شمال أوغندا يراهن على المزارع والثقافة لجذب إنفاق السياح المحليين
يسعى مهرجان زراعي مرتقب في غولو إلى ربط الزراعة بالسياحة الثقافية والمشروعات الصغيرة، بعدما حجز نحو 50 عارضاً مساحات للمشاركة.

أبرز النقاط
- يُقام مهرجان شمال أوغندا الزراعي يومي 11 و12 ديسمبر 2026 في مزرعة تيغوت بمنطقة غولو.
- حجز نحو 50 عارضاً مساحات للمشاركة، بحسب صاحبة فكرة المهرجان بياتريس ماو.
- دعا ديفيد بولكول قطاع السياحة الأوغندي إلى زيادة الاهتمام بالزوار المحليين والتجارب الزراعية والثقافية.
- قالت سيلفيا دامالي أووري إن التغليف وبناء العلامات التجارية والمهارات الإبداعية تستطيع إضافة قيمة إلى المنتجات الزراعية.
- يعتزم المنظمون جعل المهرجان منصة سنوية للزراعة والسياحة وبناء الروابط مع الأسواق.
حجز نحو 50 عارضاً بالفعل مساحات في مهرجان زراعي بشمال أوغندا، يأمل منظموه في تحويل الحقول والطعام والتراث المحلي إلى مصدر أوسع للدخل. ومن المقرر إقامة مهرجان شمال أوغندا الزراعي يومي 11 و12 ديسمبر 2026 في مزرعة تيغوت بمنطقة غولو. ويأتي الحدث ضمن مساعٍ لجذب الزوار الأوغنديين وإبقاء إنفاقهم داخل المجتمعات المحلية، بحسب صحيفة «ذي إندبندنت أوغندا»، التي نقلت تغطية شبكة أوغندا الإذاعية.
ويتمثل التحدي الاقتصادي في منح السفر الداخلي والتجارب المرتبطة بالمزارع دوراً أكبر في قطاع السياحة الأوغندي. وخلال حفل إطلاق المهرجان في ناحية أونياما، قال ديفيد بولكول إن على القطاع توسيع اهتمامه إلى ما وراء الزوار الأجانب والحياة البرية. ويشغل بولكول منصب المستشار الرئيسي للجنرال المتقاعد سالم صالح، المنسق العام لبرنامج «خلق الثروة». ويرى أن الأوغنديين يمثلون سوقاً كبيرة لم تُستثمر إمكاناتها بما يكفي في الرحلات المرتبطة بالزراعة والثقافة والتراث.
زيارات محلية تتحول إلى دخل
وقال بولكول إن من سبق لهم زيارة المتنزهات الوطنية يبحثون عن تجارب مختلفة، بينما يحتاج الأطفال إلى فرص للتعرف على الزراعة والتقاليد المحلية. وأضاف أن زيارة المزارع والمعارض الزراعية والفعاليات الثقافية قد تمنحهم أسباباً للسفر. كما دعا إلى إعادة النظر في طريقة تقييم النشاط السياحي؛ فالأوغنديون الذين يزورون مناطق أخرى داخل بلدهم ينفقون أموالاً فيها أيضاً، وهو نشاط يستحق اهتماماً أكبر.
واستشهد بمهرجان كاراموجا الثقافي، الذي أُقيم من 6 إلى 12 سبتمبر في منطقة ناكابيريبيريت، بوصفه مثالاً على قدرة الفعاليات المحلية على استقطاب الجمهور. وقدّر المنظمون عدد الحاضرين بأكثر من 40 ألف شخص، معظمهم أوغنديون. وربط بولكول هذه التجمعات أيضاً بتعزيز العلاقات بين مجتمعات شمال أوغندا وكاراموجا، التي شهدت تاريخياً توترات مرتبطة بغارات سرقة الماشية. وبرأيه، تستطيع الفعاليات الثقافية صون التراث وإتاحة مكان لبيع السلع وكسب الدخل في الوقت نفسه.
«الثقافة أصل اقتصادي». — ديفيد بولكول
توسيع السوق أمام منتجات المزارع
وقالت سيلفيا دامالي أووري، مديرة شؤون المبدعين والمنظمات القائمة على العضوية في برنامج «خلق الثروة»، إن الزراعة تستطيع الاستفادة من مهارات العاملين في الأنشطة الإبداعية. وأوضحت أن التغليف وبناء العلامات التجارية وسرد القصص وإبراز الهوية الثقافية يمكن أن تضيف قيمة إلى المحاصيل والأغذية والمنتجات المحلية. ويهدف المهرجان إلى تمكين الشباب والحرفيين والعاملين في الثقافة ورواد الأعمال الزراعيين من عرض سلعهم والتواصل مع مشترين ومستثمرين محتملين. وتعهدت أووري بدعم البرنامج للحدث.
وصاحبة فكرة المهرجان هي رائدة الأعمال الزراعية بياتريس ماو، زوجة وزير العدل والشؤون الدستورية نوربرت ماو. وقالت إن برنامج ديسمبر سيجمع الزراعة والطعام والثقافة والموسيقى ومنتجات محلية أخرى. وتسعى من خلاله إلى إبراز الإمكانات الزراعية لشمال أوغندا وتشجيع السكان، ولا سيما الشباب، على النظر إلى الزراعة بوصفها نشاطاً تجارياً مجدياً، لا مهنة ينبغي الابتعاد عنها.
كما انتقدت ماو النظرة المتدنية التي يحملها بعض الشباب والرجال تجاه العمل في المزارع. ودعتهم إلى التعامل مع الزراعة كمشروع تجاري، وإلى التعاون لتحقيق طموحات أكبر. وجمع حفل الإطلاق قادة سياسيين ومجموعات ثقافية من أشولي وكاراموجا، بما ربط الأهداف التجارية للمهرجان باهتمامه بتقوية الروابط بين المجتمعات، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للمزارعين وأصحاب الأعمال المحليين.
ويعتزم المنظمون تحويل المهرجان إلى موعد سنوي يجمع الزراعة التجارية والسياحة الثقافية وتطوير الأسواق. وستكون المحطة التالية هي فعالية ديسمبر التي تستمر يومين، حيث يُنتظر أن يعرض المشاركون الذين حجزوا مساحاتهم منتجاتهم، ويسعوا إلى بناء صلات مع العملاء والمستثمرين. وهذه الروابط هي إحدى الفرص الأساسية التي تسعى المبادرة إلى توفيرها للمزارعين وسائر الأعمال في شمال أوغندا.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


