مبيعات مطاعم رامزي البريطانية تتجاوز 100 مليون إسترليني والربحية لا تزال بعيدة
تقلّص الخسائر البريطانية والمبيعات العالمية القياسية يضعان مجموعة مطاعم غوردون رامزي أمام اختبار الموازنة بين التوسع وتحسين الربحية.

Key takeaways
- ارتفعت المبيعات البريطانية 3% إلى نحو 101 مليون جنيه إسترليني، متجاوزة 100 مليون للمرة الأولى.
- تقلّصت الخسائر السنوية للنشاط البريطاني إلى 5.8 مليون جنيه، مقابل 9.4 مليون في العام السابق.
- زادت المبيعات العالمية 7% إلى 151.8 مليون جنيه، وارتفعت الأرباح الأساسية للمجموعة 12% إلى 14.4 مليون.
- لم تدفع المجموعة توزيعات للمساهمين، ولا تشمل نتائجها أعمال رامزي للإنتاج التلفزيوني.
- تستهدف الإدارة تحسين الربحية وتسريع التوسع الدولي من خلال شركاء ذوي خبرة.
باعت مطاعم غوردون رامزي في بريطانيا أطعمة ومشروبات بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني العام الماضي للمرة الأولى، لكنها بقيت خاسرة. وتكشف هذه المحطة التحدي الذي يواجه أعمال الطاهي الشهير: تحويل شبكة مطاعم متنامية إلى نشاط بريطاني مربح. وبحسب «غارديان بيزنس» في تقريرها المباشر، انخفضت خسائر النشاط البريطاني إلى 5.8 مليون جنيه من 9.4 مليون في العام السابق، بينما ارتفعت المبيعات 3% إلى نحو 101 مليون جنيه.
ويضم النشاط البريطاني 34 مطعماً، من بينها «سافوي غريل» و«بيتروس» وعدة فروع من «لاكي كات». وجاء المستوى القياسي للمبيعات بعد سلسلة افتتاحات في برج «22 بيشوبسغيت» بلندن، حيث تقدم المجموعة خمس تجارب مطعمية في موقع واحد. ووصف الرئيس التنفيذي آندي وينلوك هذا الموقع بأنه الأبرز أداءً، مشيراً أيضاً إلى دور التوسع في أسواق جديدة وقائمة، واستمرار التركيز على تجربة الزبائن في مختلف العلامات التابعة للمجموعة.
نمو عالمي لا يلغي الخسائر البريطانية
وعلى مستوى العمليات العالمية، أظهرت الأرقام نمواً أقوى. فقد زادت المبيعات 7% إلى مستوى قياسي بلغ 151.8 مليون جنيه، مع ضم أعمال رامزي الأميركية، التي أصبحت مملوكة بالشراكة مع مجموعة الاستثمار «ليون كابيتال». وتدير الشركة 103 مطاعم حول العالم، كما أعلنت نمواً وصفته بالمتماسك في المطاعم القائمة. وتخص هذه النتائج نطاقاً أوسع من النشاط البريطاني الذي لا يزال يسجل خسائر، ولذلك تختلف صورة أداء المجموعة العالمية عن صورة ذراعها البريطانية.
وارتفعت الأرباح الأساسية للمجموعة، وهي مقياس يهدف إلى إظهار أداء النشاط الرئيسي، بنسبة 12% إلى 14.4 مليون جنيه. وشملت التوسعات مطاعم مملوكة للمجموعة وأخرى تعمل عبر شراكات ترخيص تتيح للشركاء استخدام علاماتها. ومن الافتتاحات «غوردون رامزي ستيك» في فانكوفر و«هيلز كيتشن» في إيبيزا، إلى جانب مطاعم في الشرق الأوسط وآسيا. ورغم ارتفاع الأرباح، لم تدفع المجموعة توزيعات نقدية للمساهمين، أي حصة من الأرباح. ولا تشمل هذه النتائج شركة رامزي للإنتاج التلفزيوني.
وقال وينلوك إن المجموعة بدأت عام 2026 بزخم قوي رغم صعوبة الظروف الاقتصادية حول العالم. وأوضح أن النشاط استفاد من عرض وثائقي «بيينغ غوردون رامزي» على نتفليكس في فبراير، إلى جانب افتتاح المطعم رقم 100 للمجموعة، وهو «بريد ستريت كيتشن آند بار» في بيشوبسغيت بحي المال في لندن. ويقع المطعم ضمن مجموعة من منشآت الشركة في الطوابق العليا للبرج، الذي أصبح موقعاً بارزاً في توسعها داخل العاصمة البريطانية.
وقال وينلوك: «ما زلنا متفائلين بالسوق البريطانية، فهي موطننا».
التوسع أمام اختبار الربحية
وتأتي هذه الثقة بعد سنوات واجهت فيها إمبراطورية رامزي للمطاعم صعوبة في تحقيق الربح. وكان قد افتتح أول مطعم مستقل له، «غوردون رامزي» في رويال هوسبيتال رود بتشيلسي، عام 1998. ثم أوقفت الجائحة عملياته التجارية لاحقاً، واضطر إلى إلغاء نحو 300 وظيفة وسط خسائر بلغت 12 مليون جنيه. واستعادت المجموعة جزءاً من قوتها منذ ذلك الحين، لكن أحدث الأرقام البريطانية تؤكد أن بلوغ مبيعات قياسية لم يكن كافياً بعد لإنهاء الخسائر.
ويتمثل الاختبار التالي في قدرة النمو المستمر على تحسين الربحية. وتشمل أولويات وينلوك الاستثمار المنضبط في المطاعم المملوكة للمجموعة، وتسريع التوسع الدولي مع شركاء ذوي خبرة. وقد وقّعت المجموعة اتفاقات ترخيص جديدة في الولايات المتحدة، وتتوقع دوراً أكبر لاتفاقات الترخيص والامتياز التجاري وإدارة المطاعم في نموها المقبل. وستكون متابعة تنفيذ هذه الاتفاقات، إلى جانب أداء المطاعم القائمة، أساسية لمعرفة مسار المرحلة التالية من توسع الأعمال.
Sources
Comments
No comments yet — be the first.


