اليمن يطلق حملة ضد الحوثيين بعد خسارة مواقع قرب ممر نفطي حيوي
أمر رشاد العليمي بحملة لاستعادة سلطة الحكومة في أنحاء اليمن، بعد سيطرة الحوثيين على المخا وجزر استراتيجية في مضيق باب المندب.

أبرز النقاط
- أعلن رشاد العليمي حملة عسكرية لإعادة بسط سلطة الدولة في أنحاء اليمن، وفقاً للجزيرة.
- أفادت القوات الحكومية بتنفيذ 257 عملية يوم السبت، وقدّرت أولياً مقتل ما لا يقل عن 700 مقاتل حوثي.
- أعلن التحالف بقيادة السعودية، بصورة منفصلة، تنفيذ 97 عملية ضد تعزيزات حوثية يوم الأحد.
- تأتي الحملة بعد سيطرة الحوثيين على المخا وجزر استراتيجية في باب المندب، وهو ممر حيوي لشحن النفط.
- لا يورد المصدر انقطاعاً ناتجاً في شحنات النفط أو استجابة في أسعار الأسواق.
تقع مدينة ساحلية وجزر استراتيجية على طريق رئيسي لشحن النفط العالمي في خلفية التصعيد العسكري الجديد في اليمن. فبعد سيطرة الحوثيين على المخا وجزر في مضيق باب المندب في منتصف سبتمبر، أعلنت القيادة اليمنية المعترف بها دولياً حملة لاستعادة جميع الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة الجماعة، وفقاً لما أوردته الجزيرة.
وأعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية، بدء العملية في خطاب متلفز يوم الأحد، الرابع من أكتوبر. وقال إن الهدف هو إعادة بسط سلطة الدولة على كامل البلاد. وشملت توجيهاته القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وسائر التشكيلات العسكرية، التي قال إنها ستنفذ مهامها وفق خطة معتمدة لهذا الغرض.
قال العليمي إن مؤسسات الدولة كافة ستبقى في حالة تأهب كامل إلى أن تُنجز مهمة الحملة.
هدف يشمل البلاد بعد تصعيد حاد
جاء الإعلان عقب يوم من الهجمات المكثفة التي أعلنتها القوات الحكومية. وقال المتحدث باسمها، العقيد ماجد عبدالله النازلي، إن القوات اليمنية نفذت يوم السبت 257 عملية استهداف دقيق طالت مواقع الحوثيين وتحركاتهم وقدراتهم العسكرية. وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 700 مقاتل حوثي. ويظل هذا الرقم تقديراً أولياً صادراً عن الجانب الحكومي، وليس حصيلة نهائية مثبتة.
وفي إعلان منفصل صباح الأحد، أفاد التحالف الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة بتنفيذ مزيد من العمليات العسكرية. وقال إن قواته شنت 97 عملية استهداف ضد تعزيزات حوثية على جبهة طور الباحة ومحور تعز. وشملت الوسائل التي ذكرها التحالف الطائرات الحربية والمسيّرات والمدفعية والصواريخ والقناصة. ويتعلق الرقمان بجولتين معلنتين منفصلتين من العمليات: الأولى نسبتها القوات اليمنية إلى نفسها يوم السبت، والثانية أعلنها التحالف يوم الأحد.
كما انتقد المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، الحوثيين يوم السبت، قائلاً إن ارتباطهم بأجندات خارجية جلب الدمار والفوضى إلى اليمن. ويضع الصراع الحكومة المدعومة من السعودية في مواجهة جماعة مسلحة مدعومة من إيران. ويتجاوز الهدف الذي أعلنه العليمي تثبيت خطوط القتال الحالية؛ إذ يسعى إلى إعادة سلطة مؤسسات الدولة في جميع أنحاء البلاد، بما فيها المناطق التي ما زال الحوثيون يسيطرون عليها.
ممر لشحن النفط في نطاق الصراع
بالنسبة إلى أسواق السلع، تتركز الأهمية الجغرافية لهذه التطورات في باب المندب، الذي تصفه الجزيرة بأنه ممر حيوي لشحنات النفط العالمية. وقد تزامنت سيطرة الحوثيين على جزر استراتيجية فيه منتصف سبتمبر مع استيلائهم على مدينة المخا. وتمكنت القوات المناهضة للحوثيين لاحقاً من تثبيت خطوط الجبهة. ولا يورد التقرير حدوث انقطاع في شحنات النفط نتيجة هذه التطورات، ولا يقدم دليلاً على استجابة سعرية في الأسواق.
وتأتي الحملة الجديدة أيضاً في ظل تدهور الوضع الإنساني. فقد اشتد القتال بعد انهيار هدنة هشة تعود إلى عام 2022 في يوليو، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص. وبدأت الحرب في اليمن بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء عام 2014، واضطرت الحكومة إلى الانسحاب إلى عدن. وما يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كانت الحملة المعلنة ستغير خريطة السيطرة على الأراضي الخاضعة للحوثيين، ولا سيما حول الميناء والجزر المرتبطة بممر شحن النفط.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


