بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

اقتصاد غزة ينكمش إلى تدبير البقاء مع بلوغ البطالة 78%

دمرت ثلاث سنوات من الحرب الأعمال والخدمات الأساسية، وتركت الأسر تعتمد على المساعدات والعمل غير الرسمي وسط شح السيولة النقدية، بحسب الجزيرة.

بقلم Teqwah Desk7 أكتوبر 10:03تحديث 7 أكتوبر 10:033 دقيقة قراءة
Gaza’s economy shrinks to survival as unemployment hits 78% — Photo: Al Jazeera
Gaza’s economy shrinks to survival as unemployment hits 78% — Photo: Al Jazeera

أبرز النقاط

  • قدّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة تضررت أو دُمرت، فيما بلغت البطالة 78%.
  • هبط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 212 دولاراً في 2025، أي نحو 17% من مستواه في 2022.
  • ظلت أسعار سبتمبر أعلى بنحو 200% من مستويات ما قبل الحرب، مع تزايد اعتماد الأسر على المساعدات والاقتراض والعمل غير الرسمي.
  • يفاقم نقص الكهرباء والمياه والمأوى والتعليم والرعاية الصحية الأضرار الاقتصادية.
  • يشكل دخول الإمدادات واستعادة الخدمات وحسم نقل الصلاحيات الإدارية أبرز الملفات التي تستحق المتابعة.

في غزة، بات شحن هاتف أو جمع المياه يتطلب تخطيطاً وموارد لم تعد متاحة لكثير من الأسر. اختفت الوظائف، وشح النقد، وظلت الأسعار أعلى بنحو 200% من مستوياتها قبل الحرب. وبعد ثلاث سنوات على اندلاعها، أصبح تأمين ضروريات الحياة محور النشاط الاقتصادي اليومي، وفق تقرير نشرته الجزيرة في 7 أكتوبر 2026، يرصد ما خلفته الحرب من دمار في مصادر الرزق والخدمات.

ويتجاوز حجم الضرر خسارة دخل الأسر. فقد قدّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في سبتمبر أن 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة تضررت أو دُمرت منذ أكتوبر 2023، فيما بلغت البطالة 78%. وسجل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، أي قيمة الإنتاج الاقتصادي مقسومة على عدد السكان، 212 دولاراً في 2025، بما يعادل نحو 17% من مستواه في 2022.

العمل يتلاشى والأسعار تبقى مرتفعة

تعرضت القطاعات القادرة على توفير الوظائف والمواد لضربة قاسية. فلم يتجاوز إنتاج كل من الزراعة والصناعة 6% من مستواه في 2022، بينما انخفض نشاط البناء إلى 1%. وزادت القيود المفروضة على حركة السلع من الخسائر. وبحسب الجزيرة، كانت معظم تجارة غزة مع العالم الخارجي تمر تاريخياً عبر معابر تسيطر عليها إسرائيل، ما يجعل حركة البضائع عبرها مسألة أساسية للاقتصاد المحلي.

وبالنسبة إلى الأسر، تعني هذه الأوضاع تراجعاً حاداً في القدرة الشرائية. وقدرت الأمم المتحدة أسعار سبتمبر بأنها أعلى بنحو 200% من مستوياتها قبل أكتوبر 2023. وتعتمد العائلات بصورة متزايدة على المساعدات النقدية الإنسانية والاقتراض والأعمال الصغيرة غير الرسمية. ومع ندرة النقد المتداول، باتت المدفوعات الرقمية والمحافظ الإلكترونية بدائل للسداد. وقال الباحث الاقتصادي رامي الزيغ للجزيرة إن الناس يعودون إلى مهن قديمة ويبتكرون أعمالاً بأدوات بسيطة وما يتوافر من مواد.

قال الباحث الاقتصادي رامي الزيغ للجزيرة إن الحرب «أعادت المجتمع عقوداً إلى الوراء».

ويضيف انهيار الخدمات الأساسية عبئاً آخر على الحياة اليومية. فلا توجد في غزة شبكة كهرباء عاملة، ما يترك الأسر والخدمات الضرورية معتمدة على المولدات، في ظل شح الوقود وزيوت المحركات وقطع الغيار. كما يزيد تضرر الطرق وشبكات الاتصالات صعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات. ووفق الأمم المتحدة، واجهت 91% من الأسر التي شملها التقييم مستويات متوسطة إلى مرتفعة من انعدام الأمن المائي في أوائل أغسطس، مقارنة مع 84% في يونيو.

التعافي يواجه ما هو أكبر من نقص التمويل

ولا تزال احتياجات السكن هائلة. ففي سبتمبر، قالت الأمم المتحدة إن 94% من السكان يحتاجون بصورة عاجلة إلى المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، بينما تعيش 65% من الأسر في خيام أو مساكن مؤقتة. وتحد السيطرة العسكرية وقيود الوصول أيضاً من الأماكن المتاحة للسكن والعمل. وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن تلك السيطرة والقيود شملت نحو 70% من غزة في سبتمبر، وحصرت أكثر من مليوني فلسطيني في أقل من 30% من مساحة القطاع.

ويهدد الضرر الذي أصاب التعليم والرعاية الصحية الآفاق على المدى الأطول. وقالت اليونيسف إن نحو 98% من المدارس تضررت أو دُمرت. وحتى أبريل 2026، كان نحو 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و17 عاماً قد فقدوا ما يقارب ثلاث سنوات متتالية من التعليم الحضوري. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن مستشفيات غزة الستة والثلاثين تضررت جميعها، ولم يبقَ عاملاً سوى 19 مستشفى، لا يعمل أي منها بكامل طاقته. وعطّل نقص الإمدادات علاج السرطان وغسل الكلى ورعاية الأمراض المزمنة.

وتتركز التطورات المقبلة التي تستحق المتابعة على دخول الإمدادات وتأهيل الخدمات الأساسية والانتقال الإداري الذي لم يُحسم. فقد أعلنت حماس في يوليو أنها ستنقل الصلاحيات الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة تكنوقراطية فلسطينية، لكن التسليم لم يحدث بعد. ودعت منظمة الصحة العالمية إلى إتاحة وصول إنساني مستدام، وتوفير الأدوية والمعدات، وتأهيل المرافق الصحية، وتوسيع الإجلاء الطبي. وتظل هذه الاحتياجات ملحة رغم وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة