الكهرباء الرخيصة تدعم سباق الإمارات والسعودية لإضافة 3 غيغاواط لمراكز البيانات
تتوقع إس آند بي أن تستحوذ الدولتان على أكثر من 80% من سعة مراكز البيانات في المنطقة بحلول 2030، مع احتمال تجاوز التقديرات بفضل مشاريع الذكاء الاصطناعي الكبرى.

أبرز النقاط
- تتوقع إس آند بي إضافة نحو 2 إلى 3 غيغاواط من قدرة تقنية المعلومات في الإمارات والسعودية، واستحواذهما على أكثر من 80% من السعة الإقليمية بحلول 2030.
- قد تدفع مشاريع ستارغيت الإمارات وهيوماين في السعودية السعة إلى تجاوز التقديرات الحالية.
- تسرّع الإمارات توسعها، بينما يُرجح وصول الإضافات السعودية في السنوات الأخيرة من العقد.
- يُقدر متوسط تكلفة البناء خلال 2026–2030 بنحو 11 مليون دولار لكل ميغاواط في الإمارات و13 مليون دولار في السعودية.
- يدعم انخفاض أسعار الكهرباء واشتراط تخزين البيانات محلياً توسع مراكز البيانات في المنطقة.
تمنح أسعار الكهرباء المنخفضة كثيراً عن المتوسطات العالمية الإمارات والسعودية ميزة في سباق بناء مراكز البيانات. ومن المتوقع أن تضيف الدولتان معاً نحو 2 إلى 3 غيغاواط من قدرة تقنية المعلومات، أي القدرة الكهربائية المخصصة لتشغيل معدات الحوسبة. وبحلول 2030، ستستحوذان على أكثر من 80% من سعة مراكز البيانات في المنطقة، وفق تقرير لوكالة إس آند بي نقلته صحيفة خليج تايمز.
ومع حجم هذا التوسع، فإنه سيشكل أقل من 2% من قدرة تقنية المعلومات عالمياً، بحسب الوكالة. وتوضح المقارنة حجم السوق الدولية، إذ يُتوقع أن تسهم الولايات المتحدة وكندا بنحو 70% من السعة الجديدة لمراكز البيانات خلال السنوات الأربع المقبلة. وهكذا، تتوسع السوقان الخليجيتان سريعاً، لكن أميركا الشمالية تظل المصدر الرئيسي للإضافات الجديدة، وفق التقديرات الواردة في التقرير.
مشاريع كبرى قد ترفع التوقعات
تضم قائمة المشاريع الإماراتية «ستارغيت الإمارات»، وهو مجمع مخطط للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاواط في أبوظبي، قد يدفع السعة إلى تجاوز التوقعات. ويقع المشروع ضمن مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأميركي، ويجمع شركات جي 42 وأوبن إيه آي وإنفيديا وأوراكل وسيسكو وسوفت بنك. ومن المتوقع إنجاز أول غيغاواط منه خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يجعل جدول تنفيذه محطة مهمة في توسع القطاع الإماراتي.
وفي السعودية، يمكن للمشاريع التي تطورها شركة «هيوماين»، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، أن تصل بقدرة مراكز البيانات إلى 1.9 غيغاواط بحلول 2030. وقد يرتفع الرقم إلى ما بين 6 و6.6 غيغاواط في 2034، وفق التقرير. وتمثل هذه المشاريع أيضاً عاملاً قد يرفع آفاق نمو القطاع في المنطقة إلى ما يتجاوز الإضافات المتوقعة حالياً.
لكن وتيرة التنفيذ تختلف بين البلدين. فإس آند بي ترجح أن تتحقق إضافات السعة السعودية في السنوات الأخيرة من العقد الحالي، بينما تسرّع الإمارات توسع مراكز البيانات. وتتوقع الوكالة أن يسير الإنفاق الرأسمالي، أي الأموال المخصصة للمباني والمعدات والأصول طويلة الأجل، وفق المسار نفسه. ويشمل ذلك توقيت الإنفاق وحجمه، تبعاً لمواعيد تنفيذ المشاريع في كل سوق.
ترى إس آند بي أن توافر الطاقة بأسعار ميسورة يمثل ميزة حاسمة لآفاق مراكز البيانات في المنطقة.
تكلفة البناء والتحكم المحلي
يتطلب بناء هذه المنشآت إنفاقاً كبيراً. وتقدر «451 ريسيرش» متوسط تكلفة الإنشاء خلال الفترة من 2026 إلى 2030 بنحو 11 مليون دولار لكل ميغاواط في الإمارات، و13 مليون دولار في السعودية. والميغاواط يساوي جزءاً من ألف من الغيغاواط. وفي المقابل، تبلغ التقديرات 12 مليون دولار لكل ميغاواط في أوروبا و13 مليون دولار في أميركا الشمالية. وإلى جانب انخفاض أسعار الكهرباء، تستثمر الإمارات بكثافة في الطاقة النووية لتزويد مراكز البيانات بالكهرباء.
وتدعم القواعد المنظمة لمكان حفظ المعلومات الطلب أيضاً. ويشير التقرير إلى قوانين حماية البيانات الشخصية في البلدين، إلى جانب أطر الحوسبة السحابية وضوابط الأمن السيبراني التي تفرض التخزين المحلي. وتعزز هذه المتطلبات، مع سياسات السحابة السيادية الهادفة إلى الاحتفاظ بالتحكم في البيانات، الحاجة إلى منشآت داخل البلاد وشركاء محليين. وتشمل أولويات الاستثمار كذلك مهارات التعامل مع البيانات وأمن الذكاء الاصطناعي والأدوات المدعومة به.
وبحسب إس آند بي، ستكون المشاريع المشتركة بين مزودي الخدمات السحابية الأميركيين أو الصينيين الكبار وشركاء محليين يحتفظون بالتحكم التشغيلي مهمة لتحقيق أهداف السيادة الرقمية. وتتمثل المحطات المقبلة التي تستحق المتابعة في إنجاز القدرة الأولية لستارغيت الإمارات، وتوقيت دخول الإضافات السعودية المتوقعة أواخر العقد. فهذه الجداول ستحدد متى يتحول الإنفاق المنتظر على البناء إلى قدرة فعلية قيد التشغيل.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


