دبي تفتح الباب لنماذج مدرسية جديدة مع مراجعة 11 طلباً
تختبر هيئة التعليم في دبي بدائل للمدارس التقليدية، بالتوازي مع التخطيط لتوفير مقاعد جديدة وتطوير إجراءات للاحتفاظ بالمعلمين.

Key takeaways
- أقرت دبي سياسة مبتكرة للترخيص وتبحث متطلبات تشغيل نماذج مدرسية بديلة.
- افتتحت سبع مدارس خلال العام الدراسي الحالي، وتخضع 11 طلباً للمراجعة للعامين المقبلين.
- يتعين على النماذج الجديدة الالتزام بحماية الأطفال والمعايير الأكاديمية ومتطلبات تطور الطلبة.
- سيربط التخطيط المدرسي بين احتياجات الأحياء والمناهج ومستويات الرسوم المتاحة.
- تطور الهيئة استراتيجية لرفاه المعلمين وتدرس قيوداً على الاستقالة خلال الفصل الدراسي.
ألا تضطر أسرة في دبي إلى قضاء ما بين 45 دقيقة وساعة للوصول إلى مدرسة توفر المنهج والرسوم المناسبين لها، هو أحد التحديات التي تريد الجهة المنظمة للتعليم معالجتها. وبحسب صحيفة «خليج تايمز»، تعيد الإمارة النظر في مواقع المدارس وطرق التدريس معاً. ويجمع هذا التوجه بين استكشاف نماذج مدرسية جديدة، ودراسة احتياجات الأحياء، والعمل على الحد من مغادرة المعلمين وما يرافقها من اضطراب في تعلم الطلبة.
وقالت عائشة ميران، رئيسة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إن ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يؤكد باستمرار أهمية الابتكار في التعليم. وأوضحت أن رسالته تتمثل في ألا يتلقى الأبناء والأحفاد تعليمهم وفق النموذج المدرسي نفسه الذي عرفته الأجيال السابقة. وينعكس هذا التوجه على المناقشات المتعلقة باستراتيجية التعليم في الإمارة والخيارات المختلفة التي يمكن إتاحتها للأسر.
ينبغي ألا ترث الأجيال المقبلة ببساطة النموذج المدرسي الذي عرفه الآباء والأجداد، وفق ميران في شرحها لرسالة الشيخ حمدان.
نماذج جديدة بشروط واضحة
وأفادت ميران بأن دبي أقرت بالفعل سياسة مبتكرة للترخيص، وتبحث المتطلبات التي تسمح بتشغيل نماذج تعليمية جديدة. وأكدت انفتاح الإمارة على التجربة، بما في ذلك نموذج «ألفا». ويعتمد هذا النموذج على تعلم مخصص لاحتياجات كل طالب، تدعمه أدوات الذكاء الاصطناعي، لإتقان المواد الأكاديمية الأساسية خلال جزء مكثف من اليوم الدراسي. وتعكس تصريحاتها استعداداً للنظر في هذا النهج، وليس إعلاناً عن حصول نموذج بعينه على الموافقة.
وتخضع نماذج أخرى للاختبار في دبي أيضاً، لكن ميران قالت إن تفاصيلها تظل سرية ما دامت التجارب الأولية مستمرة. ولن تعني مساحة التجريب التخلي عن المتطلبات الأساسية. فأي نهج جديد يجب أن يحمي الأطفال، ويحافظ على المستوى الأكاديمي، ويدعم رفاه الطلبة وتطورهم الشخصي. ويتمثل التحدي أمام الهيئة في السماح بتجاوز الأشكال المدرسية المألوفة، من دون إضعاف الحماية والنتائج التعليمية المطلوبة.
ويأتي البحث عن بدائل بالتوازي مع استمرار الطلب على المقاعد الدراسية. فقد افتتحت سبع مدارس في دبي خلال العام الدراسي الحالي، بينما تخضع 11 طلباً للمراجعة للعامين المقبلين. وتضع هذه الأرقام التوسع في المدارس إلى جانب النقاش بشأن أساليب التدريس. فالهيئة لا تبحث فقط عن طرق مختلفة لتقديم التعليم، بل تدرس أيضاً كيفية جعل الخيارات المتاحة أكثر توافقاً مع احتياجات الأسر.
مدارس ومعلمون أقرب إلى الاحتياجات
وستبحث الخطة الشاملة للتعليم في دبي مواقع المدارس، والمناطق التي تتوافر فيها مقاعد أكثر أو أقل من الحاجة، ومدى توافق المدارس الموجودة مع الطلب المحلي على المناهج ومستويات الرسوم. وتعمل الهيئة مع المطورين وجهات تنظيم المناطق وبلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات. وضربت ميران مثالاً بحي يحتاج إلى مدرسة تقدم المنهج البريطاني برسوم محددة؛ فتوفيرها داخل الحي يجنب الأسر رحلة طويلة إلى منطقة أخرى.
ويشكل المعلمون جانباً آخر من هذا العمل. إذ تطور الهيئة استراتيجية لرفاه العاملين في التعليم تغطي رحلتهم المهنية من التوظيف إلى الاستبقاء، بهدف دعم الحافز وجودة التدريس. وحددت ميران التطوير المهني المستمر، أي التدريب المتواصل للمعلمين، إلى جانب التقدير وإتاحة فرص الظهور المهني والتوازن بين العمل والحياة، ضمن الجوانب التي تريد الهيئة بحثها لتعزيز قدرة دبي على جذب الكفاءات التعليمية.
وتجمع الهيئة بيانات أيضاً في إطار دراسة سياسة لمنع استقالة المعلمين خلال الفصل الدراسي. وأوضحت ميران أن تعيين بديل لا يضمن بالضرورة توافر المستوى نفسه من الخبرة في المادة، وهو ما يجعل استمرارية التدريس مهمة للطلبة. وتتمثل الخطوات المقبلة التي تستحق المتابعة في تحديد متطلبات النماذج المدرسية البديلة، والكشف عن التجارب السرية إن أُعلن عنها، ومآل الطلبات قيد المراجعة، والصيغة التي ستتخذها السياسة المقترحة للاحتفاظ بالمعلمين.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


