توسعة مطار آل مكتوم بـ35 مليار دولار تستهدف تشغيل المدرج الثاني في 2027
يمهّد المدرج الجديد لمرحلة أولى تستوعب 150 مليون مسافر سنوياً في 2032، مع اقتراب مطار دبي الدولي من حدود طاقته التشغيلية.

Key takeaways
- من المقرر تشغيل المدرج الثاني في مطار آل مكتوم الدولي خلال 2027.
- تستهدف التوسعة البالغة قيمتها 35 مليار دولار استيعاب 150 مليون مسافر سنوياً في المرحلة الأولى المقررة في 2032، وما يصل إلى 260 مليوناً عند اكتمال المشروع.
- يُتوقع أن تبدأ فلاي دبي نقل جزء من عملياتها في 2027، مع اقتراب مطار دبي الدولي من حدوده التشغيلية.
- تشمل الخطط التعرف على الوجوه وتبسيط إجراءات السفر وتطوير أنظمة مناولة الأمتعة.
- تمثل روابط الشحن واختبار مرافق الركاب وتطوير الطرق والمترو عناصر أساسية في إنجاز المشروع.
تبني دبي مطاراً قد يتمكن فيه المسافر مستقبلاً من تسليم حقائبه والتوجه إلى بوابة الطائرة، من دون التوقف عند مكتب تقليدي لإنهاء إجراءات السفر. لكن تحقيق هذه الرؤية في مطار آل مكتوم الدولي يسبقه استحقاق أقرب: تشغيل المدرج الثاني في 2027. وبحسب صحيفة خليج تايمز، تسير الأعمال وفق الجدول المقرر، ضمن توسعة بقيمة 35 مليار دولار تهدف إلى منح قطاع الطيران في دبي مساحة للنمو تتجاوز حدود مركزه الحالي.
يستقبل المطار، المعروف أيضاً باسم دبي وورلد سنترال، رحلات شحن وعدداً محدوداً من رحلات الركاب التجارية بالفعل. ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى من توسعته الكبرى في 2032، بطاقة تبلغ 150 مليون مسافر سنوياً. وعند اكتمال المشروع بالكامل، يُصمم المطار لاستيعاب ما يصل إلى 260 مليون مسافر سنوياً، مع خمسة مدارج. وهذه أرقام للطاقة الاستيعابية المستهدفة، وليست أعداد المسافرين الذين يستخدمون المطار حالياً.
مساحة جديدة لنمو الطيران في دبي
قال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، إن أعمال التطوير تتقدم بوتيرة سريعة وتلتزم بالجدول الزمني. وسيتاح مدرجان للتشغيل اعتباراً من 2027، على أن يُضاف المدرجان الثالث والرابع مع زيادة طاقة مباني الركاب. أما الخامس فسيكون احتياطياً عند خروج أحد المدارج الأخرى من الخدمة. ويتمثل التحدي في تطوير المدارج ومرافق المسافرين معاً، وليس مجرد إضافة مساحات لهبوط الطائرات.
ومن المتوقع أن تكون فلاي دبي، التي توسع أسطولها إلى أكثر من 100 طائرة، بين أولى شركات الطيران التي تنقل جزءاً من عملياتها إلى مطار آل مكتوم. وذكرت خليج تايمز أن الانتقال مرجح أن يبدأ في 2027 وينفذ على مراحل. ويُنتظر أن تستفيد طيران الإمارات وفلاي دبي من الطاقة المتزايدة للمطار مع اقتراب مطار دبي الدولي من حدوده التشغيلية، ثم تنتقل شركات أخرى لاحقاً. ووصف مستشارون في قطاع الطيران مطار آل مكتوم بأنه البديل النهائي لدبي الدولي، لكن هذا التحول يتطلب استعدادات واسعة.
وقال جون ستريكلاند، مدير شركة جيه إل إس كونسلتينغ البريطانية، إن استكمال مرافق الركاب واختبارها سيكونان أساسيين قبل الانتقال. وأشار ساج أحمد، كبير المحللين في ستراتيجيك إيرو ريسيرش، إلى أن المساكن والمنشآت التجارية المحيطة بمطار دبي الدولي لا تترك مجالاً يُذكر لتوسعته. ويتوقع تسارع البناء في مطار آل مكتوم، بالتوازي مع تطوير الطرق وخطوط المترو التي تربطه بوسط دبي. وأضاف أن المدرج الثاني، المتوقع تشغيله بين منتصف 2027 وأواخره، سيمنح شركات الشحن العاملة فيه مرونة تشغيلية أكبر.
اختبار التكنولوجيا على نطاق واسع
وتوازي طموحات تجربة المسافر حجم أعمال البناء. فمطارات دبي تطور تصوراً يشمل التعرف على الوجوه باستخدام كاميرات مثبتة في الأسقف والجدران، وإجراءات للركاب تعتمد على النقل بالسكك الحديدية، وأنظمة متقدمة لمناولة الأمتعة. وقال غريفيث إن الهدف هو تسجيل بيانات المسافر وجواز سفره عند شراء التذكرة، للاستغناء عن إجراءات التسجيل التقليدية. وتشمل الرؤية الأوسع عدم الحاجة إلى إبراز الجواز عند الجوازات أو إخراج الحواسيب المحمولة والسوائل أثناء الفحص الأمني. وهذه عناصر ضمن خطة التشغيل المستقبلية، وليست وصفاً للخدمة الحالية.
قال غريفيث إن مطارات دبي تسعى إلى إلغاء التسجيل التقليدي للسفر عبر جمع بيانات المسافر وجواز سفره عند شراء التذكرة.
ولا تقتصر الأهمية الاقتصادية للمشروع على الركاب. فبحسب أحمد، يمكن للقرب من ميناء جبل علي أن يسهل نقل الشحنات ويسرّع وصول البضائع إلى أسواقها. كما أن جمع عمليات الشحن التابعة لشركات طيران الركاب في مطار آل مكتوم قد يخفف العقبات اللوجستية. ووصف ستريكلاند التطوير بأنه محفز لفرص العمل في دبي الجنوب، وللتجارة والسياحة على نطاق أوسع.
وتتركز المحطات المقبلة على تشغيل المدرج الثاني في 2027، والانتقال التدريجي المتوقع لفلاي دبي، وتجهيز مباني الركاب والخدمات المساندة لافتتاح 2032. وأوضح أندرو تشارلتون، المدير العام لشركة أفييشن أدفوكاسي، أن جانباً كبيراً من المرحلة المقبلة سيكون أقل ظهوراً من أعمال البناء نفسها: التخطيط اللازم لضمان قدرة المطار على تلبية متطلبات المستقبل.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


