انفجارات صنعاء تعمّق صراع اليمن مع امتداد التهديد إلى النفط والملاحة
تأتي التقارير عن ضربات سعودية على العاصمة اليمنية بينما يمتد القتال المتجدد إلى منشآت نفطية ومناطق ساحلية على مضيق باب المندب الاستراتيجي.

أبرز النقاط
- نسب الحوثيون انفجارات صنعاء السبت إلى ضربات جوية سعودية، من دون تفاصيل عن الأهداف أو الضحايا.
- أوردت أفريكانيوز هجمات حوثية على منشآت نفطية سعودية وإعلان حصار على السفن السعودية في البحر الأحمر.
- سيطر الحوثيون على مناطق ساحلية بمحاذاة مضيق باب المندب الاستراتيجي، بحسب التقرير.
- أفادت مصادر من الطرفين الجمعة بمقتل 80 مقاتلاً في معارك تعز.
- لم يقدم المصدر أرقاماً عن خسائر إنتاج النفط أو تأخر الشحنات أو تأثيرات في أسعار الأسواق.
دوت انفجارات في العاصمة اليمنية السبت، في أحدث تطور لصراع امتدت تداعياته إلى منشآت النفط السعودية والملاحة في البحر الأحمر. وبحسب أفريكانيوز، نسب الحوثيون الانفجارات في صنعاء إلى ضربات جوية سعودية. وفي تطور منفصل، تحدثت تقارير عن تصاعد دخان واندلاع حرائق قرب منشأة نفطية في الرياض، من دون أن تحدد الرواية الواردة سبب ذلك.
وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن صنعاء تعرضت لهجمات، لكنها لم تقدم تفاصيل عن الأهداف أو أعداد الضحايا. وكانت القناة قد تحدثت في وقت سابق عن ضربات صاروخية استهدفت شبكة الاتصالات في محافظة صعدة بشمال غرب اليمن، وهي من معاقل الجماعة. ولذلك، لا تتضح من هذه التقارير حصيلة الأضرار الأخيرة. كما قال الحوثيون إن السعودية قصفت صنعاء مساء الخميس، ووصفوا الهجوم بأنه الأول على العاصمة منذ استئناف القتال في يوليو.
النفط والملاحة في دائرة الصراع
تتجاوز الرهانات الاقتصادية حدود المدن اليمنية. فقد أفادت أفريكانيوز بأن الحوثيين ضربوا أهدافاً سعودية عدة، بينها منشآت نفطية والعاصمة الرياض، وأعلنوا حصاراً بحرياً على السفن السعودية في البحر الأحمر. ولم يتضمن التقرير أرقاماً عن خسائر إنتاج النفط أو تأخر الشحنات أو تغير أسعار السلع. ومن ثم، فإن إعلان الحصار لا يثبت، بحد ذاته، وقوع تعطّل محدد في التجارة، كما لا يتيح تقدير حجم أي أثر اقتصادي لهذه العمليات.
وبحسب التقرير، سيطر الحوثيون أيضاً على مناطق ساحلية بمحاذاة مضيق باب المندب الاستراتيجي خلال هجوم سريع. وبذلك، أصبحت السيطرة على الساحل، إلى جانب الهجمات على البنية التحتية، من المحاور الرئيسية للقتال. وتقول الحكومة المعترف بها دولياً إن هجماتها تستهدف مواقع الحوثيين في أنحاء البلاد. وتشمل العمليات التي تتناولها التقارير العاصمة والشمال الغربي وجبهات قريبة من الأراضي الساحلية التي سيطرت عليها الجماعة أخيراً، ما يوسع نطاق المواجهة الجغرافي.
انهيار الهدنة ومعركة تعز
تعيد أفريكانيوز بداية تجدد الحرب إلى يوليو، بعد أربع سنوات من هدنة هشة. وبحسب روايتها، أرسلت إيران طائرة تقل وفداً حوثياً إلى صنعاء من دون طلب موافقة سعودية، خلافاً لإجراء كان متبعاً منذ عقد. وردت الرياض بضرب مطار صنعاء، ثم هاجم الحوثيون الأراضي السعودية للمرة الأولى منذ عام 2022. وتقول الرواية إن حدة القتال تصاعدت بعد ذلك، لتتحول المواجهة إلى سلسلة من الهجمات والعمليات على جبهات مختلفة.
ويتقاسم طرفا الصراع السيطرة على مناطق متباينة من اليمن. فالـحوثيون المدعومون من إيران يسيطرون على معظم الشمال الغربي، بينما تمسك الحكومة المعترف بها دولياً، والمدعومة من السعودية والمتمركزة في عدن، بمعظم الجنوب والشرق. والأراضي الخاضعة للحكومة أوسع مساحة، لكنها أقل سكاناً. وتشكل هذه الخريطة خلفية لقتال لم يعد مقتصراً على محيط العاصمة، بل يمتد إلى مناطق داخلية وساحلية وإلى أهداف داخل السعودية، وفق الوقائع التي أوردها التقرير.
وتركز القتال في الأيام الأخيرة على تعز، حيث أفادت مصادر من الجانبين الجمعة بمقتل 80 مقاتلاً، بحسب أفريكانيوز. وتشمل المعارك مرتفعات تطل على مناطق ساحلية استولى عليها الحوثيون أخيراً. وأضاف التقرير أن السعودية طلبت مساعدة الولايات المتحدة، وأن الرئيس دونالد ترامب رفض الطلب حتى الآن. وتتركز المتابعة المقبلة على تطورات جبهات تعز، وما قد يتضح من أضرار في منشآت النفط والاتصالات، وما إذا كان الحصار البحري المعلن سيترجم إلى تقارير عن تعطّل حركة الشحن.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

