بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

غضب السكن يمتد في إسبانيا بعد إسقاط إجراءات إغاثة المستأجرين

تظاهر عشرات الآلاف في مدريد ونحو 50 مدينة أخرى بعدما رفض البرلمان مرسومين للسكن اقترحتهما حكومة بيدرو سانشيز.

بقلم Teqwah Desk4 أكتوبر 06:03تحديث 4 أكتوبر 06:032 دقيقة قراءة
Spain’s Housing Anger Spreads After Parliament Rejects Tenant Relief — Photo: Al Jazeera
Spain’s Housing Anger Spreads After Parliament Rejects Tenant Relief — Photo: Al Jazeera

أبرز النقاط

  • طالب عشرات الآلاف بسكن ميسور التكلفة في مدريد ونحو 50 مدينة إسبانية أخرى.
  • رفض البرلمان يوم الجمعة مرسومين حكوميين للسكن يشملان إغاثة طارئة للمستأجرين.
  • عارض «جونتس» الإجراءين إلى جانب الحزب الشعبي و«فوكس»، قائلاً إنهما سيزيدان الضيق في سوق الإسكان.
  • كانت غالبية الاحتجاجات سلمية، لكن الشرطة استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع في فالنسيا.
  • دعا زعيم المعارضة ألبرتو نونييث فيخو إلى انتخابات مبكرة مع تصاعد الضغط على سانشيز.

تحوّل إخلاء امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً من منزلها في مدريد إلى تحدٍّ لحكومة إسبانيا على امتداد البلاد. فبعد أكثر من أسبوع على الواقعة التي أطلقت حركة احتجاجية، خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع يوم السبت للمطالبة بسكن ميسور التكلفة، بحسب تقرير للجزيرة استند إلى وكالتي فرانس برس ورويترز. وجاءت المظاهرات غداة رفض البرلمان مرسومين حكوميين لمعالجة أزمة السكن.

وتجمع المحتجون في العاصمة ونحو 50 مدينة أخرى، مطالبين بإصلاحات لمواجهة ارتفاع تكلفة السكن، وداعين إلى إضراب عام. وأعادت المسيرات الخلاف بشأن مساعدة المستأجرين من قاعة البرلمان إلى الشارع. وبالنسبة إلى حكومة الأقلية التي يقودها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، جاءت هذه الضغوط الشعبية مباشرة بعد إخفاقها في تمرير استجابتها التشريعية للأزمة.

وبدأت الحركة عقب إخلاء المسنّة من منزلها، ثم اتسعت مع إقامة مئات الأشخاص خياماً في وسط مدريد للضغط من أجل الإصلاح. ونقلت مظاهرات السبت تلك المطالب إلى مدن في أنحاء البلاد. ورفع المشاركون لافتات تؤكد أن البيوت للسكن وأن الحصول على مأوى حق، واضعين أثر الأزمة على حياة الناس اليومية في قلب احتجاجاتهم.

مطالب المستأجرين تصطدم بعقبة برلمانية

وكانت حكومة سانشيز قد طرحت المرسومين بهدف تهدئة الأزمة، بما يشمل إجراءات إغاثة طارئة للمستأجرين، لكن البرلمان أسقطهما يوم الجمعة. وصوّت حزب «جونتس» الكتالوني الانفصالي اليميني ضدهما، إلى جانب الحزب الشعبي، أبرز أحزاب المعارضة، وحزب «فوكس» اليميني المتطرف. وبرر «جونتس» موقفه بأن الإجراءات ستزيد الضيق في سوق الإسكان، بدلاً من تقديم الحل الذي تسعى إليه الحكومة.

وشكّل التصويت انتكاسة للائتلاف الحاكم الذي يضم الحزب الاشتراكي بزعامة سانشيز وتحالف «سومار» اليساري المتطرف. فالحكومة لا تملك أغلبية برلمانية بمفردها، ولم تتمكن من جمع التأييد اللازم لتمرير إجراءاتها الخاصة بالسكن. وهكذا سقط المرسمان اللذان اقترحتهما، بينما واصل المحتجون حشد الدعم لمطالبهم، وانتقلت الأنظار من نتيجة التصويت إلى حجم المشاركة في مسيرات اليوم التالي.

وقال ناندو دي أنغولو، وهو متظاهر يبلغ 26 عاماً في مدريد، لرويترز إن النتيجة أظهرت أن الناس هم الذين يُضطرون إلى التكيف مع الأحزاب، بدلاً من استجابة السياسيين لما يريده المواطنون. ووصفت فاليريا راكو، المتحدثة باسم اتحاد المستأجرين، المظاهرات بأنها تعبير عن زخم جديد، وقارنت بين ما حققته التعبئة الشعبية الأخيرة وسجل الحكومة خلال سنوات.

قالت راكو إن ثمانية أيام من قوة الناس يمكن أن تحقق أكثر مما تحققه ثماني سنوات من الحكم التقدمي.

ضغط الشارع يرفع الرهانات السياسية

واتسمت المظاهرات في معظم المدن بالسلمية، لكن فالنسيا شهدت مواجهة مع الشرطة. فقد استخدم عناصر الأمن الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في المدينة الواقعة بجنوب شرقي البلاد. وتمكن نحو 30 محتجاً من دخول مدينة الفنون والعلوم، وهي معلم ثقافي بارز، قبل أن تُخرجهم الشرطة منها. وجاء ذلك على خلاف المسيرات السلمية التي شهدتها عشرات المدن الأخرى.

ولم تقتصر تداعيات التصويت على مطالب الشارع. إذ دعا زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو سانشيز إلى إجراء انتخابات في أقرب وقت، معتبراً أنه يفتقر إلى التأييد في البرلمان وفي الشارع معاً. وذكرت وسائل إعلام إسبانية يوم الجمعة أن رئيس الوزراء سيراقب قوة مظاهرات السبت قبل اتخاذ قرار. لذلك تبقى استجابته لحجم هذه المشاركة الشعبية التطور التالي الذي يستحق المتابعة، بعد سقوط إجراءات السكن واستمرار الضغط من المحتجين والمعارضة.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة