بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

بطالة تقارب 80% تضع لقمة العيش في صدارة آمال ناخبي غزة

يريد ناخبون فقدوا أعمالهم ومنازلهم أن تفتح الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر الطريق أمام الأمن وإعادة الإعمار.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 10:03تحديث 3 أكتوبر 11:152 دقيقة قراءة
Gaza’s 80% unemployment puts livelihoods at the heart of election hopes — Photo: Al Jazeera
Gaza’s 80% unemployment puts livelihoods at the heart of election hopes — Photo: Al Jazeera

أبرز النقاط

  • تبلغ البطالة في غزة نحو 80 في المئة، بحسب الجزيرة.
  • من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر، للمرة الأولى منذ عام 2006.
  • يطالب السكان الذين شملهم التقرير بدخل مستقر وأمن وسكن واستعادة الخدمات العامة.
  • تقدّر لجنة الانتخابات عدد المؤهلين للتصويت في غزة بنحو 1.24 مليون شخص.
  • تتضمن خطط الطوارئ إنتاج المواد الانتخابية محلياً إذا فُرضت قيود على دخول الإمدادات.

درس أحمد محسن التمريض، لكنه يعمل اليوم في متجر يبيع بطاقات إنترنت مسبقة الدفع في دير البلح. تطوّع الشاب البالغ 24 عاماً في مستشفى خلال الأشهر الأولى من الحرب على غزة، ثم اضطر إلى البحث عن عمل يوفر له دخلاً. ومع اقتراب أول مشاركة له في انتخابات وطنية، يضع أمام المرشحين اختباراً بسيطاً: هل يستطيعون مساعدته على الحصول على وظيفة مستقرة والعيش بأمان؟

تعكس أولويات محسن حجم الضرر الاقتصادي الذي تواجهه غزة قبيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر، بحسب الجزيرة. وتبلغ البطالة نحو 80 في المئة، وفقاً لتقريرها، بعدما دمّرت سنوات الحصار الإسرائيلي والحرب اقتصاد القطاع. وستكون هذه أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006، في مواجهة آمال مؤجلة منذ عقدين ومطالب عاجلة بتوفير السكن والرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل.

اختبار الانتخابات يبدأ بالعمل والسكن

قبل الحرب، كان محسن قد تخرّج في تخصص التمريض ويستعد لاستكمال إجراءات الحصول على ترخيص مزاولة المهنة. وكان يطمح إلى العمل في مستشفى ومواصلة دراسته. وتملك أسرته أيضاً أرضاً شرقي شارع صلاح الدين، لكنه لا يستطيع الوصول إليها بسبب القيود الإسرائيلية. ويأمل أن يتيح انسحاب إسرائيل من المنطقة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025، بدء إعادة الإعمار.

أما غسان مروان، البالغ 53 عاماً، فتمتد خسائره الاقتصادية إلى حصيلة عقود من العمل. فقد عمل في صياغة الذهب وأنشأ مصنعاً كان مصدر دخل أسرته، قبل أن يفقد المصنع ومنزله في يناير 2024 خلال الحرب. ويعيش أبناؤه الآن بين الخيام، بينما يقضي وقتاً في البحث عن المياه وحملها لمسافات طويلة. وبالنسبة إليه، لا تقتصر إعادة الإعمار على وعد سياسي، بل تعني استعادة المأوى ومصدر الرزق اللذين فقدهما.

«بعد فقدان منزلك ومصدر دخلك، ماذا تريد أيضاً؟ كل ما تتمناه هو إعادة الإعمار والهدوء والأمن في البلاد»، قال مروان للجزيرة.

ويتذكر مروان مشاركته في انتخابات 2006، حين صوّت لقائمة يقودها السياسي المستقل مصطفى البرغوثي. ووصف تلك الانتخابات، التي فازت بها حماس، بالنزاهة والشفافية. لكنه يتأرجح هذه المرة بين الأمل والشك في توافر الظروف اللازمة لإجراء الاقتراع. وقال إن السعي اليومي لتأمين الطعام والاحتياجات الأساسية قلّص اهتمام كثيرين بالسياسة، في ظل الإحباط المتراكم والانشغال بكيفية تدبير شؤون الحياة، بدلاً من التطلع إلى مستقبل أكثر استقراراً.

مطالب التعافي تصطدم بعقبات الاقتراع

تستعد لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية لتنظيم التصويت في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية المحتلة وغزة. وتقدّر عدد المؤهلين للاقتراع في القطاع بنحو 1.24 مليون شخص. وقال مديرها الإقليمي في غزة، جميل الخالدي، للجزيرة إن الدمار الواسع والنزوح يفرضان تحديات تنظيمية وأمنية. وتشمل خطط الطوارئ إنتاج المواد الانتخابية محلياً إذا قيّدت إسرائيل دخول الإمدادات، حتى لا يعتمد تجهيز العملية الانتخابية بالكامل على وصولها من الخارج.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي المقيم في غزة، إياد القرا، أن الحرب غيّرت ما ينتظره السكان من السياسة، ولم تُلغِ اهتمامهم بها. وحدّد إعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية واستعادة الخدمات الصحية والتعليمية ومصادر الرزق بوصفها مطالب أساسية. ومع اقتراب 28 نوفمبر، يبرز تحديان مترابطان: القدرة على تنظيم التصويت في منطقة واسعة الدمار، وقدرة القيادات المقبلة على تقديم مسار مقنع يحوّل التمثيل السياسي إلى تعافٍ اقتصادي يلمسه الناس في حياتهم اليومية.

المصادر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة