بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

إحياء البن الكيني يصطدم بطول انتظار المزارعين لمستحقاتهم

يرى مشاركون في القطاع أن استعادة الإنتاج وتحسين عوائد المزارعين تتطلب تمويلاً أفضل وزراعة تستند إلى العلم واستثمارات أكبر في التصنيع.

بقلم Teqwah Desk4 أكتوبر 04:02تحديث 4 أكتوبر 04:022 دقيقة قراءة
Kenya’s coffee revival faces a long wait for farmer payments — Photo: The Standard Kenya Business (direct)
Kenya’s coffee revival faces a long wait for farmer payments — Photo: The Standard Kenya Business (direct)

أبرز النقاط

  • ينتظر مزارعو البن أحياناً بين ستة واثني عشر شهراً للحصول على مستحقاتهم، ما يبرز الحاجة إلى تمويل في الوقت المناسب.
  • ارتفعت إيرادات البن إلى نحو 52 مليار شلن من نحو 20 ملياراً قبل عقد، بدعم جزئي من الأسعار العالمية.
  • دعا الباحثون إلى الاستثمار في فحص التربة والأصناف المقاومة للأمراض والممارسات التي تحسن صحة التربة.
  • يمكن للأدوات الرقمية المساعدة في توقع أخطار المناخ والآفات وربط المزارعين بالتمويل والأسواق.
  • حذر المشاركون من أعباء قد تفرضها شهادات الاعتماد ومتطلبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإزالة الغابات على صغار المزارعين.

قد ينتظر مزارعو البن في كينيا ما بين ستة واثني عشر شهراً للحصول على مستحقاتهم، في اختناق تمويلي يواجه قطاعاً يسعى إلى استعادة إنتاجه. وخلال قمة العلوم في نيروبي 2026، طرح مشاركون تقديم دفعات مقدمة عبر منصات رقمية مقابل المحصول المتوقع تسليمه باعتباره أحد الحلول الممكنة. لكن رسالتهم الأوسع كانت أن إنعاش البن يحتاج إلى العلم وتحسين الممارسات الزراعية وسياسات تضع المزارعين أولاً، بحسب «ذا ستاندرد كينيا بيزنس».

جمعت القمة، التي استضافتها مؤسسة «لاندسكيب ألاينس»، باحثين وممولين وشركات تكنولوجيا وممثلين عن قطاع البن. وبحث المشاركون كيف يمكن للابتكار أن يساعد المحصول على تحمل تغير المناخ والأمراض، بالتوازي مع تحسين دخل المزارعين. وأثار تقدم المزارعين في السن تحدياً إضافياً، إذ رأى المشاركون أن توسيع استخدام التكنولوجيا وتحقيق عوائد أفضل ضروريان لجذب الشباب إلى هذا النشاط.

ارتفاع الإيرادات لا يروي القصة كاملة

قالت نانسي كاريمي إن كينيا تحتاج إلى زيادة إنتاج البن والحصول على قيمة أكبر مما تبيعه. فقد صدّرت البلاد نحو 130 ألف طن متري في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بينما يقل الإنتاج الحالي كثيراً عن ذلك المستوى. وارتفعت إيرادات البن إلى نحو 52 مليار شلن، مقارنة بنحو 20 ملياراً قبل عقد، مدفوعة جزئياً بالأسعار العالمية. ودعت كاريمي إلى الاستثمار في التصنيع بدلاً من الاعتماد على بيع الحبوب الخام.

ويرى فيليب أوسانو، الرئيس التنفيذي للعمليات في «لاندسكيب ألاينس»، أن قرارات الاستثمار يجب أن تستند بصورة أقوى إلى الأدلة العلمية. وقال إن زيادة الأسمدة وحدها لن تعالج مشكلات الإنتاجية، وإن فحص التربة وفهم ظروف المزرعة ضروريان لتحويل الإنفاق إلى محصول أوفر. وبذلك وضع نوعية الاستثمار، وليس مجرد زيادة مستلزمات الزراعة، في صميم جهود التعافي.

وقال الدكتور توني ماريتيم، نائب المدير في منظمة البحوث الزراعية والحيوانية الكينية «كالرو»، إن السياسات ينبغي أن تتيح للمزارعين الاستفادة من مختلف مراحل النشاط، من الزراعة إلى البيع. وأوضح أن أصنافاً تقليدية مثل «SL28» و«K7» تواجه تحديات متزايدة، بينما يقاوم «رويرو 11» و«باتيان» بعض الأمراض الرئيسية. ويمكن لدراسة المعلومات الوراثية تحديد صفات مرتبطة بمقاومة الأمراض والجودة. كما قد تساعد زراعة الأشجار إلى جانب البن على تحسين التربة والظروف المناخية المحيطة بالنباتات.

من الأبحاث إلى أدوات قابلة للاستخدام

وحث ماريتيم المزارعين على الاحتفاظ بمخلفات التقليم، واستخدام مواد نباتية لإثراء التربة، وزراعة محاصيل أخرى إلى جانب البن بدلاً من حرق المخلفات الزراعية. وشدد على أن هذه الممارسات التي تجدد صحة التربة يجب أن تحقق أيضاً منفعة اقتصادية للمزارعين. وأشار بنوا يونغا من «كادي» إلى الذكاء الاصطناعي والرصد بالأقمار الصناعية وأدوات التشخيص الرقمية بوصفها وسائل لتوقع أخطار المناخ والآفات بدلاً من التحرك بعد ظهور الضرر.

خلاصة موقف يونغا: تكتسب بيانات المزارع قيمتها حين تتحول إلى إرشادات موثوقة يستطيع المزارعون العمل بها.

وقال المشاركون إن المنصات الرقمية قد تربط المزارعين بالتمويل والمستلزمات والمشترين، فضلاً عن تقديم دفعات مقدمة مقابل التسليمات المتوقعة. وحذروا أيضاً من أن متطلبات الحصول على شهادات الاعتماد ومتطلبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإزالة الغابات قد تفرض تكاليف إضافية على صغار المزارعين. وشددوا على ضرورة دعم الرصد عن بعد، بما فيه الرصد بالأقمار الصناعية، بعمليات تحقق محلية.

ويبقى الاختبار التالي هو وصول هذه الأفكار إلى المزارع في صور مفيدة وميسورة التكلفة. ودعا أوسانو إلى توثيق الصلات بين الباحثين وصناع السياسات والمزارعين لتحويل المعرفة إلى تطبيق عملي. وسيكون توفير التمويل في الوقت المناسب، وتيسير الامتثال للمتطلبات، والاستثمار في منتجات البن المصنّعة، من أبرز الملفات التي تستحق المتابعة مع سعي القطاع إلى استعادة الإنتاج والاحتفاظ بقيمة أكبر.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة