معلّمان متقاعدان يوقفان توسعة منجم فحم أمام أعلى محكمة في أستراليا
حكم ماونت بليزنت يوقف خطة لزيادة الإنتاج إلى قرابة الضعف ويضع الأضرار المناخية في صلب النقاش حول تراخيص مشاريع الوقود الأحفوري.

أبرز النقاط
- قضى ثلاثة من قضاة المحكمة العليا الخمسة بضرورة وقف توسعة منجم ماونت بليزنت.
- كانت ماك إنرجي تسعى إلى زيادة الإنتاج السنوي إلى قرابة الضعف وتمديد عمر المنجم حتى 2048.
- وجدت المحكمة أن سلطات التخطيط لم تفرض شروطاً تكفل خفض الانبعاثات إلى أدنى مستوى ممكن عملياً.
- يقول ناشطون إن الحكم يؤسس لسابقة وطنية تفرض مراعاة الأضرار المناخية عند إقرار مشاريع الوقود الأحفوري.
- قبلت الشركة القرار، وقالت إنها ستبحث الخيارات المتاحة للحفاظ على تشغيل المنجم على المدى الطويل.
كسب معلّمان متقاعدان للعلوم معركة استمرت سنوات لوقف توسعة منجم فحم كبير في أستراليا. فقد قضت أعلى محكمة في البلاد بأن سلطات التخطيط لم تفرض ما يكفي للحد من انبعاثات المشروع، بحسب الجزيرة. ويوقف القرار توسعة كانت ستزيد الإنتاج السنوي لمنجم ماونت بليزنت إلى قرابة الضعف، وتتيح استمرار تشغيله حتى عام 2048، بعدما سعت الشركة إلى تمديد عمره بأكثر من عشرين عاماً.
ورفعت ويندي ويلز وتوني لونرغان الدعوى بعد حملة ضد المشروع في منطقة هانتر فالي بولاية نيو ساوث ويلز. وفي الحكم الصادر في السابع من أكتوبر، خلص ثلاثة من قضاة المحكمة العليا الخمسة إلى ضرورة وقف التوسعة. ورأت الأغلبية أن منح الموافقة كان يتطلب شروطاً تضمن خفض جميع انبعاثات غازات الدفيئة، وهي الغازات التي ترفع حرارة الكوكب، إلى أدنى مستوى ممكن عملياً. ولم يتحقق ذلك في هذه الحالة.
خطة لزيادة الإنتاج تصطدم بشروط المناخ
بالنسبة إلى شركة ماك إنرجي، المشغّلة للمنجم المكشوف، يوقف الحكم خطة كبيرة لإطالة عمر المنشأة وزيادة إنتاجها. وتملك الشركةَ دروكسفورد إنترناشونال، التابعة لمجموعة سالم الإندونيسية. وكانت لجنة التخطيط المستقلة في نيو ساوث ويلز قد وافقت في البداية على مقترح التوسعة، قبل أن يعترض عليه الناشطون البيئيون. وبذلك وصلت خطة حظيت بموافقة جهة التخطيط إلى مواجهة قضائية انتهت برفضها أمام أعلى محكمة في البلاد.
وتمحور الخلاف حول مدى امتداد المسؤولية عن انبعاثات المنجم. فقد دفعت ماك بأن الفحم الذي يُصدّر ويُحرق في الخارج لا يمكن ربطه بوضوح بآثار بيئية تقع قرب المنجم. في المقابل، قال المعارضون إن كل كمية إضافية من غازات الدفيئة تزيد احتمال اندلاع حرائق الغابات وحدوث الفيضانات والجفاف. ورأت ويلز أنه لا يمكن فصل قرار استخراج الفحم وتصديره عن العواقب المناخية التي تنتج عن استخدامه.
وقدّم لونرغان الحكم باعتباره تغييراً في طريقة تقييم المشاريع، وليس نهاية فورية لاستخراج الفحم. وقال إن قرارات الموافقة يجب أن تحسب حساب الأضرار التي تسببها المشاريع، بما يشمل مساهمتها في تغير المناخ. واعتبر أن أهمية القرار تكمن في إنهاء تجاهل هذه الأضرار عند منح تراخيص المناجم، لا في إغلاق قطاع الفحم بين ليلة وضحاها.
«هذه ليست نهاية الفحم بين ليلة وضحاها. لكنها نهاية الموافقات على مناجم الفحم التي تغض الطرف عن المناخ». — توني لونرغان
الاختبار المقبل في تطبيق الحكم
ووصف ناشطون بيئيون القرار بأنه سابقة وطنية ملزمة، أي حكم يقولون إنه يجب أن يوجّه القرارات اللاحقة، ويفرض مراعاة الضرر المناخي عند تقييم مشاريع الوقود الأحفوري. وهذا توصيفهم لنطاق تأثيره الأوسع. أما النتيجة القضائية في القضية نفسها فتعلقت بعدم فرض شروط تضمن تقليص الانبعاثات إلى أقصى حد ممكن عملياً، وهو الالتزام الذي رأت أغلبية القضاة أن سلطات التخطيط لم تفِ به.
وقالت أنيتا أوهارت، محامية المجموعة المحلية التي تنتمي إليها ويلز ولونرغان، إن الحكم يؤكد أن جهات التخطيط لا تستطيع تجاهل الصلة بين انبعاثات المشروع والأضرار المناخية المحلية. وتوقعت أن تطبقه المحاكم وسلطات التخطيط في أنحاء أستراليا وأن يحظى بدراسة دولية. وتتجاوز أهمية القضية منجماً واحداً، إذ تُعد أستراليا من أكبر مصدّري الفحم والغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو غاز يُبرّد حتى يتحول إلى سائل لتسهيل نقله.
وأعربت ماك إنرجي عن خيبة أملها، لكنها قالت إنها تقبل قرار المحكمة. وأضافت أنها ستواصل بحث جميع الخيارات المتاحة لضمان استمرار تشغيل ماونت بليزنت على المدى الطويل. وما يستحق المتابعة الآن هو الخطوات التي ستتخذها الشركة، وكيف ستتعامل سلطات التخطيط مع شروط الانبعاثات عند النظر في مشاريع الوقود الأحفوري المقبلة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


