ترامب يضيف مشروعاً نفطياً بـ8.4 مليار دولار إلى اتفاق كوريا الجنوبية.. وسيول تنفي
طلبت كوريا الجنوبية توضيحاً من واشنطن بشأن استثمار نفطي أعلنه ترامب، فيما تقول سيول إنه ليس ضمن الاتفاق بين البلدين.

أبرز النقاط
- قال ترامب إن اتفاق استثمارات كوريا الجنوبية في الولايات المتحدة يشمل مشروعاً للاستخلاص المعزز للنفط بقيمة 8.4 مليار دولار.
- نفت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية إدراج الاستثمار في الاتفاق، وطلبت توضيحاً من واشنطن.
- لم يحدد منشور ترامب الحقل النفطي أو الجهة المشغّلة أو موقع المشروع.
- سبق الإعلان تصريح لترامب عن مشروعات أمريكية بقيمة 200 مليار دولار ضمن حزمة أوسع تبلغ 350 مليار دولار.
- تقول سيول إن المشاركة في خط أنابيب ألاسكا، البالغة قيمته نحو 54 مليار دولار، لا تزال خاضعة لمراجعات تجارية وقانونية.
أصبح مشروع نفطي أمريكي بقيمة 8.4 مليار دولار موضع خلاف بين واشنطن وسيول، قبل الكشف حتى عن موقعه أو الشركة التي ستشغّله. فقد قال الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة إن اتفاق استثمارات كوريا الجنوبية في الولايات المتحدة بات يشمل هذا المشروع. لكن وزارة الصناعة الكورية الجنوبية قالت إن الاستثمار ليس ضمن الاتفاق، وفقاً لما أورده موقع «أويل برايس» مباشرة.
وأعلن ترامب عن الاستثمار عبر منصة «تروث سوشال»، واصفاً إياه بأنه مشروع للاستخلاص المعزز للنفط. وهذه تقنية تتيح استخراج كميات إضافية من الحقول القديمة بعد تباطؤ الإنتاج بالوسائل التقليدية. وقدّم ترامب المبلغ باعتباره مكسباً جديداً من الاتفاق مع كوريا الجنوبية، وربط زيادة إنتاج النفط والغاز بتعزيز قوة الولايات المتحدة في مجال الطاقة وأمن الطاقة العالمي. ولم يذكر في منشوره اسم الحقل أو الجهة المشغّلة أو موقع المشروع.
«الاتفاق مع جمهورية كوريا يزداد تحسناً!» كتب ترامب على منصة «تروث سوشال».
سيول تطلب توضيحاً من واشنطن
قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية إن الاستثمار في الاستخلاص المعزز للنفط لم يكن مشمولاً باتفاق الاستثمار الاستراتيجي الذي توصل إليه البلدان. وطلبت سيول توضيحاً من واشنطن، بحسب وكالة «يونهاب»، التي نقل عنها «أويل برايس». وبذلك، لا تزال المسألة الأساسية دون حسم: الرئيس الأمريكي أعلن مبلغاً محدداً لمشروع نفطي، بينما تقول الحكومة الكورية الجنوبية إن هذا الاستثمار ليس جزءاً مما جرى الاتفاق عليه بين الطرفين.
وقد يتضمن الاستخلاص المعزز للنفط ضخ ثاني أكسيد الكربون أو الغاز الطبيعي أو البخار أو مواد أخرى داخل المكمن النفطي. وتساعد هذه العملية على دفع مزيد من النفط نحو الآبار المنتجة، بما يسمح بزيادة الكميات المستخرجة من الحقول المتقادمة. وحدّد إعلان ترامب الفئة العامة للمشروع، لكنه لم يوضح التقنية التي سيستخدمها. وباستثناء قيمة الاستثمار البالغة 8.4 مليار دولار، لم يتضمن المنشور معلومات عن الحقل أو المشغّل أو الموقع تتيح تحديد المشروع المقصود.
حزمة أوسع واستثمارات لا تزال مشروطة
جاء الإعلان النفطي المختلف عليه بعد تصريح آخر أدلى به ترامب يوم الأربعاء بشأن الاستثمارات الكورية الجنوبية في الولايات المتحدة. وقال حينها إن كوريا الجنوبية ستضخ 200 مليار دولار في مشروعات أمريكية. وشملت القائمة ثماني محطات كبيرة للطاقة النووية، ومنشأة لتوليد الكهرباء في تكساس بقدرة ستة غيغاواط، وخط أنابيب مرتبط بمشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال، وهو الغاز الذي يُحوَّل إلى سائل.
ويمثل مبلغ الـ200 مليار دولار جزءاً من حزمة استثمارية أوسع قيمتها 350 مليار دولار، جرى التفاوض عليها العام الماضي. أما المبلغ الآخر، البالغ 150 مليار دولار، فقد جرى التعهد به لقطاع بناء السفن. ويضيف الإعلان النفطي مشروعاً جديداً إلى الرواية التي يعرضها ترامب عن العلاقة الاستثمارية بين البلدين. غير أن رد سيول يُظهر أن الحكومتين لا تقدمان القائمة نفسها للاستثمارات التي يشملها الاتفاق.
وتبنت كوريا الجنوبية أيضاً موقفاً أكثر تحفظاً تجاه خط أنابيب ألاسكا. وتقول حكومتها إن المشاركة في المشروع، الذي تبلغ قيمته نحو 54 مليار دولار، لا تزال رهناً بمراجعة جدواه التجارية، أي مدى صلاحيته من منظور الأعمال، والجوانب القانونية المرتبطة به. ولم يُتخذ بعد قرار استثماري نهائي. وبشكل منفصل، قالت كوريا الجنوبية قبل نحو أسبوعين إنها تسعى إلى خفض اعتمادها على الخام القادم من الشرق الأوسط بما يصل إلى النصف بحلول عام 2035.
وستتجه الأنظار الآن إلى رد واشنطن على طلب سيول توضيح وضع المشروع النفطي. أما المشاركة في خط أنابيب ألاسكا، فلا تزال مرتبطة بالمراجعتين التجارية والقانونية، ثم بأي قرار استثماري نهائي قد يُتخذ. وفي حالة مشروع الاستخلاص المعزز للنفط البالغة قيمته 8.4 مليار دولار، لم تُكشف بعد حتى المعلومات التي تحدد هويته وموقعه.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


