رهانات رفع الفائدة في أكتوبر تنحسر بعد إضافة 29 ألف وظيفة فقط
ضعف التوظيف وتضخم أقل من المتوقع يخفضان رهانات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر، فيما يبقى ديسمبر مرشحاً للزيادة.

Key takeaways
- أضاف الاقتصاد الأميركي 29 ألف وظيفة في سبتمبر، مقابل توقعات بأكثر من 80 ألفاً.
- انخفض احتمال رفع الفائدة ربع نقطة في أكتوبر على «فيدووتش» إلى 17%، من نحو 36% قبل أسبوع.
- تراجع احتمال زيادة أكتوبر على «كالشي» إلى 18%، من نحو 70%.
- ارتفعت أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية 3% في أغسطس، دون توقعات بلغت 3.3%.
- لا تزال احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر مرتفعة، ويصدر القرار المقبل للفيدرالي في 28 أكتوبر.
أضاف الاقتصاد الأميركي 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر، مقابل توقعات بأكثر من 80 ألفاً، ما دفع المتداولين إلى خفض رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر. وبحسب «CNBC Economy (direct)»، تضع الأسواق الآن احتمال الزيادة هذا الشهر عند أقل من واحد من كل خمسة. وتمنح فجوة التوظيف صناع السياسة سبباً إضافياً للموازنة بين قوة سوق العمل ومواصلة جهودهم للسيطرة على التضخم.
وتقدر أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية عند 17%، نزولاً من نحو 36% قبل أسبوع. وتستمد الأداة تقديراتها من تداول العقود الآجلة لأسعار الفائدة لأجل 30 يوماً، وهي عقود ترتبط بتوقعات الفائدة قصيرة الأجل. ويعكس هذا التحول تراجعاً واضحاً في توقعات إقرار زيادة جديدة مباشرة بعد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه خلال سبتمبر.
وكان التحول أكبر على منصة «كالشي»، وهي سوق توقعات يتداول المشاركون فيها على نتائج الأحداث. فقد انخفض احتمال رفع الفائدة في أكتوبر على المنصة إلى 18%، من نحو 70% قبل أسبوع. وبذلك تقدم المنصتان قراءة متقاربة لأكتوبر، رغم الاختلاف الكبير بين تقديراتهما قبل أسبوع. وأفصحت «سي إن بي سي» عن علاقة تجارية مع «كالشي» تشمل استقطاب العملاء واستثماراً يمنحها حصة أقلية في المنصة.
إشارتان تدعمان التريث
لم يكن تقرير الوظائف وحده وراء تراجع توقعات الزيادة. ففي وقت سابق من الأسبوع، أدى صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء إلى انخفاض رهانات رفع الفائدة في أكتوبر أيضاً. وهذا المؤشر هو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي. وسجلت الأسعار الأساسية، التي تستبعد الغذاء والطاقة، ارتفاعاً بنسبة 3% في أغسطس، مقارنة بتوقعات بلغت 3.3%، لتأتي القراءة أقل مما كان منتظراً.
ويواجه الفيدرالي تحدياً يتمثل في الموازنة بين هدفيه: تحقيق التوظيف الكامل والحفاظ على استقرار الأسعار. فقد ظل التضخم أعلى من مستهدفه طوال خمس سنوات، ودفعه ذلك إلى رفع الفائدة في سبتمبر لمواجهته. لكن ضعف التوظيف يضيف اعتباراً آخر إلى القرار. وهكذا يضع تقرير الوظائف الأخير وقراءة التضخم الأقل من المتوقع جانبي هذه الموازنة في صلب النقاش قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل.
وقال آدم شيكلينغ، كبير الاقتصاديين لدى «فانغارد»، إن أرقام التوظيف تدعم اتباع نهج متأنٍ. ويرى أن سوق العمل لم تتدهور بصورة حادة، لكنها لم تقدم أيضاً أدلة مقنعة على تحسن ملموس. ووفق هذا التقييم، يملك صناع السياسة سبباً لانتظار بيانات إضافية بدلاً من التحرك فوراً، إذ لا تشير صورة التوظيف إلى ضعف حاد ولا إلى قوة واضحة.
تمنح بيانات الوظائف الأخيرة الفيدرالي مبرراً أقوى لانتظار مزيد من البيانات، بحسب تقييم آدم شيكلينغ، كبير الاقتصاديين لدى «فانغارد».
ديسمبر لا يزال مطروحاً
ولا يتعامل المتداولون مع احتمال تثبيت الفائدة في أكتوبر باعتباره نهاية للزيادات. فما زالت «فيدووتش» تشير إلى احتمال يتجاوز 75% لرفعها في ديسمبر، بينما تضع «كالشي» ذلك الاحتمال عند 65%. وتختلف هذه التقديرات بوضوح عن الاحتمالات المنخفضة لأكتوبر: فالرهانات على زيادة أخرى لم تختفِ، لكنها تتركز الآن على الشهر اللاحق، بدلاً من القرار الأقرب.
والمحطة التالية التي تستحق المتابعة هي إعلان قرار الفائدة في 28 أكتوبر، عند اختتام اجتماع الفيدرالي الذي يستمر يومين. وسيكون على صناع السياسة موازنة بيانات التوظيف والتضخم الأضعف مع استمرار الأسعار في الارتفاع بوتيرة تفوق المستهدف. وحتى الآن، ترجح تسعيرات الأسواق التريث في أكتوبر، مع إبقاء احتمال الرفع في ديسمبر حاضراً بقوة.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


