Social cardScreenshot-ready view for social posts

تهديد ترامب بحظر صادرات الديزل يضع احتياطيات أوروبا في الواجهة

تضغط واشنطن على أوروبا للسحب من مخزونات الديزل الطارئة، بينما يهدد حظر محتمل للصادرات الأميركية بزيادة الضغوط على أسعار الوقود خارج الولايات المتحدة.

By Teqwah Desk3 Oct 00:45Updated 3 Oct 00:453 min read
Trump’s diesel export threat puts Europe’s fuel reserves in focus — Photo: BBC Business (direct)
Trump’s diesel export threat puts Europe’s fuel reserves in focus — Photo: BBC Business (direct)

Key takeaways

  • يدرس ترامب حظر صادرات الديزل لخفض تكاليف الوقود الأميركية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
  • تصدّر الولايات المتحدة ما بين 1.2 مليون و1.5 مليون برميل من الديزل يومياً، تتجه غالبيتها إلى أميركا اللاتينية.
  • تستورد بريطانيا أكثر من نصف احتياجاتها من الديزل، وتوفر الولايات المتحدة 31% من هذه الواردات.
  • بلغ متوسط سعر الديزل في المحطات البريطانية مستوى قياسياً عند 199.79 بنس للتر، بحسب هيئة «آر إيه سي».
  • تبحث الحكومات الأوروبية رداً منسقاً، فيما تحث واشنطن على السحب من الاحتياطيات الطارئة.

يدفع مستخدمو الديزل في بريطانيا نحو جنيهين إسترلينيين للتر، في وقت يواجه فيه أحد أهم مصادر إمداداتهم الخارجية تهديداً جديداً. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس وقف صادرات الديزل لتخفيف تكاليف الوقود محلياً قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وفقاً لتقرير مباشر من بي بي سي للأعمال. وبالنسبة إلى بريطانيا، التي تحصل على 31% من وارداتها من الديزل من الولايات المتحدة، قد تضيف الخطوة ضغطاً جديداً على سوق تعاني بالفعل من الحرب واضطراب الإمدادات.

وقال ترامب إنه قد يطلب من الدول الأوروبية طرح جزء من احتياطياتها من الديزل. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد حث أوروبا على الاستعداد للإفراج فوراً عن بعض مخزوناتها، معتبراً أن المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأميركية لا ينبغي أن يتحملوا عبء ارتفاع الأسعار. وتواجه الحكومات بذلك خياراً صعباً: استخدام المخزونات الطارئة لتخفيف الضغط، أو مواجهة قيود أميركية على التجارة قد تنقل مزيداً من أعباء الأسعار إلى الخارج.

قال بيسنت إن المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأميركية «لا ينبغي أن يُتركوا ليتحملوا العبء» مع ارتفاع الأسعار.

وقود أرخص في الداخل وإمدادات أقل في الخارج

تصدّر الولايات المتحدة ما بين 1.2 مليون و1.5 مليون برميل من الديزل يومياً، تتجه غالبيتها إلى أميركا اللاتينية. وتشتري فرنسا وهولندا وبريطانيا أيضاً كميات كبيرة. وقد يؤدي إبقاء هذه البراميل داخل الولايات المتحدة إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار الأميركية. لكن ديفيد فايف، كبير الاقتصاديين لدى أرغوس ميديا، حذر من أن قطع الإمدادات الأميركية سيؤدي على الأرجح إلى قفزة حادة في الأسعار العالمية. ولذلك فإن أثر القيود المقترحة لن يقتصر على أوروبا.

وتبدو بريطانيا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، لأن الواردات تلبي أكثر من نصف احتياجاتها من الديزل. وإلى جانب الولايات المتحدة، تُعد هولندا وبلجيكا موردين رئيسيين، إذ توفران معاً أكثر من ثلث واردات الديزل البريطانية. وتنتج مصافي البلاد الأربع بنزيناً يزيد على حاجة السوق المحلية، لكنها لا تنتج ما يكفي من الديزل. وبحسب هيئة خدمات السيارات «آر إيه سي»، بلغ متوسط سعر الديزل في محطات الوقود مستوى قياسياً عند 199.79 بنس للتر، مقابل 142.38 بنس في القراءة السابقة التي أوردتها بي بي سي.

ولا تقتصر التداعيات على أصحاب السيارات. فالديزل يشغّل شاحنات نقل البضائع والآلات الزراعية، ويشير التقرير إلى صعوبة خفض الطلب عليه، كما أن تكريره أصعب من تكرير البنزين. ووفقاً لبيانات وزارة النقل، كان على الطرق البريطانية 15.1 مليون مركبة تعمل بالديزل في نهاية يونيو، رغم انخفاض العدد من 15.7 مليون قبل عام. ويترك ارتفاع الأسعار الأسر والشركات أمام فواتير وقود يصعب تجنبها.

أوروبا توازن بين احتياطياتها وضغوط السوق

ناقش وزير الطاقة البريطاني مارتن مكلوسكي الحظر المحتمل مع نظرائه الأوروبيين يوم الخميس، قبل اجتماع للاتحاد الأوروبي بشأن المسألة يوم الجمعة. وقال مصدر مطلع على المحادثات لبي بي سي إن الاستعداد لرد منسق خطوة حكيمة، وإن بعض الاحتياطيات الأوروبية لا تزال متاحة من عملية سحب مشتركة سابقة من المخزونات الاستراتيجية، وهي إمدادات تُحفظ للطوارئ. وأكدت الحكومة البريطانية تنوع مصادر الإمداد وقدرتها على الصمود، وقللت من المخاوف بشأن نقص الديزل، رغم توقعات بمزيد من ارتفاع الأسعار.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي بنحو 109 ملايين طن من مخزونات النفط الخام والوقود الطارئة، يشكل الديزل والمنتجات المرتبطة به نحو ثلثها. وتُلزم قواعد الاتحاد الدول الأعضاء باحتياطيات تغطي 61 يوماً من الاستهلاك المحلي. وبشكل منفصل، تُلزم قواعد وكالة الطاقة الدولية أعضاءها، ومنهم بريطانيا، بمخزونات نفط تعادل 90 يوماً من صافي الواردات. وتأتي أهمية هذه الاحتياطيات وسط اضطراب الإمدادات الروسية بفعل العقوبات والهجمات على المصافي، وتقييد التدفقات من الشرق الأوسط بسبب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن المسؤولين يجرون اتصالات واجتماعات عديدة، تشمل تواصلاً رفيع المستوى مع واشنطن. كما أفادت تقارير بأن مصافي صينية أوقفت صادرات بعض أنواع الوقود لشهر أكتوبر، ما قد يضيف قيداً آخر على المعروض. وتتركز الأنظار الآن على ما إذا كان ترامب سيحوّل تهديده إلى قرار، وما إذا كانت أوروبا ستوافق على طرح مزيد من احتياطياتها. ولم يحسم تقرير بي بي سي أياً من هذين المسارين.

Sources

Comments

No comments yet — be the first.

Related