.

ويقول أفريكسيم بنك إنه استثمر نحو 15 مليار دولار في مجموعة دانغوتي منذ عام 2015، بما يشمل تمويل المصفاة النيجيرية. كما أنشأ تسهيلاً تمويلياً دوّاراً بقيمة ثلاثة مليارات دولار، يتيح إعادة استخدام الأموال بعد سدادها، لدعم تجارة المنتجات النفطية داخل أفريقيا. وستتركز الاختبارات المقبلة على قرار الاستثمار الأوغندي، ودراسات الجدوى والتمويل في تنزانيا، وقدرة البنية الأساسية المخططة على تأمين ما يكفي من الخام والطلب لجعل طموحات التكرير الإقليمية مجدية اقتصادياً.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة