تحسن مياه أوغندا يخفي فجوة في البنية التحتية تشمل أكثر من 12 ألف تجمع
ارتفاع التغطية الوطنية بالمياه يسلط الضوء على مشروعات غير مكتملة وشبكات مثقلة بالطلب واستثمارات ري لم تحقق المستهدف.

أبرز النقاط
- ارتفعت نسبة الحصول على المياه الآمنة وطنياً إلى 73.6%، لكن أكثر من 12 ألف قرية ووحدة محلية ظلت بلا مصدر مياه محسّن.
- أعادت أعمال تأهيل منظومات الأنابيب ومرافق المياه الريفية إمدادات موثوقة إلى أكثر من 464 ألف شخص وفق تقديرات الوزارة.
- سلط النواب الضوء على مشروعات غير مكتملة ومنظومات مثقلة بالطلب ومدارس تتقاسم نقاط المياه مع السكان.
- بلغت تغطية الري 0.79% مقابل مستهدف قدره 0.81%، ويُتوقع أن تضيف سبعة مشروعات قيد الإنشاء 9,200 هكتار.
- لا يزال التمويل وحيازة الأراضي وتقادم المعدات وتدهور مناطق تجميع المياه يعرقل التنفيذ.
في منطقة باكواتش بأوغندا، لا يضمن العيش بجوار مسطحين مائيين الحصول على مياه شرب آمنة. فالمدارس تتقاسم نقاط المياه مع المجتمعات المحيطة، ويواجه سكان بلدة بانييمور عبئاً شديداً من البلهارسيا المرتبطة بالمياه غير الآمنة، بحسب النائبة الممثلة لنساء المنطقة جين أفور باكوتو. وتكشف روايتها التحدي الكامن وراء تحسن الأرقام الوطنية: إيصال بنية تحتية تعمل بصورة موثوقة إلى المجتمعات التي لم تستفد بعد من التوسع.
وبحسب صحيفة «ذي إندبندنت أوغندا»، أثار النواب هذه المخاوف بعدما عرض وزير المياه والبيئة، الجنرال المتقاعد كاهيندا أوتافييري، أداء الوزارة للسنة المالية 2025/26. وارتفعت نسبة الحصول على المياه الآمنة وطنياً من 71.2% إلى 73.6%، متجاوزة الهدف السنوي. لكن أكثر من 12 ألف قرية ووحدة محلية صغيرة ظلت تفتقر إلى مصدر مياه محسّن. وربط النواب هذه الفجوة بمشكلات صحية وتعطل الدراسة والضغوط على سبل العيش وضعف القدرة على مواجهة الجفاف.
تغطية أوسع ومشروعات لم تكتمل
وقدرت الوزارة نسبة الحصول على المياه في الريف عند 72%، مقابل 75.2% في المناطق الحضرية و76% في المجتمعات المضيفة للاجئين. وبلغت نسبة مرافق المياه العاملة 85% في الريف و92% في المراكز الحضرية و91% في تجمعات اللاجئين. كما أعادت أعمال تأهيل 27 منظومة مياه بالأنابيب و1,238 مرفقاً ريفياً لنقاط المياه إمدادات موثوقة إلى أكثر من 464 ألف شخص، وفق التقديرات. غير أن هذه المكاسب لم تحسم تساؤلات النواب بشأن مواقع إنشاء المرافق وكيفية صيانتها.
وأشارت النائبة الممثلة لنساء منطقة ناباك، فيث ناكوت، إلى مشروعات في إيريري ولورانغاتشورا وأبيتوليم بكاراموجا، قالت إنها بقيت غير مكتملة بعد نحو ثلاث سنوات من انطلاقها. وشددت على أن وجود الأسرة في الريف أو المدينة ينبغي ألا يحدد قدرتها على الوصول إلى وصلة مياه آمنة قريبة. ودعت باكوتو بدورها إلى زيادة ميزانية القطاع لتقليص رحلات جلب المياه والتعرض للأمراض المنقولة بالماء. وقالت إن تقاسم نقاط المياه يعقّد إدارة المدارس بسبب خروج الأطفال وعودتهم بصورة متكررة.
دعت باكوتو البرلمان إلى زيادة تمويل قطاع المياه حتى لا تضطر النساء إلى السير مسافات طويلة لجلبها، ولتقليل معاناة المجتمعات من الأمراض المنقولة بالماء.
وطرح نائب بوداديري الشرقية، جوليوس مونتو ناكيي، وهو مهندس مدني، مشكلة استثمارية أخرى: منظومات تخدم أعداداً تتجاوز طاقتها التصميمية. فعدد السكان واستهلاك الفرد يحددان حجم الإمدادات المطلوبة، وعلى أساسهما تُحدد أحجام الخزانات وشبكات الأنابيب. وحذر من احتمال تجاوز بعض منظومات التدفق بالجاذبية، التي تنقل المياه بالاعتماد على فروق الارتفاع، قدرتها المصممة. وقال نائب مقاطعة نتوروكو، إديسون روغومايو، إن مصادر المياه المحدودة التابعة للمؤسسات تتعرض لضغط شديد، وإن تعطلها يدفع التلاميذ والطلاب إلى الجداول والآبار.
توسع الري يصطدم بعقبات التنفيذ
وأظهر تقييم الأداء نفسه تقدماً متفاوتاً في توفير المياه للزراعة. فقد أفادت الحكومة بأن 76 منظومة ري تعمل بالطاقة الشمسية أضافت نحو 384 هكتاراً إلى المساحة القابلة للري خلال السنة. لكن نسبة التغطية الوطنية بالري ارتفعت بصورة طفيفة فقط، من 0.78% إلى 0.79%، دون هدف خطة التنمية الوطنية الرابعة البالغ 0.81%. ومن المتوقع أن تضيف سبعة مشروعات ري أكبر، ما زالت قيد الإنشاء، 9,200 هكتار أخرى.
ولا تزال حيازة الأراضي والتمويل وتقادم المعدات وتدهور مناطق تجميع المياه وتصريفها من القيود القائمة. وسجلت الوزارة أيضاً امتثالاً لشروط تصاريح استخدام المياه بنسبة 81%، بينما بلغ الامتثال لمتطلبات تصريف المياه العادمة 49.2% فقط. وإلى جانب تحدي البناء، تبرز هذه الأرقام مهمة مستمرة تتعلق بإدارة كيفية استخدام المياه وإعادتها إلى البيئة، وليس بمجرد إنشاء مرافق جديدة أو توسيع الشبكات.
وسيكون الاختبار التالي هو التنفيذ: استكمال المشروعات الريفية المتعثرة، وصيانة المنظومات القائمة، وإدخال مشروعات الري السبعة الأكبر إلى الخدمة. وتظهر المكاسب المعلنة أن التوسع ممكن. لكن شهادات النواب توضح أيضاً أن المتوسطات الوطنية وحدها لا تكفي للحكم على وصول هذه الاستثمارات إلى المجتمعات التي تعاني أقل الإمدادات موثوقية، أو على معالجة الفجوة بين إنشاء البنية التحتية واستمرار عملها.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


