محاضرو كينيا يحذرون من إصلاح تمويلي قد يحمّل الطلاب رواتب الجامعات
تطالب نقابة المحاضرين البرلمان بفصل دعم الطلاب عن تمويل تشغيل الجامعات قبل إقرار مشروع لإعادة هيكلة تمويل التعليم العالي.

أبرز النقاط
- تطالب نقابة العاملين الأكاديميين بتعديلات جوهرية على مشروع قانون تمويل التعليم العالي في كينيا.
- يقترح القانون جمع مهام ثلاث جهات تمويلية تحت مظلة هيئة جديدة لتمويل التعليم العالي.
- تحذر النقابة من أن التمويل المتمحور حول الطالب قد يربط زيادة الرسوم بالتزامات أجور الجامعات.
- يريد المحاضرون مساراً مستقلاً للتمويل الحكومي يغطي الرواتب والبحث العلمي والخدمات الجامعية.
- تطالب النقابة بتقييم للأثر وضمانات تحمي الطلاب الحاليين وترتيبات التمويل وحقوق العاملين.
حذّر محاضرو الجامعات الحكومية في كينيا من أن كل جولة تفاوض على الأجور قد تتحول إلى مطالبة برفع الرسوم الدراسية، ما لم يحمِ المشرّعون التمويل الحكومي. وتقول نقابتهم إن مشروع إصلاح التمويل لا يحدد بوضوح الجهة التي ستتحمل تكاليف الموظفين والبحث العلمي والخدمات الجامعية الأخرى، مما يهدد بنقل أعباء تتحملها الدولة حالياً إلى الطلاب والمؤسسات التعليمية.
وبحسب «نيشن أفريقيا كينيا» في تقريرها المباشر، طلبت نقابة العاملين الأكاديميين بالجامعات، المعروفة اختصاراً باسم UASU، من البرلمان إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون التعليم العالي والقبول والتمويل لعام 2026. وفي مذكرة إلى لجنة التعليم في الجمعية الوطنية، شدد أمينها العام كونستانتين واسونغا على ضرورة الفصل بين المساعدة المالية المقدمة للطلاب والأموال اللازمة لتشغيل الجامعات. وترى النقابة أن التعديلات الفنية المحدودة لن تعالج هذه المشكلة.
دعم الطالب ليس ميزانية للجامعة
يقترح مشروع القانون إنشاء هيئة تمويل التعليم العالي، المعروفة اختصاراً باسم TEFA، لدمج مهام يتولاها حالياً مجلس قروض التعليم العالي وصندوق الجامعات ومجلس تمويل التعليم والتدريب التقني والمهني. كما ينص على إعادة إنشاء الهيئة المركزية لتنسيق القبول بالجامعات والكليات في كينيا بموجب القانون الجديد. ويعد المشروع واحداً من ستة مشروعات قوانين لإصلاح التعليم، ويهدف إلى توفير إطار أكثر استقراراً وقابلية للتوقع لتمويل الطلاب.
لكن النقابة تخشى ألا يضمن الإطار المرتكز على دعم الطلاب ميزانية تشغيل منتظمة للجامعات. وتقول إن الرسوم الدراسية والمساعدات المخصصة لتكاليف الطلاب لا تغطي كامل نفقات التدريس والبحث العلمي وأجور العاملين وصيانة البنية التحتية. وتشير أيضاً إلى التدريب السريري والخدمات التي تقدمها المرافق الجامعية للمؤسسات الصحية العامة، باعتبارها التزامات تحتاج إلى تمويل مستقل لا يقتصر على ما يحصل عليه الطلاب من دعم.
ويمتد الخلاف بالفعل إلى مفاوضات الأجور. وتقول النقابة إن لجنة الرواتب والمكافآت ورؤساء الجامعات الحكومية استندوا إلى نموذج التمويل المتمحور حول الطالب في مراسلات مؤرخة في 18 و23 سبتمبر 2026، على التوالي. وبحسب النقابة، استُخدم النموذج لتفسير رفض الخزانة الوطنية الالتزام بتمويل اتفاقيات المفاوضة الجماعية للفترة 2025–2029، وهي اتفاقيات تحدد الأجور وشروط العمل بالتفاوض. وقال واسونغا إنه لا يوجد قانون أو أداة تنظيمية تقر هذا النموذج أساساً قانونياً لتمويل الجامعات الحكومية.
حذّر واسونغا من أن غياب ضمانة تمويل منفصلة قد يربط كل جولة من المفاوضات الجماعية بمطالب لزيادة الرسوم الدراسية.
مسار مستقل لتمويل الرواتب
وأفاد التقرير بأن المحاضرين بدأوا إضراباً على مستوى البلاد يوم الجمعة، بعد انهيار المحادثات مع جهة عملهم، المتمثلة في المنتدى التشاوري لمجالس الجامعات الحكومية. وتريد النقابة أن ينص المشروع صراحة على أن الالتزامات الوطنية الناشئة عن التفاوض الجماعي ليست من تكاليف الطلاب. كما تتمسك بأن المحاضرين في المؤسسات الحكومية موظفون عموميون، وينبغي دفع أجورهم ومزاياهم مباشرة من الصندوق الموحد أو من الأموال التي يخصصها البرلمان.
وتطالب النقابة بمسار تمويل مستقل ينص عليه القانون لتغطية الرواتب والتدريس والبحث العلمي وسائر مهام الخدمة العامة. وتريد استبعاد الرسوم الدراسية وسداد القروض والاقتراض التجاري للهيئة الجديدة ورأس المال الخاص من مصادر تمويل الرواتب والبدلات والمعاشات ومكافآت نهاية الخدمة والتزامات اتفاقيات الأجور. وبدلاً من ذلك، تطالب بأن يضمن البرلمان هذه المدفوعات عبر اعتمادات الموازنة والمبالغ التي تصرفها الخزانة.
ويبقى الاختبار المقبل هو ما إذا كان المشرّعون سيدرجون هذه الضمانات في القانون. فقد طلبت النقابة تقييماً شاملاً للأثر المالي والمؤسسي قبل بدء التنفيذ، يشمل تكلفة مساعدة الطلاب والنفقات المتكررة لتشغيل الجامعات. وتطالب كذلك بقواعد انتقالية تحمي الطلاب الحاليين والقروض والمنح والتزامات الجامعات وحقوق العاملين، إلى جانب مشاورات شفافة ورقابة برلمانية على أي تغييرات مهمة في معايير التمويل.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

