أوغندا تشدد ترخيص المدارس مع دفع الأهالي رسوماً مرتفعة مقابل صفة «دولية»
المدارس التي تجمع بين المناهج الأجنبية والأوغندية ستحتاج إلى ترتيبات ترخيص منفصلة، فيما تستعد وزارة التعليم لفحص المؤسسات على مستوى البلاد.

أبرز النقاط
- يجب على المدارس التي تقدم مناهج أجنبية وأوغندية استيفاء معايير كل مسار، مع ترتيبات منفصلة للتسجيل والترخيص.
- تعتزم الوزارة إجراء عملية تحقق وطنية قبل نهاية العام، وقد تواجه المدارس غير المرخصة أو غير الملتزمة الإغلاق.
- تحتاج المناهج الأجنبية إلى موافقة وطنية واعتماد من جهة دولية معترف بها.
- تحدد المعايير نسب المعلمين إلى المتعلمين ومتطلبات الحوكمة، لكن مستشاراً يرى أن تنظيم الرسوم وتطبيق الإفصاح عنها لا يزالان مصدر قلق.
قد يدفع أولياء الأمور في أوغندا رسوماً مرتفعة مقابل تعليم «دولي»، ثم يجدون أن أبناءهم يتلقون تعليماً أقرب بكثير إلى المنهج الوطني. هذا القلق يقف وراء تشديد الرقابة على المدارس الدولية، بحسب صحيفة «ذي إندبندنت أوغندا»، المصدر المباشر للخبر، نقلاً عن فرانسيس أتيما، المسؤولة عن معايير التعليم وضمان الجودة. وتعتزم وزارة التعليم والرياضة إلزام المدارس بتوضيح البرامج التي تقدمها، وحيازة التسجيلات والتراخيص اللازمة لها.
ولا تعني الخطوة حظراً شاملاً على تدريس منهجين. فقد أوضحت أتيما أن المدارس التي تجمع بين البرامج الأجنبية والأوغندية يجب أن تستوفي متطلبات كل مسار بصورة مستقلة، مع ترتيبات منفصلة للتسجيل والترخيص. فلا يجوز لمؤسسة أن تعمل بوصفها مدرسة دولية وتدرّس المنهج الوطني تحت التسجيل نفسه. وبالنسبة إلى المدارس التي تعرض على الأسر الاختيار بين مسارات تعليمية مختلفة، يتمثل التحدي في إثبات أن كل مسار حاصل على التصاريح المطلوبة.
«إذا أردتم تقديم منهجين، فعليكم استيفاء مجموعتين من المعايير». — فرانسيس أتيما
اختبار صفة «دولية»
يأتي هذا التوجه بعد إصدار «المتطلبات الأساسية والمعايير الدنيا للمدارس الدولية»، المعروفة اختصاراً باسم BRMS-IS، في مايو 2026. وقالت أتيما إن القطاع كان يفتقر سابقاً إلى معايير خاصة به، ما صعّب على المفتشين التمييز بين المدارس الدولية الفعلية والمؤسسات المحلية التي تستخدم هذه الصفة. وأضافت أن بعض المدارس تعلن عن نفسها بوصفها دولية رغم عملها من منازل سكنية، بينما تتقاضى مؤسسات أخرى رسوماً مرتفعة لقاء برامج لا تختلف في جوهرها كثيراً عن المنهج الوطني الأوغندي.
وتستعد الوزارة لإجراء عملية تحقق على مستوى البلاد قبل نهاية العام، لتحديد عدد المدارس الدولية العاملة، بما فيها غير المدرجة في السجلات الرسمية. وتلقى المفتشون تعليمات بتوثيق كل مدرسة دولية يصادفونها. ومن المتوقع أن تشمل الفحوص التسجيل والتراخيص والمناهج والاعتماد الدولي، أي الاعتراف من جهة دولية، إضافة إلى الكوادر والمرافق. وتواجه المدارس التي تفتقر إلى التراخيص اللازمة أو لا تستوفي المعايير إجراءات رقابية قد تصل إلى الإغلاق.
وتشمل المعايير التعليم من المرحلة التأسيسية حتى الثانوية، في المدارس النهارية والداخلية على السواء. ويجب تسجيل المؤسسات لدى مكتب خدمات التسجيل الأوغندي والحصول على ترخيص من وزارة التعليم. كما تحتاج إلى قيادة مؤهلة ومجالس إدارة أو لجان تسيير فاعلة وروابط لأولياء الأمور والمعلمين. وتحدد المعايير النسب بمعلم واحد لكل 15 متعلماً في السنوات المبكرة، ولكل 25 في الابتدائي، ولكل 30 في الثانوي. ويُنتظر من المدارس الحصول على رقم مركز امتحانات خلال ثلاث سنوات، أو توثيق تقدمها نحو الحصول عليه.
اعتماد المناهج وسؤال الرسوم
يجب أن تحصل البرامج الأجنبية على موافقة المركز الوطني لتطوير المناهج، وعلى اعتماد من جهة دولية معترف بها. كما ينبغي أن تناسب أعمار المتعلمين واحتياجاتهم المختلفة، وأن تراعي السياق الثقافي والاجتماعي واللغوي لأوغندا. وتسري القواعد أيضاً على المدارس التي تخدم مجتمعات اللاجئين والمهاجرين وتقدم مناهج بلدانهم الأصلية. وتشمل المسارات الأجنبية المقدمة بالفعل في أوغندا برامج كامبريدج والبكالوريا الدولية والبرامج الأمريكية والبكالوريا الفرنسية.
ورحب المستشار التعليمي غونزاغا كاسوارا بالمعايير وعملية التحقق المزمعة، لكنه قال إن ثغرات لا تزال قائمة في تنظيم المناهج وتوظيف المعلمين والرسوم. ودعا إلى مواءمة الرقابة على المناهج مع القانون الدولي، وأثار مخاوف بشأن الفصل العنصري في توظيف المعلمين. وفي ملف التكاليف، رأى أن السياسة لا تعالج ارتفاع الرسوم على نحو كافٍ، وأن إلزام المدارس بنشر رسومها على مواقعها الإلكترونية لم يشهد بعد تطبيقاً واضحاً.
وسيكون الاختبار التالي هو عملية التفتيش الوطنية: هل ستكشف المدارس الغائبة عن السجلات الرسمية، وتحدد المؤسسات المستوفية للشروط؟ وبالنسبة إلى أولياء الأمور، تبقى مسألة أخرى تستحق المتابعة، وهي ما إذا كانت قاعدة الإفصاح عن الرسوم على المواقع الإلكترونية ستُطبّق بالتوازي مع فحوص التراخيص والمناهج.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


