سفينة واحدة تسجل رقماً قياسياً في لامو بتفريغ نحو 5,200 وحدة حاويات
تسلط عملية التفريغ القياسية الضوء على قدرة ميناء لامو على استقبال السفن الكبيرة، فيما يرتبط الطلب المستقبلي بتطوير النقل والمشروعات الصناعية المخطط لها.

Key takeaways
- ناول ميناء لامو نحو 5,200 وحدة مكافئة لعشرين قدماً من سفينة واحدة للمرة الأولى، وفقاً للتقرير.
- وصلت «إم في هامونا» محملة بنحو 14,500 وحدة، وستُنقل حاويات لامو إلى سفن أصغر لمتابعة رحلتها.
- قال رئيس هيئة الموانئ الكينية ويليام روتو إن مومباسا لم يتجاوز هذا الحجم من التفريغ من سفينة واحدة.
- يبلغ عمق أرصفة لامو نحو 17.5 متر، لكن مومباسا يظل البوابة الرئيسية لكينيا في تجارة الحاويات.
- يمثل ممر «لابسيت» ومصفاة دانغوتي المخطط لها عاملين يستحقان المتابعة لتقييم الطلب المستقبلي على خدمات الميناء.
منحت سفينة واحدة ميناء لامو الكيني رقماً قياسياً في مناولة الحاويات لم يسجله حتى ميناء مومباسا الأكبر منه، بحسب المدير العام لهيئة الموانئ الكينية، القبطان ويليام روتو. فقد ناول لامو نحو 5,200 وحدة مكافئة لعشرين قدماً، وهي وحدة معيارية لقياس حجم الحاويات، من سفينة واحدة للمرة الأولى، وفقاً لتقرير «كابيتال إف إم كينيا بيزنس» المباشر. ويقدم هذا الإنجاز مثالاً ملموساً على حجم العمليات التي يستطيع الميناء الأصغر استيعابها.
وصلت السفينة «إم في هامونا» يوم السبت وعلى متنها نحو 14,500 وحدة مكافئة لعشرين قدماً، خُصص منها نحو 5,200 وحدة للتفريغ في لامو. ويبلغ طول السفينة 366 متراً، وقد دخلت عبر القناة الشرقية وقطعت نحو 14 ميلاً بحرياً قبل أن ترسو. وبذلك جمعت هذه الزيارة بين استقبال سفينة كبيرة وتسجيل حجم تفريغ قياسي لميناء لا يزال يعمل على تطوير قدرته على مناولة الحاويات.
ومن المقرر نقل الحاويات التي أُنزلت في لامو إلى سفن أصغر لتوصيلها إلى وجهات أخرى. وتُعرف هذه العملية بإعادة الشحن، أي انتقال البضائع من سفينة إلى أخرى في ميناء وسيط بدلاً من انتهاء رحلتها البحرية فيه. لذلك، تبرز الزيارة دور لامو بوصفه محطة لنقل الحاويات بين السفن، وليس مجرد وجهة نهائية للشحنات القادمة إلى كينيا.
رقم قياسي لا يعني تماثل حجم النشاط
قال روتو إن كمية الحاويات المفرغة كانت الأكبر التي يتعامل معها لامو من سفينة واحدة. وأضاف أن مومباسا لم يتجاوز بدوره هذا المستوى في عملية تفريغ من سفينة واحدة. وتتعلق المقارنة هنا بحجم عملية محددة، لا بإجمالي نشاط الحاويات في الميناءين؛ وهو فارق مهم لفهم ما يعنيه هذا الإنجاز بالنسبة إلى موقع لامو في قطاع الموانئ.
بحسب روتو، هذه أول عملية تفريغ في لامو تتجاوز 5,000 وحدة مكافئة لعشرين قدماً من سفينة واحدة، وهو مستوى لم يتخطه مومباسا أيضاً.
يبلغ عمق أرصفة لامو نحو 17.5 متر، ما يتيح استقبال سفن يمتد جزء أكبر من هياكلها تحت سطح الماء. وتساعد هذه القدرة المادية في تفسير إمكانية استقبال ناقلات حاويات كبيرة. لكن مومباسا لا يزال البوابة البحرية الرئيسية لكينيا، ويتعامل مع معظم بضائعها المنقولة بالحاويات. أما لامو، فيبقى أصغر من حيث حجم نشاط الحاويات، رغم الرقم القياسي الأخير.
واستقبل الميناء سفناً كبيرة أخرى خلال الأشهر الماضية. فقد زارته في وقت سابق من هذا العام السفينة «إم في بالتيمور إكسبريس»، التي تشغلها «هاباغ لويد» ويبلغ طولها 369 متراً. كما سجلت «إم في ناغويا إكسبريس»، البالغ طولها 335 متراً، رقماً قياسياً سابقاً لحجم السفن في لامو خلال أغسطس 2025، وفقاً للتقرير. وتقدم هذه الزيارات أمثلة إضافية على استقبال الميناء سفناً كبيرة، إلى جانب إنجاز «هامونا» في حجم الحاويات المفرغة.
الاختبار المقبل يرتبط بالطلب
من المتوقع أن يتأثر نشاط الحاويات مستقبلاً بتطوير ممر «لابسيت»، وهو رابط للنقل يستهدف وصل ميناء لامو بشمال كينيا ودول مجاورة. ويشكل هذا المشروع جزءاً من الصورة الأوسع لآفاق الميناء على المدى الطويل، بعيداً عن زيارات السفن المنفردة وعمق الأرصفة وقدرتها على استقبال ناقلات أكبر.
ويبرز أيضاً مشروع مصفاة «دانغوتي شرق أفريقيا» المخطط له في لامو. وتقول هيئة الموانئ الكينية إنه قد يولد طلباً إضافياً على خدمات الميناء والخدمات اللوجستية، لكن حجم هذا الطلب وتوقيت ظهوره يتوقفان على تقدم المشروع. وبعد عملية التفريغ القياسية، تتجه الأنظار إلى تطور مشروعات النقل والصناعة هذه، وما قد تجلبه من نشاط إضافي للميناء.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


