أجهزة تصوير في مستشفيات أوغندا تنتظر كوادر لتشغيلها
نقص اختصاصيي التصوير الطبي يحدّ من استخدام أجهزة التشخيص، فيما تطالب السلطات بتحسين تخطيط التوظيف وتأمين رواتب الوظائف المعتمدة.

أبرز النقاط
- يعمل نحو 150 فقط من أكثر من 1,200 اختصاصي مسجّل في التصوير الطبي بأوغندا داخل المرافق الصحية الحكومية.
- وجّهت وزيرة الدولة للخدمة العامة وزارة الصحة إلى تقديم قوائم الاحتياجات الوظيفية في موعدها لتأمين مخصصات رواتب التوظيف.
- تقول جمعية التصوير الشعاعي إن نقص الكوادر يترك بعض الأجهزة دون استخدام كافٍ ويطيل انتظار المرضى.
- يتجاوز سعر جهاز التصوير المقطعي المحوسب ملياري شلن، بحسب مهندس أجهزة طبية لدى «دي إتش إس ميديكال لوجيستيكس».
- حصل مستشفى فورت بورتال الإقليمي للإحالة على تصريح لتوظيف أربعة اختصاصيين، فيما تستمر فجوات التوظيف الأوسع.
في أوغندا أكثر من 1,200 اختصاصي مسجّل في التصوير الطبي، لكن نحو 150 منهم فقط يعملون في المرافق الصحية الحكومية. وتترك هذه الفجوة بعض أجهزة التشخيص دون استخدام، بينما ينتظر المرضى في طوابير طويلة، بحسب صحيفة «ديلي مونيتور» الأوغندية في تقريرها المباشر. فالتحدي أمام المستشفيات العامة لا يقتصر على شراء آلات باهظة الثمن، بل يشمل توفير العاملين والدعم الفني اللازمين لتحويل هذه المشتريات إلى رعاية يمكن الاعتماد عليها.
برز هذا النقص خلال المؤتمر العلمي السنوي الخامس عشر والجمعية العمومية السنوية لجمعية التصوير الشعاعي في أوغندا. ووجّهت وزيرة الدولة للخدمة العامة، ليديا وانيوتو، وزارة الصحة إلى تقديم قوائم الكوادر الصحية الأساسية في موعدها كل سنة مالية، حتى يتسنى تأمين مخصصات الرواتب اللازمة للتوظيف. وأكدت أن التنسيق بين الوزارتين ضروري لمعالجة فجوات التوظيف التي تعرقل تقديم الخدمات في المرافق الصحية العامة.
أجهزة أكثر من العاملين المتاحين لتشغيلها
ودعا رئيس الجمعية، ميكاه موهانغي، الحكومة إلى تخصيص موارد إضافية لملء الوظائف المعتمدة في المستشفيات. واختصاصيو التصوير الطبي هم العاملون الذين يجرون فحوص التصوير التشخيصي. وقال إن نقص أعدادهم يترك أجهزة متطورة دون الاستفادة الكافية منها ويطيل انتظار المرضى. وأشار إلى الطوابير في مستشفيات الإحالة الإقليمية ومعهد مولاغو للسرطان، رابطاً التأخير بعدم التوازن بين الأجهزة المتاحة وأعداد العاملين.
بحسب رئيس جمعية التصوير الشعاعي في أوغندا ميكاه موهانغي، تبقى بعض الأجهزة دون استخدام لأن عددها يفوق عدد العاملين المتاحين لتشغيلها، ما يطيل انتظار المرضى.
وتوضح أرقام التوظيف حجم الفجوة. فوفق الإرشادات المعتمدة للخدمة العامة، يُفترض أن تضم مستشفيات الإحالة الوطنية 26 اختصاصياً في التصوير الطبي، لكن العدد الموجود في الخدمة يبلغ نحو عشرة فقط. أما مستشفيات الإحالة الإقليمية، فلديها 27 وظيفة معتمدة، بينما تعمل بمتوسط خمسة اختصاصيين. وعلى مستوى مستشفيات المقاطعات، تُشغل عادة وظيفة واحدة من أصل ست وظائف معتمدة. وتفتقر غالبية المراكز الصحية من المستويين الرابع والثالث إلى هؤلاء الاختصاصيين تماماً.
وهناك بعض التحرك نحو التوظيف، وإن كان موهانغي يعدّه غير كافٍ لتلبية الاحتياجات على مستوى البلاد. فقد أصدرت وزارة الخدمة العامة في الثالث من سبتمبر تصريحاً يتيح لمستشفى فورت بورتال الإقليمي للإحالة توظيف أربعة من اختصاصيي التصوير الطبي. وسينضمون إلى أربعة أو خمسة يعملون فيه حالياً. ويمثل التصريح استجابة محدودة للنقص في هذا المستشفى، وليس حلاً للفجوة الممتدة عبر شبكة المستشفيات العامة.
ثمن الشراء ليس سوى البداية
وتضيف تكلفة المعدات قيداً آخر. وقال أرنولد ناهابوِه، مهندس الأجهزة الطبية لدى شركة «دي إتش إس ميديكال لوجيستيكس»، إن إجراءات الاستيراد ترفع تكلفة أجهزة التشخيص حتى عندما لا تُفرض ضرائب على المعدات الطبية. وتجعل الأسعار الأولية المرتفعة شراءها بعيداً عن متناول كثير من مقدمي الرعاية في القطاع الخاص، ليقع جانب كبير من عبء الشراء على المرافق الحكومية. وأوضح أن جهاز التصوير المقطعي المحوسب، الذي ينتج صوراً تفصيلية لداخل الجسم، يتجاوز سعره ملياري شلن.
وحثّ ناهابوِه المرافق على تدريب مهندسي الأجهزة الطبية واختصاصيي التصوير العاملين لديها قبل إدخال هذه التقنيات، تجنباً لإنفاق مبالغ كبيرة دون وجود الكوادر القادرة على استخدامها. وشددت وانيوتو بدورها على أن ثمن الشراء ليس سوى جزء من التكلفة، إذ تحتاج الأجهزة أيضاً إلى الصيانة والإصلاح والخدمة الفنية. وربطت توافر معدات تعمل بكفاءة بدعوتها إلى الفحوص المبكرة والمتكررة، خصوصاً للكشف عن السرطان وغيره من الأمراض غير السارية.
ويتمثل الاختبار المقبل في ما إذا كان تقديم قوائم الاحتياجات الوظيفية في مواعيدها سيؤدي إلى تأمين مخصصات الرواتب والتعيين في الوظائف المعتمدة. ويُعد تصريح التوظيف في فورت بورتال خطوة تستحق المتابعة. وإلى جانب التعيينات، تبرز من تصريحات المسؤولين وممثلي القطاع مهمة عملية أخرى: ضمان قدرة المستشفيات على صيانة الأجهزة المكلفة وإبقائها عاملة بعد شرائها.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


