الإمارات تحذّر من وعود الأرباح الاستثمارية المضمونة: قد تخفي عمليات احتيال
دعت وزارة الداخلية السكان إلى التحقق من منصات الاستثمار لدى الجهات الإماراتية المختصة قبل تحويل الأموال أو مشاركة المعلومات الشخصية.

أبرز النقاط
- حذّرت وزارة الداخلية الإماراتية من عروض استثمار وتداول قد تستهدف الأموال والمعلومات المالية الحساسة معاً.
- دعت الوزارة السكان إلى التحقق من تراخيص المنصات ومصداقيتها عبر الجهات الإماراتية المختصة.
- تشمل علامات التحذير وعود الأرباح المضمونة والعروض محدودة الوقت والضغط لإجراء تحويلات فورية.
- يثير القلق أيضاً غموض النشاط التجاري أو تعذّر التحقق من الترخيص أو الموقع الفعلي.
- يأتي التحذير بعد تنبيه لشرطة دبي في أبريل وإرشادات أبرزتها الوزارة في يوليو.
قد يكون العرض الذي يعد بأرباح استثمارية سريعة أو مضمونة طريقاً إلى خسارة المال بدلاً من كسبه. فقد حذّرت وزارة الداخلية الإماراتية السكان من فرص استثمار وتداول تبدو جذابة، لكنها قد تكون مصممة للاستيلاء على أموالهم أو معلوماتهم المالية الحساسة، وفقاً لصحيفة خليج تايمز. وتتمثل رسالتها الأساسية في التحقق من الجهة التي تقف وراء العرض قبل تحويل أي مبلغ أو تسليم أي بيانات شخصية.
ويضع التحذير مشروعية المنصة في صلب هذا القرار. إذ دعت الوزارة السكان إلى التأكد من أن الشركة مرخّصة لتقديم خدمات مالية أو استثمارية داخل الإمارات، بالرجوع إلى الجهات المختصة للتحقق من بياناتها. كما شددت على فحص مصداقية المنصة قبل إجراء أي معاملة، بدلاً من الاكتفاء بالصورة التي يقدمها مروّجو الفرصة عن نشاطهم. والمطلوب هو إجراء هذا التحقق بصورة مستقلة قبل التعامل معها.
وقالت الوزارة: «قد تبدو فرصة... لكنها عملية احتيال».
حين يصبح الاستعجال علامة تحذير
تشمل المؤشرات التي أبرزتها السلطات رسائل وإعلانات تعد بأرباح مضمونة، أو تصف الفرصة بأنها متاحة لوقت محدود فقط. وقد تُستخدم هذه العبارات لدفع الأشخاص إلى تحويل أموالهم قبل فحص الجهة التي تقدم العرض. وأوضحت الوزارة أن المنصات المشروعة لا تضمن الأرباح ولا تضغط على العملاء لتنفيذ تحويلات مالية عاجلة. لذا فإن الوعود المغرية وطريقة طلب المال تندرجان معاً ضمن علامات التحذير التي نبهت إليها.
ويمثل الضغط لاتخاذ قرار فوري جزءاً من المشكلة نفسها. ففي إرشادات أبرزتها الوزارة في يوليو، عُدّت المطالبة بالاستثمار على الفور إحدى العلامات الرئيسية لاحتمال الاحتيال. ويخلق المحتالون شعوراً بالاستعجال لمنع الضحايا المحتملين من تخصيص وقت للبحث في العرض والتأكد من صحته. وبالنسبة إلى من يتلقون هذه الرسائل، يكمن التحدي في التمييز بين نشاط موثوق وعرض يسعى إلى دفعهم للتحرك قبل طرح الأسئلة والتحقق من الإجابات.
ومن العلامات الأخرى غياب شرح واضح لما تفعله الشركة فعلياً أو للطريقة التي تحقق بها الأرباح. وبحسب إرشادات الوزارة، ينبغي أن تتضمن الفرص الاستثمارية المشروعة معلومات واضحة عن النشاط وآلية عمله، وأن تكون هذه المعلومات قابلة للتحقق المستقل. كذلك، يجب أن تثير الشكوك أي منصة أو شركة استثمار لا يمكن التأكد من ترخيصها أو موقعها الفعلي عبر الجهات الإماراتية المعنية، لا بمجرد الاعتماد على ما تقوله عن نفسها.
الأموال ليست الهدف الوحيد
يشمل التنبيه أيضاً طلبات الحصول على بيانات شخصية أو مصرفية أو مالية. وحذّرت السلطات من هذه الطلبات خصوصاً عندما تأتي عبر مواقع إلكترونية أو روابط أو رسائل أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي لم تُتحقق موثوقيتها. وبذلك، لا يقتصر الخطر الذي وصفته الوزارة على تحويل مبلغ مالي بشكل مباشر؛ فقد تكون الفرصة الاستثمارية الظاهرة وسيلة للحصول على معلومات مالية حساسة أيضاً.
ويأتي التحذير بعد تنبيه مماثل أصدرته شرطة دبي في أبريل بشأن مخططات استثمارية احتيالية تنتشر عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. كما عرضت إرشادات الوزارة في يوليو مؤشرات للاحتيال المحتمل وسبل التعرف إلى العروض المشبوهة. وتشترك هذه التنبيهات في التركيز على فحص الشركة التي تقف خلف العرض، بدلاً من قبول وعودها كما ترد في الرسائل والإعلانات.
وتواصل السلطات جهود التوعية لحماية السكان من الاحتيال المالي. ويبقى محور المتابعة هو التحقق قبل التعامل: هل تحمل المنصة الترخيص المناسب، وهل يمكن التأكد من تفاصيل نشاطها، وهل تعتمد رسائلها على الضغط أو وعود الربح المؤكد؟ وهذه هي الجوانب التي تضعها التحذيرات في مقدمة ما ينبغي الانتباه إليه عند مواجهة عروض استثمار غير موثوقة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


