الفلبين توقف 244 أجنبياً مع تجدد ملاحقة مواقع المقامرة المحظورة
أعادت مداهمتان في مينداناو تسليط الضوء على شبهات الاتجار بالبشر والمقامرة الموجهة للخارج، بعدما حظرت الفلبين هذا النشاط في 2024.

Key takeaways
- أوقفت السلطات الفلبينية 244 أجنبياً في موقعين بمينداناو، وكانت غالبيتهم من الصينيين.
- حظرت البلاد شركات المقامرة الموجهة إلى الخارج في 2024 بسبب اتهامات باستخدامها غطاءً لجرائم خطيرة.
- يواجه عدد من الموقوفين تحقيقات بشأن مخالفات محتملة مرتبطة بالاتجار بالبشر، بينما سيُرحّل الباقون.
- تتواصل السفارة الصينية مع أجهزة إنفاذ القانون الفلبينية للحصول على تفاصيل القضية.
- وثّق تقرير أممي في 2023 مشكلة أوسع في جنوب شرق آسيا تتعلق بالاتجار بالأشخاص وإجبارهم على العمل في عمليات احتيال.
يواجه عدد من أصل 244 أجنبياً أوقفتهم السلطات الفلبينية في مداهمتين تحقيقات بشأن مخالفات محتملة مرتبطة بالاتجار بالبشر، بينما سيُرحّل الباقون. وتسلط العملية الضوء على المخاطر الإجرامية المحيطة بقطاع للمقامرة الموجهة إلى الخارج حظرته مانيلا في عام 2024. وبحسب الجزيرة، وصفت السلطات المداهمتين بأنهما أكبر حملة تنفذها البلاد هذا العام ضد مشغلي المقامرة غير القانونيين الذين يستهدفون عملاء خارج الفلبين.
وقال مكتب الهجرة الفلبيني إن عناصر من الجيش وأجهزة أخرى لإنفاذ القانون داهموا يوم الجمعة موقعين في جزيرة مينداناو جنوب البلاد. وأعلن المكتب تفاصيل العملية في بيان صدر في وقت متأخر من مساء السبت. وكانت غالبية الموقوفين من الصينيين. كما ضبطت السلطات كميات كبيرة من معدات الحاسوب والهواتف المحمولة والحواسيب المحمولة وشرائح الاتصال في الموقعين اللذين شملتهما العملية.
ووفقاً لبيان المكتب، أوقفت السلطات في الموقع الأول 110 مواطنين صينيين ومواطنَين كمبوديَّين وشخصاً مقيماً في هونغ كونغ. وفي الموقع الثاني، أوقفت 131 أجنبياً آخرين، شكل الصينيون غالبيتهم أيضاً، إلى جانب مواطنين من ماليزيا وإندونيسيا وميانمار. وبذلك بلغ مجموع الموقوفين في المداهمتين 244 شخصاً. وأوضحت السلطات أن التحقيقات المحتملة المتعلقة بالاتجار بالبشر تشمل عدداً من هؤلاء، بينما ينتظر الآخرون الترحيل.
حظر المقامرة وخلفيته الإجرامية
تُعرف شركات المقامرة الفلبينية التي تخدم عملاء في الخارج بالاختصار «بوغو». وحظرتها مانيلا في 2024، على خلفية اتهامات لجماعات إجرامية باستخدامها ستاراً للاتجار بالبشر وغسل الأموال والخطف والاحتيال والقتل. وتعيد الاعتقالات الأخيرة الاهتمام إلى جهود السلطات لوقف الأنشطة غير القانونية بعد الحظر. وفي هذه القضية، تبحث الحكومة تحديداً في مخالفات محتملة مرتبطة بالاتجار بالبشر لدى عدد من الموقوفين في الموقعين.
لكن المشهد الإقليمي يشمل أيضاً أشخاصاً أُجبروا على العمل داخل الأنشطة التي تسعى السلطات إلى تفكيكها. فقد أفاد تقرير للأمم المتحدة صدر في 2023 بأن عصابات اتجرت بمئات الآلاف من الأشخاص خلال السنوات السابقة وأرغمتهم على العمل في مراكز احتيال وأنشطة أخرى غير قانونية عبر الإنترنت في جنوب شرق آسيا. وقدّر التقرير أن ما لا يقل عن 120 ألف شخص في ميانمار، ونحو 100 ألف في كمبوديا، قد يكونون عالقين في عمليات احتيال.
وأشار التقرير الأممي كذلك إلى أنشطة تديرها جماعات إجرامية في لاوس والفلبين وتايلاند، تتراوح بين الاحتيال بالعملات المشفرة والمقامرة عبر الإنترنت. وتزايد القلق الدولي بشأن عمليات يُخدع فيها ضحايا الاتجار بالبشر أو يُكرهون على الترويج لاستثمارات وهمية في العملات المشفرة وغيرها من أساليب النصب. وهذه الصورة الإقليمية الأوسع منفصلة عن التحقيق الفلبيني الجاري بشأن الأشخاص الذين أُوقفوا في المداهمتين الأخيرتين.
التحقيقات والترحيل في المرحلة المقبلة
وقال رئيس مكتب الهجرة، جويل فيادو، إن المكتب سيواصل اتخاذ إجراءات ضد الأجانب الذين يخالفون شروط إقامتهم، والعمل على منع استخدام الفلبين قاعدة لأنشطة غير قانونية. وجاء موقفه في البيان الذي أعلن فيه المكتب تفاصيل المداهمتين وحصيلة الموقوفين.
أكد فيادو استمرار تطبيق قوانين الهجرة على الأجانب الذين يخالفون شروط إقامتهم.
من جهته، قال المتحدث باسم السفارة الصينية، جي لينغبنغ، لوكالة فرانس برس إن السفارة تتواصل مع أجهزة إنفاذ القانون الفلبينية للحصول على تفاصيل القضية. وأضاف أن القانون الصيني يحظر المقامرة، بما فيها ممارسة المواطنين الصينيين لها في الخارج أو العمل لدى شركاتها. وتتجه الأنظار الآن إلى التحقيقات المتعلقة بشبهات الاتجار بالبشر لدى عدد من الموقوفين، وترحيل الآخرين، إلى جانب مساعي السفارة الصينية للحصول على معلومات عن القضية.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


