كينيا تطلب تمويلاً خاصاً لـ61% من خطة ري بقيمة 4.6 مليار دولار
تجمع خطة تمتد لعشر سنوات بين دعم مبيعات معدات الري وضمانات القروض والتمويل طويل الأجل لتوسيع الرقعة المروية.

أبرز النقاط
- تسعى كينيا إلى تأمين 61% من تمويل خطة ري بقيمة 4.6 مليار دولار من المستثمرين وجهات التمويل الخاصة.
- تستهدف خطة 2025–2035 توسيع المساحة المروية إلى أكثر من 1.5 مليون أكر.
- سيجمع برنامج «K-RISE» بين حوافز مرتبطة بمبيعات موثقة وضمانات للقروض وتمويل أطول أجلاً.
- تغطي عشرة مشروعات تجريبية نحو 14,819 أكراً وتخدم 52,115 مزارعاً.
- تريد الحكومة أن تعزز التعاونيات الروابط المباشرة بين المزارعين وجهات التصنيع والمصدرين والمشترين الآخرين.
تريد كينيا من المستثمرين وجهات التمويل الخاصة توفير 61% من الأموال اللازمة لخطة ري قيمتها 4.6 مليار دولار، لتضعهم في صلب مساعيها لتعزيز الأمن الغذائي. ولا يقتصر التحدي على إيصال المياه إلى مساحات زراعية أوسع، بل يشمل أيضاً تمكين صغار المزارعين من الحصول على المعدات والتمويل اللازمين لاستخدامها.
وتحتاج الخطة الوطنية للاستثمار في قطاع الري للفترة 2025–2035 إلى 598 مليار شلن كيني، وتستهدف توسيع المساحة المروية إلى أكثر من 1.5 مليون أكر، بحسب «كابيتال إف إم كينيا بيزنس» بوصفها المصدر المباشر. وقال وزير المياه والصرف الصحي والري إريك مورييثي إن البرنامج سيساعد البلاد أيضاً على مواجهة تغير المناخ. وأوضح، خلال منتدى للري في نيروبي، أن الحكومة لا تستطيع تحمل كلفة هذا الجهد وحدها.
«التمويل العام وحده لا يستطيع إيصالنا إلى ذلك الهدف، ولم يُصمَّم لهذا الغرض»، قال مورييثي.
وعرض الوزير الخطة باعتبارها إطاراً مشتركاً يجمع الحكومة والمانحين والبنوك التجارية وموردي المعدات والشركات الزراعية حول أهداف وآليات مساءلة موحدة. وجمع منتدى القطاع الخاص للري في شرق أفريقيا وجنوبها، الممتد يومين، ممثلين عن 39 حكومة إلى جانب جهات من القطاع الخاص. وتركزت مهمته على تحديد العقبات والمخاطر وأوجه الخلل في الأسواق التي تحد من تدفق الاستثمارات الخاصة إلى الري.
تحويل التمويل إلى معدات تصل للمزارعين
وتعمل كينيا مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية على تنفيذ الخطة عبر برنامج «الري القادر على الصمود من أجل اقتصاد مستدام في كينيا»، المعروف اختصاراً باسم «K-RISE». ويقترب إعداد البرنامج من الاكتمال. وقال تشياو فان، مدير شعبة شرق أفريقيا وجنوبها في البنك الدولي، إن البرنامج سيقدم أدوات تمويل لمعالجة عقبات الاستثمار في القطاع، مع السعي إلى إيجاد فرص عمل وتمكين المزارعين.
وتتمثل إحدى هذه الأدوات في مرفق للتمويل القائم على النتائج، أي ربط الدعم المالي بإنجازات يجري التحقق منها. وسيقدم المرفق مبالغ مستردة ومنحاً لتجار معدات الري ومورديها ومقدمي الخدمات، بعد التأكد من المبيعات وعمليات التركيب. وسيولي اهتماماً خاصاً بالأنظمة الموفرة للطاقة التي تصل إلى صغار المزارعين. ووصف مورييثي هذا الترتيب بأنه يتيح للشركات توسيع أسواقها، فيما تحصل الحكومة على توسع موثق في تغطية الري.
أما الأداة الثانية فهي مرفق لتقاسم المخاطر، يهدف إلى تشجيع البنوك التجارية ومؤسسات التمويل الأصغر وتعاونيات الادخار والائتمان على طرح قروض مخصصة للري. وسيوفر ضمانات لتغطية الخسائر الأولية، وضمانات ائتمانية جزئية تتحمل جزءاً من مخاطر الإقراض. وستقدم الأداة الثالثة، وهي مرفق لرأس المال الصبور، تمويلاً أطول أجلاً يتناسب مع فترات السداد الممتدة التي يحتاج إليها موردو المعدات وجهات التمويل التي تخدم المزارعين في الحلقة الأخيرة من سلسلة التوزيع.
عشرة مشروعات لاختبار النهج
واختارت كينيا عشرة مشروعات ري لبرنامج تجريبي يستهدف زيادة الإنتاج الزراعي وفتح أسواق أمام المزارعين. وتغطي هذه المشروعات نحو 14,819 أكراً، وتخدم 52,115 مزارعاً ينتجون الأرز والذرة والمحاصيل البستانية والخضروات والبقول والبطاطس والبصل والأفوكادو. وبذلك يحدد البرنامج التجريبي مجموعة من المشروعات التي تنطلق منها الجهود لتحقيق أهداف الخطة الاستثمارية الأوسع.
وتريد الحكومة أيضاً أن يعزز المزارعون تجميع محاصيلهم عبر التعاونيات، مع إقامة علاقات مباشرة مع جهات التصنيع والمصدرين وغيرهم من المشترين. وستتركز المتابعة على استكمال إعداد برنامج «K-RISE» وبدء تنفيذ المشروعات التجريبية، وكذلك على قدرة أدوات التمويل المعلنة على جذب مشاركة القطاع الخاص التي تعتمد عليها الخطة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


