مجموعة السبع تلجأ إلى 100 مليون برميل من الاحتياطيات مع تصاعد كلفة الديزل
يهدف السحب المنسق من مخزونات الديزل والنفط الخام إلى تهدئة الأسعار وتفادي حظر أميركي على صادرات الديزل، لكن اضطراب إمدادات الطاقة يبقى التحدي الأكبر.

Key takeaways
- تعتزم مجموعة السبع طرح ما يصل إلى 100 مليون برميل، تُقسم بالتساوي بين الديزل والنفط الخام بحسب المقترحات المنقولة.
- قال ماكرون إن طرح كمية كبيرة من الديزل سيُعجّل به خلال الأيام العشرين الأولى.
- يستهدف الاتفاق تهدئة الأسعار وتفادي تهديد أميركي بحظر صادرات الديزل.
- تنتج أوروبا محلياً نحو 70% من احتياجاتها من الديزل وتعتمد على الواردات لتغطية الباقي.
- لا يزال طرح كميات إضافية قيد البحث، فيما يواصل اضطراب إمدادات الشرق الأوسط الضغط على السوق.
أصبحت تعبئة خزان سيارة عائلية متوسطة بالديزل في بريطانيا تكلف 110 جنيهات إسترلينية، بزيادة تقارب 32 جنيهاً عما كانت عليه قبل حرب إيران، بحسب مؤسسة «آر إيه سي» لخدمات السيارات. وتحول الضغط على ميزانيات الأسر إلى أزمة إمدادات دولية. فقد اتفقت دول مجموعة السبع على طرح ما يصل إلى 100 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ من الديزل والنفط الخام، سعياً إلى خفض الأسعار وتفادي حظر أميركي محتمل على صادرات الديزل، وفقاً لقسم الأعمال في صحيفة الغارديان، المصدر المباشر للخبر.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتفاق عقب محادثات طارئة يوم الجمعة. وكان ماكرون، الذي يتولى الرئاسة الحالية للمجموعة، قد دعا إلى اجتماع القادة عبر الفيديو بعدما هدد دونالد ترامب بوقف شحنات الديزل الأميركية ما لم تستخدم أوروبا مخزوناتها الخاصة للطوارئ. وبحسب المقترحات التي أُفيد بأن ماكرون أعدها، سيُطرح 50 مليون برميل من الديزل ومثلها من النفط الخام في السوق. والاحتياطيات الاستراتيجية هي إمدادات تحتفظ بها الحكومات لمواجهة حالات الطوارئ.
مخزونات الطوارئ بدلاً من مواجهة حول الصادرات
قال ماكرون إن دول المجموعة وشركاءها سيعجّلون بطرح كمية كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى. وأضاف أن المشاركين تعهدوا بعدم فرض حظر على الصادرات، وأن ترامب أوضح موقفه في هذه النقطة تحديداً. ومن جانبه، كتب ترامب على منصته «تروث سوشال» أن أوروبا وافقت على طرح كميات كبيرة من الديزل، وأن العملية ستبدأ فوراً. ومن المقرر أن يبحث الوزراء خلال الأيام المقبلة الحاجة إلى سحب كميات إضافية من احتياطيات الديزل.
قال ماكرون إن مجموعة السبع تريد تحركاً منسقاً لخفض أسعار المنتجات النفطية، مع إعطاء الأولوية للديزل.
وتواجه أوروبا مخاطر كبيرة على وجه الخصوص. فمصافيها تنتج نحو 70% من الديزل الذي تستهلكه، وتغطي الواردات بقية احتياجاتها. وأدى اضطراب صادرات الوقود الأحفوري من الشرق الأوسط إلى تقييد إنتاج المصافي في المنطقة وفي الصين، وهي مشترٍ رئيسي للنفط الخليجي. كذلك ساهمت الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية في هبوط إنتاج الوقود الروسي إلى أدنى مستوياته خلال 20 عاماً. وكان حظر الصادرات الأميركية سيزيد التنافس على الشحنات المتاحة، بما يهدد بارتفاع إضافي للأسعار في بريطانيا وأوروبا.
وفي المقابل، واجهت الولايات المتحدة ضغوطاً داخلية مع تزايد طلب المشترين في الخارج على الوقود. وبحسب التقرير، بلغت الصادرات مستوى قياسياً قدره 1.9 مليون برميل أسبوعياً في مطلع أغسطس. وهبطت مخزونات المقطرات الأميركية، وهي فئة من الوقود تشمل الديزل، إلى أدنى مستوى موسمي منذ عام 1996. وتجاوز سعر الديزل في محطات الوقود 5.85 دولارات للغالون للمرة الأولى في مطلع سبتمبر. وطرح ترامب احتمال حظر التصدير مع تضرر الاقتصاد من هذه التكاليف قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تهدئة الأسعار تصطدم بمشكلة أعمق في الإمدادات
في بريطانيا، سجل متوسط سعر الديزل مستوى قياسياً بلغ جنيهين إسترلينيين للتر يوم الجمعة. ولا يقتصر الأثر على سائقي السيارات؛ فالشاحنات ومركبات النقل والمعدات الزراعية تعمل عادة بالديزل، ما ينقل زيادة تكاليف الوقود إلى مختلف قطاعات الاقتصاد. وتراجع خام برنت، وهو معيار دولي لأسعار النفط، لفترة وجيزة إلى نحو 98 دولاراً للبرميل بعد إعلان السحب من الاحتياطيات، قبل أن ينهي اليوم فوق 102 دولار. وكان سعره نحو 72 دولاراً قبل حرب إيران.
ورأى والت تشانسلور من مجموعة ماكواري أن زيادة اعتماد أوروبا على احتياطياتها لن تعالج النقص الأساسي في الإمدادات. وفي تصريحات نقلتها «سي إن بي سي»، وصف الأزمة بأنها ضغوط تطال الطاقة عالمياً، وليست مجرد نقص في الديزل. وبحسب تقييمه، يتطلب الحل تدفق مزيد من النفط عبر مضيق هرمز ومن الشرق الأوسط؛ أما إعادة توزيع الإمدادات القائمة فلن تزيل هذا القيد.
وتأتي الخطة الجديدة بعد اتفاق وكالة الطاقة الدولية في مارس على طرح 400 مليون برميل من النفط الخام المخصص للطوارئ، في أكبر تدخل لها باستخدام الاحتياطيات الحكومية. ومثّلت تلك الكمية ثلث المخزونات الحكومية للمجموعة. وتتجه الأنظار الآن إلى سرعة وصول الديزل الموعود إلى المشترين، وما إذا كان الوزراء سيوافقون على طرح كميات إضافية، ومدى صمود التعهد بعدم فرض حظر على الصادرات.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


