انحسار تمويل المانحين يهدد أجور 1500 معلم في مدارس مناطق استضافة اللاجئين بأوغندا
تسعى أوغندا إلى دعم عاجل وخطة تمويل أطول أجلاً لحماية الدراسة، مع احتمال عجز المدارس عن دفع أجور نحو 1500 معلم.

أبرز النقاط
- يواجه نحو 1500 معلم احتمال عدم تقاضي أجورهم رغم استمرارهم في العمل بالمدارس.
- قد يعجز أكثر من 200 ألف طالب عن إكمال العام الدراسي بسبب نقص المعلمين المرتبط بتراجع تمويل المانحين.
- سرّحت منظمات إنسانية دولية كبرى أكثر من ألف موظف بالفعل.
- يسعى المسؤولون إلى دعم فوري بالتوازي مع تمويل أطول أجلاً عبر الموازنة العامة وشركاء من بينهم البنك الدولي.
- تدعو مفوضية اللاجئين إلى الانتقال من التمويل الإنساني المؤقت إلى نهج مستدام تقوده الوزارات الحكومية.
لا يزال نحو 1500 معلم في مناطق استضافة اللاجئين بأوغندا يتوجهون إلى مدارسهم، رغم أن تمويل أجورهم بات مهدداً. ويواجه أكثر من 200 ألف طالب في المرحلتين الابتدائية والثانوية احتمال عدم إكمال العام الدراسي بسبب نقص المعلمين المرتبط بتراجع تمويل المانحين، بحسب صحيفة «ديلي مونيتور» الأوغندية مباشرة. ويضع هذا الضغط المالي استمرار التدريس والاستعداد للامتحانات الوطنية أمام مستقبل غير مضمون، في وقت يقترب فيه الطلاب من نهاية استعداداتهم للاختبارات.
ودفعت أزمة التمويل إلى عقد اجتماع طارئ في مكتب رئيس الوزراء بالعاصمة كمبالا في 6 أكتوبر 2026. وجمع الاجتماع وزير الإغاثة والتأهب للكوارث واللاجئين سام إنغولا، ومسؤولين من وزارة التعليم ومكتب رئيس الوزراء، وممثلين للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لبحث استجابة فورية. وركز تحذير الوزير على الطلاب المقبلين على الامتحانات الوطنية في نهاية التعليم الابتدائي والثانوي بمستوييه العادي والمتقدم.
المعلمون بين تراجع المساعدات وانتظار تمويل بديل
أدى انحسار دعم المانحين بالفعل إلى تسريح أكثر من ألف موظف لدى منظمات إنسانية دولية كبرى. وبشكل منفصل، يواجه نحو 1500 معلم خطر عدم تقاضي أجورهم، رغم استمرار مدارسهم في العمل. وقال إنغولا إن الحكومة لا تزال ملتزمة بدعم اللاجئين، لكن تنفيذ الحلول الحكومية طويلة الأجل يحتاج إلى وقت. ودعا شركاء التنمية إلى التحرك سريعاً حتى لا يتحول نقص مؤقت في الأموال إلى اضطراب أوسع في التعليم، خصوصاً بالنسبة إلى الطلاب الذين أمضوا العام في التحضير للامتحانات.
وقال الدكتور كليوفوس موغيني، مفوض التعليم الأساسي في وزارة التعليم والرياضة، إن إبقاء المعلمين داخل الفصول ضروري لحماية المستقبل الدراسي للأطفال. وطلب من شركاء التنمية سد العجز العاجل إلى أن تستكمل الحكومة والبنك الدولي إطاراً تمويلياً أكثر استدامة. وبذلك، يواجه المسؤولون مهمتين متزامنتين: تأمين الأموال اللازمة لاستمرار التدريس الآن، وبناء آلية قادرة على تمويل الخدمات الأساسية على مدى أطول، بدلاً من الاعتماد على المساعدات القصيرة الأجل.
ورأت ممثلة مفوضية اللاجئين في أوغندا، مارغريت أتيينو، أن الاستجابة لاحتياجات اللاجئين يجب أن تتغير مع اتساع أعدادهم وطول مدة نزوحهم. وأوضحت أن الوضع انتقل من حالة طوارئ إلى واقع ممتد، وأن آليات العمل الإنساني التقليدية لم تعد قادرة على تلبية احتياجات أعداد كبيرة من اللاجئين على المدى الطويل.
قالت أتيينو إن شركاء التنمية أوضحوا أن الأموال المؤقتة المخصصة لسد الفجوات العاجلة لم تعد كافية لاستمرار النظام الحالي.
من الدعم الطارئ إلى التمويل الحكومي
ودعت أتيينو إلى تسريع الانتقال نحو نهج طويل الأجل تقوده الوزارات الحكومية. كما حثت الشركاء الحكوميين على مواصلة الدعم لضمان انتظام عمل المدارس وتجنب مزيد من خسائر التعلم. ويزيد توقيت الأزمة من حساسيتها، إذ ينهي المرشحون لامتحانات المرحلة الابتدائية مراجعاتهم الأخيرة، ما يجعل أي انقطاع في التدريس خلال هذه الفترة تهديداً مباشراً لاستعداداتهم.
وتستضيف أوغندا أكثر من مليوني لاجئ، وهي أكبر دولة مستضيفة للاجئين في أفريقيا، وفق التقرير. ويشكل القادمون من جنوب السودان 57% منهم، بينما تبلغ حصة القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية 31%. وتطال الأزمة المالية 13 منطقة مستضيفة، من بينها يومبي وأدجوماني وكيرياندونغو وإيسينغيرو وكيكوبي، بما يضع خدمات المجتمعات المستضيفة تحت ضغط التمويل المتراجع.
وتعمل الحكومة على حشد تمويل طويل الأجل عبر الموازنة العامة والشركاء متعددي الأطراف، ومن بينهم البنك الدولي، لتحقيق استقرار الخدمات الأساسية في المجتمعات المستضيفة. وسيكون الاختبار التالي هو قدرة الدعم العاجل على إبقاء المعلمين في الفصول خلال فترة الامتحانات، بينما يجري استكمال الهيكل التمويلي الأوسع الذي تراهن عليه الحكومة لمعالجة الأزمة.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


