البنوك الكينية ترفع حيازاتها من الدين الحكومي إلى 2.5 تريليون شلن مع تباطؤ نمو الإقراض
نمت حيازات الأوراق المالية الحكومية بوتيرة تقارب ثلاثة أمثال نمو قروض العملاء في 2025، بينما تحرك دخل الفوائد من المصدرين في اتجاهين متعاكسين.

أبرز النقاط
- ارتفعت حيازات البنوك من الأوراق المالية الحكومية بنسبة 18.2% إلى 2.5 تريليون شلن في 2025، مقابل نمو قروض العملاء بنسبة 6.6% إلى 3.9 تريليون.
- زادت ودائع العملاء بنسبة 11.6% إلى 6.1 تريليون شلن، وبلغت نسبة السيولة 59.3%، متجاوزة بكثير الحد الأدنى البالغ 20%.
- أضافت الأوراق المالية الحكومية 384.5 مليار شلن إلى أصول البنوك، مقابل 240.5 مليار من قروض العملاء.
- تراجع دخل الفوائد من إقراض العملاء بنسبة 7.6%، بينما ارتفع الدخل من الأوراق المالية الحكومية بنسبة 9.1%.
- انخفض إجمالي دخل القطاع المصرفي بنسبة 2% رغم زيادة الفوائد المحصلة من الدين الحكومي.
استقطبت البنوك الكينية مزيداً من الودائع وعززت احتياطيات السيولة في عام 2025، لكن حيازاتها من الدين الحكومي نمت بوتيرة أسرع بكثير من إقراض العملاء. وبحلول ديسمبر، بلغت استثماراتها في الأوراق المالية الحكومية، وهي أدوات دين تصدرها الدولة، 2.5 تريليون شلن كيني، مقابل 2.1 تريليون قبل عام. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 18.2%، مقارنة بنمو قروض العملاء بنسبة 6.6%، وفقاً لما أوردته «ذا ستاندرد كينيا بيزنس» مباشرة، نقلاً عن التقرير السنوي للرقابة المصرفية لعام 2025 الصادر عن البنك المركزي الكيني.
وبلغت القروض والسلف المقدمة للعملاء 3.9 تريليون شلن، مقابل 3.6 تريليون قبل عام. وظلت أكبر مكون في ميزانيات البنوك، لكن الأوراق المالية الحكومية نمت بوتيرة تقارب ثلاثة أمثال نموها. ويسلط هذا التباين الضوء على كيفية توجيه التمويل المصرفي: فالإقراض للعملاء واصل الارتفاع، إلا أن دين الدولة أصبح يؤدي دوراً أكبر في توسع أصول القطاع.
تمويل أكبر وهوامش سيولة أقوى
ارتفعت ودائع العملاء، وهي المصدر الرئيسي للأموال التي تستخدمها البنوك لزيادة أصولها، بنسبة 11.6% إلى 6.1 تريليون شلن، من 5.5 تريليون. كذلك زادت نسبة السيولة، التي تقيس الأصول المتاحة بسهولة مقابل الالتزامات قصيرة الأجل، من 55.8% إلى 59.3%. وبذلك ظلت أعلى بكثير من الحد الأدنى القانوني البالغ 20%. وعزا البنك المركزي هذا التحسن إلى نمو الأصول السائلة بنسبة 16.5%، متجاوزاً زيادة الالتزامات قصيرة الأجل البالغة 9.6%.
ظل متوسط السيولة في القطاع خلال 2025 أعلى بكثير من الحد الأدنى القانوني البالغ 20%، بحسب تقرير البنك المركزي الكيني الذي نقلت عنه «ذا ستاندرد».
وارتفع إجمالي صافي أصول القطاع، أي قيمة الأصول بعد الخصومات ذات الصلة، بنسبة 10.3%، أو 781.8 مليار شلن، إلى 8.3 تريليون. وأسهمت الأوراق المالية الحكومية بمبلغ 384.5 مليار شلن في هذه الزيادة، مقابل 240.5 مليار أضافتها قروض العملاء. وزادت الأرصدة لدى البنك المركزي بمقدار 188.9 مليار شلن، والنقد بمقدار 3.7 مليار. وشكل صافي القروض 46.5% من إجمالي صافي الأصول، مقابل 29.9% للأوراق المالية الحكومية و8.6% للأصول الأخرى.
الدين الحكومي يعزز دخل الفوائد
وتوضح أرقام الدخل أهمية هذا التحول للبنوك، وليس للمقترضين وحدهم. فقد ظلت قروض العملاء مصدر معظم دخل الفوائد، إذ أسهمت بنسبة 60.6% من إجمالي بلغ 818.4 مليار شلن. وقدمت الأوراق المالية الحكومية 34.8%، بينما جاءت 4.4% من الودائع لدى بنوك أخرى، و0.2% من إيرادات فوائد أخرى. وهكذا بقي إقراض العملاء المصدر الأساسي لدخل الفوائد، رغم تراجع قيمته بالشلن مقارنة بالعام السابق.
وانخفض دخل الفوائد من قروض العملاء بنسبة 7.6% إلى 495.6 مليار شلن، مقابل 536.1 مليار في 2024. وفي الاتجاه المقابل، ارتفع دخل الفوائد من الأوراق المالية الحكومية بنسبة 9.1% إلى 284.4 مليار شلن، من 260.7 مليار. ولم تمنع هذه الزيادة تراجع إجمالي دخل القطاع المصرفي بنسبة 2% إلى 1,032.9 مليار شلن. وعزا البنك المركزي الانخفاض أساساً إلى تراجع فوائد السلف والتوظيفات المالية، إلى جانب انخفاض إيرادات الرسوم والعمولات الأخرى.
وجاء التوسع في حيازة الأوراق المالية الحكومية أيضاً خلال فترة انخفض فيها سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي، وهو السعر المرجعي للسياسة النقدية، من 10.75% في فبراير 2025 إلى 9% بنهاية العام. ويورد المصدر أن السعر الحالي يبلغ 8.75%. وفي الوقت نفسه، وفر اقتراض الحكومة من السوق المحلية لتمويل موازنتها وجهة متاحة للبنوك لتوظيف أموالها.
وما يستحق المتابعة تالياً هو ما إذا كان نمو قروض العملاء سيلحق بنمو الودائع والأوراق المالية الحكومية. فأرقام 2025 تظهر قطاعاً مصرفياً يتمتع بسيولة أقوى وقاعدة تمويل متنامية، لكنها تكشف أيضاً تبايناً واضحاً: ظلت القروض أكبر أصول البنوك ومصدرها الأول لدخل الفوائد، بينما حقق الدين الحكومي نمواً أسرع في الأصول وزيادة في إيرادات الفوائد.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


