بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

أزمة الوقود الروسية تفتح للنفط الإيراني طريقاً إلى آسيا الوسطى

بدأت طاجيكستان شراء الوقود الإيراني وتبحث قيرغيزستان إنشاء مصفاة مشتركة، لكن اختناقات النقل والعقوبات قد تحدّ من مكاسب طهران.

بقلم Teqwah Desk7 أكتوبر 11:01تحديث 7 أكتوبر 11:013 دقيقة قراءة
Russia’s fuel squeeze opens an Iranian oil route into Central Asia — Photo: Al Jazeera
Russia’s fuel squeeze opens an Iranian oil route into Central Asia — Photo: Al Jazeera

أبرز النقاط

  • بدأت طاجيكستان تلقي النفط والمنتجات البترولية الإيرانية وتتوقع الحصول على 2.55 مليون طن، بحسب وزارة الطاقة لديها.
  • اقترحت قيرغيزستان مصفاة مشتركة يمكن أن تستخدم الخام الإيراني ويتقاسم البلدان إنتاجها.
  • تدفع أعطال المصافي الروسية وقيود التصدير المشترين في آسيا الوسطى إلى البحث عن موردين بديلين.
  • قد تحدّ قدرات النقل بالقطارات ومخاطر العقوبات الأميركية وعودة الإمدادات الروسية من مكاسب إيران.
  • يوفر الطلب في آسيا الوسطى منفذاً لإيران، لكنه أصغر من أن يعوض السوق الصينية، وفق تقدير محلل.

يتطلب توفير إمدادات إيرانية بحجم الكمية التي طلبتها طاجيكستان نحو 51 ألف عربة صهريج للسكك الحديدية. ويختصر هذا التقدير الفرصة والعقبة أمام طهران في آن واحد: شح الوقود الروسي فتح سوقاً في آسيا الوسطى، لكن إيصال المنتجات إلى المشترين ليس أمراً سهلاً. وبحسب الجزيرة، بدأت طاجيكستان تلقي النفط والمنتجات البترولية الإيرانية، فيما بحثت قيرغيزستان مشروع مصفاة مشتركة تتزود بالخام الإيراني.

تكتسب هذه الخطوة أهميتها من اعتماد البلدين الكبير على روسيا. فقد كانت طاجيكستان تحصل تقليدياً على ما يصل إلى 80% من منتجاتها البترولية من موسكو، بينما توفر روسيا أكثر من 90% من واردات قيرغيزستان من البنزين. وأربكت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على المصافي الروسية قاعدة الإمداد هذه. ونقلت الجزيرة تقديرات تفيد بتعطل ما بين ربع ونصف طاقة التكرير الروسية، أي قدرة المنشآت التي تحول النفط الخام إلى وقود قابل للاستخدام.

وردّت روسيا بتقنين الوقود وتقييد تعبئة العبوات وحظر تصدير البنزين ووقود الطائرات. ويدرس المسؤولون أيضاً منع صادرات الديزل. وتدفع هذه الإجراءات الدول المجاورة المستوردة إلى البحث عن بدائل، بينما تعمل موسكو على إصلاح منشآتها. ولا تقتصر الضغوط على المشترين الأكثر اعتماداً عليها؛ فأوزبكستان، التي يغطي إنتاجها المحلي معظم احتياجاتها، سعت بدورها إلى اتفاقات توريد مع جورجيا والعراق مع ارتفاع الطلب في المنطقة.

مشترون جدد أمام اختبار النقل

قالت وزارة الطاقة والموارد المائية في طاجيكستان لوكالة «آسيا بلس» في أغسطس إن الشحنات الإيرانية بدأت تصل. وأضافت أن البلاد تتوقع الحصول على 2.55 مليون طن من النفط والمنتجات البترولية، من دون الكشف عن مسار نقلها. وفي الشهر نفسه، رحّب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان باقتراح قيرغيزستان إنشاء مصفاة مشتركة، وفق وكالة تسنيم الإيرانية. ويمكن لإيران توفير الخام للمشروع، على أن يتقاسم الطرفان المنتجات الناتجة عنه.

بالنسبة إلى طهران، قد يخفف المشترون الجدد من أثر الانخفاض الحاد في الصادرات المنقولة بحراً. وذكرت الجزيرة أن الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قيّد المبيعات بشدة. وقدّرت شركتا كبلر وفورتكسا تحميلات الخام الإيراني والمكثفات، وهي سوائل نفطية خفيفة، بنحو مليوني برميل يومياً في مارس، قبل تراجعها إلى نحو 740 ألفاً في يوليو، ثم إلى ما بين 220 ألفاً و255 ألف برميل يومياً فقط في أغسطس.

وأوضح فريدريك شنايدر، الزميل الأول غير المقيم في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، للجزيرة أن الإمدادات المتجهة إلى طاجيكستان تحتاج إلى عبور تركمانستان وأوزبكستان بالقطارات. وستمر الشحنات المتجهة إلى قيرغيزستان عبر البلدين أيضاً. وقدّر شنايدر عدد العربات اللازمة لتلبية الطلب الطاجيكي، مشيراً إلى أن المصفاة الرئيسية في دانغارا لم تعمل تجارياً على نطاق واسع قط. وفي المقابل، تمتلك روسيا شبكة راسخة من خطوط الأنابيب والروابط الحديدية وعقود التوريد.

يمكن لآسيا الوسطى أن توفر منفذاً مفيداً للوقود الإيراني، لكنها لا تستطيع أن تحل محل السوق الصينية، بحسب شنايدر في حديثه للجزيرة.

فرصة قد لا تبقى مفتوحة

يمثل حجم السوق قيداً آخر. فقد قدّر شنايدر إجمالي الطلب في طاجيكستان بنحو 50 ألف برميل يومياً، مقارنة مع 1.7 مليون برميل يومياً كانت إيران تصدّرها بحراً قبل عام. وحذّر أيضاً من تعرض الشركات أو البنوك الأجنبية التي تنفذ معاملات كبيرة في النفط الإيراني لعقوبات أميركية ثانوية، وهي عقوبات قد تطال مؤسسات خارج الولايات المتحدة بسبب تعاملاتها مع الجهات أو الأنشطة المستهدفة.

الاختبار المقبل هو ما إذا كانت الإمدادات الروسية ستتعافى قبل أن ترسخ إيران موقعها. وقال شنايدر إن إصلاح المصافي أو توقف الهجمات سيسمح بعودة الوقود الروسي، ما سيصعّب على إيران المنافسة سعرياً. كما تحتاج طهران إلى حماية شراكتها الاستراتيجية مع موسكو، بدلاً من الظهور بمظهر من ينتزع عملاءها. وستكون وتيرة إصلاح المصافي وقيود التصدير والتقدم الفعلي في تسليم الشحنات الإيرانية مؤشرات أساسية لتحديد ما إذا كان هذا المسار سيصبح تجارة مستدامة أم منفذاً مؤقتاً.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة