بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

ضربات مسيّرة محتملة تصل إلى أديس أبابا مع انهيار العلاقات الإقليمية لإثيوبيا

تزامنت انفجارات في مواقع عسكرية بالعاصمة الإثيوبية مع تجدد القتال في تيغراي وقطع علاقات دبلوماسية وتصاعد التوتر حول البحر الأحمر.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 00:27تحديث 3 أكتوبر 00:272 دقيقة قراءة
Suspected drone strikes reach Addis Ababa as Ethiopia’s regional ties rupture — Photo: The Africa Report
Suspected drone strikes reach Addis Ababa as Ethiopia’s regional ties rupture — Photo: The Africa Report

أبرز النقاط

  • وردت أنباء عن ضربات محتملة بمسيّرات على مواقع عسكرية في أديس أبابا، لكن سبب الانفجارات لم يتأكد بصورة مستقلة.
  • أحيت هجمات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مخاوف العودة إلى الحرب الأهلية التي شهدتها إثيوبيا بين 2020 و2022.
  • قطعت إثيوبيا وإريتريا العلاقات الدبلوماسية، فيما تبادلت إثيوبيا ومصر طرد دبلوماسيين.
  • تشكل الخلافات حول الوصول إلى البحر الأحمر والسد على النيل خلفية للتوتر الإقليمي المتصاعد.
  • تعرقل قيود الوصول والانقطاعات في الاتصالات التحقق من الادعاءات المتعلقة بسير المعارك.

ربما نقلت طائرات مسيّرة تجارية جرى تجهيزها بمتفجرات الصراع الإثيوبي المتجدد إلى قلب العاصمة. فقد وردت أنباء عن انفجارات في مواقع عسكرية بأديس أبابا ليل الأربعاء الخميس، بحسب «ذا أفريكا ريبورت». وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس إن ضربات بمسيّرات هي التفسير الأرجح، لكنه أوضح أن صوراً أو تأكيداً مستقلاً لم يتوافرا. وتمثل الهجمات المحتملة نقطة تحول في قتال تسبب بالفعل في انهيار العلاقات مع إريتريا المجاورة.

كما أبلغ سكان وعاملون قرب مقر قيادة الجيش في منطقة تور هايلوتش بأديس أبابا فرانس برس عن الضربات. وكانت وزارة الدفاع، التي تضم مقر قيادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، بين المواقع التي وردت أنباء عن تعرضها للهجوم. وقال المصدر الدبلوماسي إن قاعدة عسكرية في العاصمة أُصيبت في التوقيت نفسه تقريباً. ولم تعلق الحكومة أو القوات المسلحة على الضربات المبلغ عنها، ما يبقي سبب الانفجارات ونطاقها غير محسومين.

القتال يتجاوز جبهة الشمال

اندلع القتال الأسبوع الماضي عندما شنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي هجمات على القوات الاتحادية في شمال إثيوبيا. وأثار ذلك مخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022. ورغم امتلاك الجيش أسطولاً أكبر بكثير من المسيّرات، استخدمت قوات المتمردين هذه الطائرات ضد قواعد جوية ومطارات في مناطق أخرى. ورصد مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها «أكليد» ثلاثة هجمات من هذا النوع يوم الأحد الماضي في إقليمي أوروميا وأمهرة.

ورجّح المصدر الدبلوماسي أن تكون الطائرات المستخدمة في العاصمة من نوع «الرؤية من منظور الشخص الأول»، أي مسيّرات تجارية جرى تزويدها بشحنات متفجرة. وقال مشروع التهديدات الحرجة، التابع لمعهد أمريكان إنتربرايز للأبحاث، يوم الجمعة إن قوات المتمردين تنفذ حملة ضربات بمسيّرات في أنحاء إثيوبيا، تشمل أديس أبابا. واعتبر أن الهدف منها إظهار قدرة المتمردين على توسيع رقعة الصراع خارج ساحة القتال الشمالية.

أما على تلك الجبهة، فأشارت تقارير يوم الخميس إلى تراجع المتمردين. وقال مصدر إنساني لفرانس برس إن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أُخرجت من بلدة إريبتي في إقليم عفر، بعدما سيطرت عليها في وقت سابق من الأسبوع، وإنها تقاتل قرب الحدود الجبلية بين عفر وتيغراي. وأعلنت ميليشيا موالية للحكومة، في منشور على منصة إكس، استعادة إريبتي وبلدة مايچو في جنوب تيغراي. ويصعب التحقق من هذه الروايات بسبب منع الصحافيين من الوصول إلى المناطق المتضررة والانقطاعات الكبيرة في الاتصالات.

إغلاق قنوات الاتصال الدبلوماسي

تشابكت المواجهة العسكرية الآن مع قطيعة دبلوماسية إقليمية. فإثيوبيا، التي تتهم إريتريا بدعم الجبهة، طردت عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة يوم الخميس. وأعلنت إريتريا بدورها قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل. كذلك طردت إثيوبيا دبلوماسياً مصرياً دون إعلان سبب، وردت القاهرة بإجراء مماثل. وكانت العلاقات الإثيوبية المصرية متوترة أصلاً بسبب السد الإثيوبي الضخم الجديد على النيل، فيما عززت مصر علاقاتها مع إريتريا خلال الأشهر الأخيرة.

ويضيف الوصول إلى البحر الأحمر مصدراً آخر للتوتر. فإريتريا تخشى منذ فترة طويلة أن تعتزم إثيوبيا، المحرومة من منفذ بحري، غزوها وانتزاع منفذ إلى ساحلها. وفي تسجيل مصور نُشر في وقت متأخر من الخميس، قدّم زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، دبرصيون جبرميكائيل، تفسيراً إقليمياً للقتال:

«الحرب إقليمية، وهي حرب للسيطرة على البحر الأحمر». — دبرصيون جبرميكائيل

ووصف جيرفين نايدو، كبير المحللين السياسيين لدى «أكسفورد إيكونوميكس»، التدهور الدبلوماسي بأنه الأخطر الممكن قبل الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة. وحذّر من أن إغلاق قنوات الاتصال وانعدام الثقة يرفعان مخاطر سوء التقدير والتصعيد. ودعا الاتحاد الأفريقي إلى ضبط النفس وسط التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر. وتتركز المتابعة الآن على التحقق من الضربات المحتملة في العاصمة، وتطور التقارير الميدانية المتنازع عليها، وقدرة حكومات المنطقة على منع اتساع القتال.

المصادر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة