الإمارات تضع المياه في صلب النقاش حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تقرير إماراتي يدعو إلى الاستخدام المسؤول للمياه في قطاع الذكاء الاصطناعي قبيل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 في أبوظبي.

أبرز النقاط
- يبحث تقرير «تيارات متقاطعة» الإماراتي احتياجات الذكاء الاصطناعي من المياه والطاقة عبر سلسلة القيمة الكاملة.
- يدعو التقرير إلى جعل المياه عنصراً أساسياً في قرارات البنية التحتية والتخطيط للذكاء الاصطناعي.
- تدعو إحدى توصياته الخمس إلى إعلان عالمي توافقي بشأن الاستخدام الكفؤ والمسؤول للمياه في الذكاء الاصطناعي.
- يسلط التقرير الضوء أيضاً على إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة المياه.
- تتشارك الإمارات والسنغال استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر 2026.
للذكاء الاصطناعي احتياجات من المياه، وليس من الطاقة وحدها، والإمارات تدعو إلى مراعاة الاثنين مع تطور هذا القطاع. ويبحث تقرير جديد الموارد التي تتطلبها هذه التقنية، لكنه يطرح في الوقت نفسه فرصة أخرى: استخدام الذكاء الاصطناعي ذاته لتحسين إدارة المياه. وبحسب صحيفة «خليج تايمز»، يأتي إصدار التقرير ضمن استعدادات الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.
يحمل التقرير عنوان «تيارات متقاطعة: استكشاف الترابط بين الذكاء الاصطناعي والمياه والطاقة». ويتناول هذه الروابط عبر سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي، أي الأنشطة المرتبطة بتطويره واستخدامه. وتتمثل رسالته الأساسية في ضرورة التعامل مع المياه بوصفها عنصراً رئيسياً في البنية التحتية والتخطيط لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، لا ملفاً منفصلاً عن القرارات التي تحدد مسار نموه وتوسعه.
ويكمن التحدي في سرعة هذا النمو. فالذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصادات والمجتمعات، بينما قد لا تحظى احتياجاته المتزايدة من الطاقة والمياه بالاهتمام الكافي، وفق ما أوردته «خليج تايمز». ويجمع التقرير هذه الاحتياجات في نقاش واحد. وبالنسبة إلى قطاع يتغير بسرعة، لا تقتصر المسألة على ما تستطيع التقنية تقديمه، بل تشمل أيضاً كيفية أخذ متطلباتها من الموارد في الحسبان عند وضع الخطط.
المياه تدخل أجندة التخطيط للذكاء الاصطناعي
أصدرت الإمارات التقرير على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويتضمن خمس توصيات موجهة إلى المجتمع الدولي، من بينها دعوة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه إلى الدفع نحو إعلان عالمي قائم على التوافق بشأن الاستخدام الكفؤ والمسؤول للمياه في الذكاء الاصطناعي. ولم يعرض النص الذي نشرته الصحيفة تفاصيل التوصيات الأربع الأخرى الواردة في التقرير.
ويمنح هذا المقترح التقرير وجهة دبلوماسية محددة. فبدلاً من طرح المياه باعتبارها شأناً يخص قطاع التقنية وحده، يضع القضية أمام اجتماع دولي مخصص للمياه. والدعوة المطروحة تتعلق بالتوصل إلى إعلان مشترك؛ ولا يفيد ما نشرته الصحيفة بأن اتفاقاً قد اعتُمد بالفعل. كذلك لا يتضمن النص أهدافاً رقمية لكفاءة استخدام المياه، أو أرقاماً تبين حجم استهلاك الذكاء الاصطناعي من المياه والطاقة.
ولا يقتصر نطاق التقرير على الموارد التي يستهلكها الذكاء الاصطناعي. فهو يبرز أيضاً فرصة توظيفه في إدارة المياه، ليضع التقنية على جانبي التحدي: احتياجات تستدعي اهتماماً أكبر، وإمكانات قد تساعد على تحسين الإدارة. ولا يصف المصدر تطبيقات بعينها، كما لا يحدد حجم المكاسب المحتملة. ولذلك تبقى هذه الفرصة مطروحة بصيغة عامة، إلى جانب الدعوة إلى مراعاة متطلبات القطاع من الموارد.
مؤتمر أبوظبي هو المحطة التالية
يأتي «تيارات متقاطعة» استكمالاً لتقرير أصدرته الإمارات عام 2023 بعنوان «الأثر المتسلسل: ندرة المياه ـ التهديد الخفي للأمن والازدهار العالميين». وقد تناول الإصدار السابق ندرة المياه من زاوية الأمن والازدهار. أما التقرير الجديد فيُدخل الذكاء الاصطناعي وروابطه بالمياه والطاقة إلى هذا النقاش المتواصل، واضعاً قرارات البنية التحتية والتعاون الدولي في صلبه، وموجهاً الاهتمام إلى موقع المياه في التخطيط لهذا الاقتصاد.
وستكون المحطة التالية مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الذي تتشارك الإمارات والسنغال استضافته في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر 2026. وما يستحق المتابعة هو ما إذا كانت الدعوة إلى إعلان توافقي بشأن استخدام المياه في الذكاء الاصطناعي ستحرز تقدماً خلال المؤتمر، وما إذا كانت المياه ستأخذ مكاناً أوضح في النقاش الدولي حول التخطيط لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، كما يدعو التقرير.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


