Social cardScreenshot-ready view for social posts

سنغافورة تختبر التوفيق بين العزاب مع تهديد تراجع المواليد لقوتها العاملة

منصة تعارف لموظفي الحكومة الشباب تختبر حدود التكنولوجيا أمام التكاليف والضغوط المرتبطة بالأزمة السكانية في سنغافورة.

By Teqwah Desk05 Oct 08:32Updated 05 Oct 08:323 min read
Singapore tries matchmaking as record-low births threaten its workforce — Photo: Al Jazeera
Singapore tries matchmaking as record-low births threaten its workforce — Photo: Al Jazeera

Key takeaways

  • تختبر وكالة «غوف تك» منصة «فيرست ديت» بين موظفي الحكومة غير المتزوجين من سن 21 إلى 35 عاماً، ولم تقرر توسيعها بعد.
  • هبط معدل الخصوبة في سنغافورة إلى مستوى قياسي بلغ 0.87 في عام 2025، مع تسجيل أقل من 30 ألف مولود.
  • يحذر المسؤولون من احتمال بدء انكماش عدد السكان المواطنين بحلول أوائل أربعينيات هذا القرن دون تدخل.
  • تشكل المزايا المالية للأسر والهجرة جزءاً من الاستجابة، فيما تبقى تكاليف السكن ورعاية الأطفال مصدر قلق.
  • يشكك خبراء في قدرة الاستبيانات على توقع الانسجام، ويرون فائدة محتملة في دراسة بيانات التعارف.

تقدم سنغافورة لبعض موظفي حكومتها نوعاً مختلفاً من الخدمات العامة: فرصة للتعرف إلى شريك محتمل، شخصاً واحداً في كل مرة. وبالنسبة إلى نور عائشة، الموظفة الحكومية البالغة 30 عاماً، كان الفضول كافياً للتسجيل بعد تجارب محبطة مع تطبيقات التعارف التجارية. لكن العثور على شريك ليس سوى جزء من معضلتها. فالسكن ورعاية الأطفال مكلفان، وهي تخشى أن تتحمل، بوصفها امرأة، العبء الأكبر لتربية الأبناء، بحسب الجزيرة.

نشأت منصة «فيرست ديت» خلال فعالية سنوية في وكالة التكنولوجيا الحكومية «غوف تك»، يطور فيها الموظفون أفكاراً جديدة ويختبرونها. وتخضع المنصة لتجربة تشمل موظفي الحكومة غير المتزوجين الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و35 عاماً. ويسجل المشاركون الدخول باستخدام هويتهم الرقمية الوطنية، ثم يجيبون عن استبيان حول اهتماماتهم وعاداتهم وقيمهم. وبعد ذلك، تقترح المنصة لكل منهم شخصاً واحداً بدلاً من عرض سلسلة لا تنتهي من الملفات الشخصية. وأبلغت الوكالة وسائل إعلام محلية بأنها لم تقرر بعد إتاحة الخدمة خارج الجهات الحكومية.

تجربة تعارف برهانات اقتصادية

وراء هذه التجربة تحدٍّ سكاني يتفاقم. فقد سجلت سنغافورة أقل من 30 ألف مولود في عام 2025، وهبط معدل الخصوبة إلى مستوى قياسي متدنٍّ بلغ 0.87. وفي أغسطس، أعلن رئيس الوزراء لورانس وونغ دعماً إضافياً للأسر، يشمل مزايا مالية تقارب 70 ألف دولار سنغافوري، أي 55 ألف دولار أميركي، لكل طفل منذ الولادة وحتى سن 17 عاماً. ويتجاوز الأمر خيارات الأسر، إذ يعني انخفاض عدد الأطفال اليوم تقلص العدد المحتمل للداخلين إلى سوق العمل مستقبلاً.

وحذر نائب رئيس الوزراء غان كيم يونغ في فبراير من أن عدد السكان المواطنين قد يبدأ بالانكماش بحلول أوائل أربعينيات هذا القرن ما لم تُتخذ إجراءات، ما يترك عدداً أقل من العاملين لدعم كبار السن. وتعتمد سنغافورة بالفعل على الهجرة لتلبية احتياجات سوق العمل. وتتوقع الحكومة تجنيس ما بين 25 ألفاً و30 ألف شخص سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ملف حساس سياسياً في دولة مدينة تضم 6.2 مليون نسمة وتقل مساحتها عن نصف مساحة لندن.

وليست الوساطة الحكومية للزواج جديدة. ففي عام 1984، أنشأت سنغافورة وحدة التنمية الاجتماعية لجمع خريجي الجامعات غير المتزوجين، ثم تبعتها هيئة منفصلة لحاملي مؤهلات التعليم الثانوي. وقال تان إرن سير، الباحث الرئيسي المشارك في معهد الدراسات السياسية، للجزيرة إن جهود التوفيق السابقة حققت نتائج محدودة قياساً بتكلفتها. وتمنح التكنولوجيا المسؤولين اليوم وسيلة أخرى للتعامل مع التحدي نفسه.

الخوارزمية لا تخفض الإيجار

تعتمد «فيرست ديت» على خوارزمية غيل وشابلي، وهي طريقة حسابية طُورت عام 1962 لربط المشاركين وفق ترتيب تفضيلات كل طرف. وتُستخدم نسخ منها أيضاً في توزيع المقاعد الدراسية وبرامج الإقامة الطبية. وقالت جين ليو، الأستاذة المشاركة في علم النفس بمعهد سنغافورة للتكنولوجيا، إن اقتراح شخص واحد أقرب إلى التوفيق التقليدي منه إلى تطبيقات التعارف الشائعة. لكنها أوضحت للجزيرة أن الاستبيانات ضعيفة في توقع الانسجام الشخصي، وأن النتائج تتوقف على مجموعة المشاركين. وقد تكمن القيمة الأكبر للتجربة، برأيها، في إتاحة دراسة بيانات التعارف ونشرها.

قالت ليو للجزيرة إن قدرة الاستبيانات على توقع الانسجام بين شخصين تظل محدودة.

أما طالب الدكتوراه والصحفي السابق تيو كاي شيانغ، فيرى أن العقبة الأكبر هي التكلفة، من المواصلات الباهظة ليلاً إلى الإيجارات التي تُبقي كثيراً من العزاب في منازل أهلهم حتى الثلاثينيات. ويقيم نحو 80 بالمئة من السكان في مساكن عامة، لكن العزاب لا يستطيعون شراء هذه المساكن بمفردهم قبل سن 35 عاماً. كما تساءل تيو عن سبب وضع سقف عمري للمشاركة، ودعا إلى زيادة أماكن اللقاء الاجتماعي وتنشيط الحياة الليلية بدلاً من تكثيف الضغط لإنجاب الأطفال.

وأثارت الخصوصية والإنفاق العام تساؤلات أيضاً. ويقول موقع المنصة إن الملف الشخصي لا يظهر إلا للشخص المقترح، وإن تبادل بيانات الاتصال يتطلب موافقة الطرفين. كما يؤكد أن البيانات لن تُستخدم لتحقيق إيرادات أو تُشارك مع أطراف أخرى إلا عندما يفرض القانون ذلك أو يسمح به. والاختبار المقبل هو ما إذا كانت التجربة المحدودة ستقدم قيمة كافية لتبرير توسيعها. وحتى الآن، يبقى القرار مفتوحاً، إلى جانب السؤال الأصعب: هل يستطيع التوفيق بين العزاب تجاوز الضغوط المالية المحيطة بتكوين الأسرة؟

Sources

How we verify our stories

Comments

No comments yet — be the first.

Related