بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

أوغندا تواجه كلفة المشورة التجارية الرديئة بمعايير وشهادات مهنية

تطوّر أوغندا إطاراً لاعتماد مقدّمي خدمات دعم الأعمال بهدف تقوية الشركات الصغيرة والتعاونيات الزراعية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمار.

بقلم Teqwah Desk7 أكتوبر 10:31تحديث 7 أكتوبر 10:312 دقيقة قراءة
Uganda Targets Costly Business Advice With Standards and Certification — Photo: Nile Post Uganda (direct)
Uganda Targets Costly Business Advice With Standards and Certification — Photo: Nile Post Uganda (direct)

أبرز النقاط

  • تسعى أوغندا إلى تنظيم خدمات تطوير الأعمال مهنياً عبر المعايير وشهادات الاعتماد والرقابة المهنية.
  • أُعدّت معايير الخدمات بالفعل، فيما لا يزال إطار الاعتماد المسترشد بالممارسات الإقليمية قيد التطوير.
  • يريد تانا أن تؤثر المعايير والشهادات في كيفية تعاقد برامج دعم المؤسسات على الخدمات وتقديمها.
  • ترى الحكومة أن ضعف السجلات والإدارة والعلاقات بالسوق قد يمنع الشركات الصغيرة من جذب التمويل.
  • سيكون التنفيذ والتحسن الملموس في أوضاع الشركات والمزارعين الاختبار الأساسي للإصلاحات.

خسر أصحاب أعمال في أوغندا المال وسنوات من الجهد بسبب مشورة تجارية رديئة، بحسب وزير التجارة والصناعة والتعاونيات سانجاي تانا. وتسعى الحكومة إلى رفع جودة هذه المشورة عبر معايير وشهادات اعتماد وتنظيم مهني. ولا يقتصر الرهان على تحسين الاستشارات، بل يشمل مساعدة الشركات الصغيرة ومنظمات المزارعين والتعاونيات على بناء السجلات والأنظمة الإدارية والعلاقات التجارية التي تحتاج إليها لجذب الاستثمار، وفقاً لما أورده موقع «نايل بوست أوغندا» في تقرير مباشر.

وجاءت رسالة تانا، التي نقلها رئيس إدارة الموارد البشرية في الوزارة ديز أتويبمبير، خلال تجمع في كمبالا بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس تحالف منظومة أسواق الأعمال الزراعية «أميا». وقال الوزير إن دعم المؤسسات يجب أن يصبح أكثر اتساقاً وفاعلية، بدلاً من تدخلات متفرقة لا تترك أثراً مستداماً. وتستهدف الإصلاحات خدمات تطوير الأعمال، أي المشورة والمساندة العملية التي تساعد المؤسسات على تحسين طريقة عملها.

معايير تجعل المشورة أكثر مسؤولية

قال تانا إن الحكومة وشركاءها أعدّوا بالفعل معايير لهذه الخدمات وإطاراً لتنظيم مهنة مقدّميها. ويجري أيضاً تطوير إطار لمنح شهادات اعتماد، يسترشد بالممارسات الإقليمية، بهدف مساعدة المهنيين الأوغنديين على الحصول على مؤهلات معترف بها خارج البلاد. وتعمل الحكومة مع «أميا» ومنصة لمهنيي دعم الأعمال وشركاء آخرين لاستكمال الإطار ووضعه موضع التطبيق.

ويتمثل التحدي التالي في جعل هذه القواعد مؤثرة عند اختيار مقدّمي الخدمات والتعاقد معهم ضمن برامج دعم المؤسسات. ويريد تانا أن تنعكس المعايير والشهادات المهنية على شراء الخدمات وتقديمها، بحيث يموّل الإنفاق العام دعماً ذا جودة، لا مجرد أنشطة. واستند موقفه إلى أن صاحب المشروع الصغير لا يملك هامشاً واسعاً لتحمّل خسائر المشورة السيئة مرة بعد أخرى.

وخلاصة موقف تانا أن إتاحة التمويل ودعم الأعمال ينبغي أن يعزّز أحدهما الآخر، لا أن يتنافسا على الاهتمام.

وأوضح الوزير أن نقص رأس المال لا يفسّر وحده صعوبات الشركات. فكثير منها يفتقر إلى سجلات موثوقة، وأنظمة إدارية سليمة، وقواعد واضحة للإدارة والرقابة، وعلاقات بالسوق تمنح المموّلين الثقة في توظيف أموالهم بأمان. وربط أيضاً تقوية المؤسسات الزراعية والتعاونيات بالأمن الغذائي. فزيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لبناء منظومة قادرة على الصمود من دون تحسين التخزين والتصنيع والنقل وتجميع المحاصيل من عدة مزارعين.

من مشاريع متفرقة إلى قيادة محلية

قال مارك بلاكيت، مدير شبكة «أميا» العالمية، إن التحالف تأسس عام 2016 بعدما تزايد القلق لدى منظمات التنمية من تشتت المشاريع وتكرار أساليب محدودة الأثر والاستدامة. وركّز عمله المبكر على جمع أدوات عملية لمقدّمي الخدمات تخضع لمراجعة النظراء، أي تقييم مختصين آخرين في المجال. كما أمضى ست سنوات في دعم تطوير معيار دولي يساعد منظمات المزارعين على العمل كمؤسسات تجارية محترفة. لكن بلاكيت شدد على أن الجهود العالمية لا تؤتي ثمارها إلا إذا تبنّتها المؤسسات المحلية واستخدمتها، مشيراً إلى تنامي دور الحكومة والقطاع الخاص في أوغندا.

وقال هاريسون كازيرو، منسّق شبكة «أميا» في أوغندا، إن جهات عديدة دأبت على تكرار مشاريع متشابهة دون تبادل المعلومات أو الدروس، وأحياناً دون إشراك الحكومة. وعدّ تأسيس منصة مهنيي دعم الأعمال في أوغندا خطوة مهمة نحو التنظيم الذاتي وتمثيل مصالح المهنة والحصول لاحقاً على الاعتماد. وأضاف أن السياسة الوطنية والمعايير الخاصة بخدمات تطوير الأعمال يمكن أن تعززا دعم المؤسسات الزراعية ومنظمات المزارعين، إذا التزمت الأطراف المعنية بالتنفيذ.

وما يستحق المتابعة الآن هو استكمال إطار الاعتماد وتطبيقه، ومدى انعكاسه على طريقة عمل برامج الدعم. ودعا بلاكيت الشركاء إلى البناء على الأسس التي أُرسيت بالفعل. أما تانا فطرح اختباراً أكثر ارتباطاً بحياة الناس للعقد المقبل: ليس عدد القواعد والأطر التي تُكتب، بل ما إذا كان المزارعون وأصحاب مشاريع التصنيع الزراعي الصغيرة سيصبحون أقوى وأكثر استدامة وقدرة على المنافسة.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة