مجموعة السبع تطرح 100 مليون برميل لتفادي أزمة حظر صادرات الديزل
يهدف السحب من احتياطيات النفط والديزل على مدى أربعة أشهر إلى تخفيف أسعار الوقود والحفاظ على تدفق الإمدادات الأميركية إلى الأسواق الأخرى.

Key takeaways
- ستطرح دول مجموعة السبع وشركاؤها 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل خلال أربعة أشهر بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.
- يتضمن البرنامج طرح كمية كبيرة من الديزل خلال أول 20 يوماً، مع التزام دول المجموعة بعدم تقييد صادرات الطاقة فيما بينها.
- هدد ترامب بحظر صادرات الديزل الأميركية ما لم تطرح أوروبا مزيداً من احتياطياتها.
- تستورد بريطانيا أكثر من نصف احتياجاتها من الديزل، وتوفر الولايات المتحدة 31% من هذه الواردات.
- لم تتضح بعد هوية الدول الشريكة المشاركة ولا سرعة إتاحة مخزوناتها.
تجاوز سعر لتر الديزل في بريطانيا جنيهين إسترلينيين للمرة الأولى يوم الجمعة، في وقت كان فيه التهديد بحظر الصادرات الأميركية ينذر بصعوبة أكبر في الحصول على الوقود المستورد. والآن، اتفقت مجموعة السبع على طرح 100 مليون برميل من احتياطيات النفط الخام والديزل، مع ضخ كمية كبيرة من الديزل في بداية البرنامج. وبحسب تقرير مباشر من «بي بي سي بيزنس»، تستهدف الخطوة المنسقة كبح مزيد من ارتفاع الأسعار وتفادي فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.
ينص الاتفاق على أن تبدأ دول المجموعة وشركاؤها السحب من المخزونات فوراً، على مدى أربعة أشهر، بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية. ومن المقرر طرح كمية كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى. كما اتفقت دول المجموعة على عدم فرض قيود على صادرات الطاقة فيما بينها. لكن لم يتضح بعد أي من الدول الشريكة ستساهم في طرح الاحتياطيات، ولا مدى سرعة وصول إمداداتها إلى السوق.
الديزل في قلب أزمة الإمدادات
كان الرئيس دونالد ترامب قد هدد بوقف صادرات الديزل الأميركية ما لم تطرح الدول الأوروبية مزيداً من احتياطياتها. وكان مثل هذا الحظر سيخفف الضغط على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكنه سيرفع التكاليف في الأسواق الأخرى. وقال ترامب يوم الجمعة إن أوروبا وافقت على طرح كمية كبيرة من الديزل فوراً. وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد اعتبر أن المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأميركية لا ينبغي أن يتحملوا عبء ارتفاع الأسعار.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن التحرك المنسق سيؤدي إلى «خفض أسعار المنتجات النفطية، وخصوصاً الديزل».
ولا تقتصر تبعات الأزمة على سائقي السيارات. فالديزل وقود أساسي لنقل البضائع، ويُستخدم على نطاق واسع في الزراعة، ما ينقل ارتفاع تكلفته إلى أسعار ضروريات مثل الغذاء. كذلك يصعب خفض الطلب عليه، وتكريره أصعب من تكرير البنزين. لذلك، يمثل استمرار الصادرات الأميركية أهمية للدول المعتمدة على الاستيراد، إلى جانب إتاحة الوقود المخزن في الاحتياطيات لمواجهة نقص الإمدادات.
وتوضح بريطانيا حجم هذا الاعتماد؛ إذ تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من الديزل، وتأتي 31% من تلك الواردات من الولايات المتحدة. وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تنتج المصافي الأميركية نحو أربعة إلى خمسة ملايين برميل من الديزل يومياً. ويبلغ الاستهلاك المحلي نحو 3.6 مليون برميل يومياً، بينما تتراوح الصادرات بين 1.2 مليون و1.5 مليون برميل في اليوم، ما يجعل الولايات المتحدة مورداً رئيسياً للمشترين خارجها.
الاحتياطيات تخفف الضغط ولا تزيل قيود الإمداد
قيّد الصراع في الشرق الأوسط تدفق النفط الخام والديزل المكرر إلى الأسواق العالمية. كما تراجعت الإمدادات من روسيا والصين. وفرضت روسيا حظراً خاصاً بها على صادرات الديزل عقب هجمات أوكرانية على مصافيها. وأكد قادة مجموعة السبع استمرار العقوبات على روسيا بسبب حربها المتواصلة في أوكرانيا، من دون تغيير هذا الموقف في إطار جهودهم لمعالجة ضغوط سوق الوقود.
وانخفض خام برنت، وهو معيار لتسعير النفط عالمياً، لفترة وجيزة دون 100 دولار للبرميل، ثم عاد إلى نحو 102 دولار مساء الجمعة. وكان يُتداول قرب 73 دولاراً قبل الغزو الأميركي والإسرائيلي لإيران. وبالتوازي مع طرح الاحتياطيات، تعتزم المجموعة تنسيق مواعيد صيانة المصافي لتجنب توقف عدة منشآت في الوقت نفسه. وستشجع أيضاً الدول التي لديها قدرة متاحة على زيادة التكرير، وخصوصاً إنتاج الديزل.
ويتمثل الاختبار التالي في التنفيذ: ما كمية الديزل التي ستصل إلى المشترين خلال الأيام العشرين الأولى، وأي الدول الشريكة ستشارك، وبأي سرعة ستتيح مخزوناتها؟ وتبقى هذه التفاصيل أساسية مع بدء البرنامج الأوسع الممتد لأربعة أشهر، بعدما حدد الاتفاق حجم السحب الإجمالي والتزم بتقديم دفعة مبكرة من الديزل.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


