العصي والأحواض وفجوة التمويل: رهان إكويتي بنك على التعدين في أوغندا
يتعاون إكويتي بنك أوغندا مع جمعيات العاملين في التعدين ومصافي المعادن لربط صغار المنتجين بالمعدات والتمويل والمشترين في السوق الرسمية.

أبرز النقاط
- يستهدف إكويتي بنك أوغندا عقبات التمويل والحصول على المعدات أمام العاملين في التعدين الحرفي والصغير.
- قالت موغيروا إن العاملين في التعدين الحرفي يشكّلون 80% من عمال القطاع، ويستخدم كثير منهم أدوات بدائية ويفتقرون إلى الوثائق الرسمية.
- يتعاون البنك مع جمعيات العاملين والمصافي والمشترين لتوفير التثقيف المالي وتمويل المعدات والوصول إلى الأسواق الرسمية.
- تطمح أوغندا إلى رفع حصة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 2% إلى 10%، بالتوازي مع توسيع المعالجة المحلية للمعادن.
- الاختبار العملي هو قدرة الشراكات على مساعدة صغار المنتجين في بناء سجلات وترتيبات دفع موثوقة والحصول على التمويل.
لا تزال العصي والأحواض أدوات العمل لدى كثير من العاملين في التعدين بأوغندا. فثمانية من كل عشرة منهم يمارسون التعدين الحرفي، وفق كريستين موكاسا موغيروا، المسؤولة الأولى عن قطاعات الطاقة والتعدين والصناعات الاستخراجية في إكويتي بنك أوغندا. وتنقّل هؤلاء بين مواقع التعدين وافتقارهم إلى الوثائق الرسمية يصعّبان حصولهم على التمويل المصرفي التقليدي. ويستهدف البنك هذه الفجوة بمساندة تربط صغار المنتجين بالمعدات والخدمات المالية والأسواق الرسمية، بحسب نايل بوست أوغندا، المصدر المباشر للخبر.
عرض البنك التزامه خلال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر والمعرض السنوي للثروة المعدنية، التي انعقدت في منتجع سبيك مونيونيو يومي 29 و30 سبتمبر. وجمع الحدث أكثر من 1500 مشارك، بينهم مسؤولون حكوميون ومستثمرون وشركات تعدين ومؤسسات تمويل. ويتمثل التحدي أمام البنك في تجاوز المشروعات الكبيرة، ومساعدة المشغّلين الأصغر على بناء أعمال تستوفي شروط الحصول على الخدمات المالية.
تحويل النشاط الصغير إلى عمل قابل للتمويل
يفتقر كثير من العاملين في التعدين الحرفي والصغير إلى هياكل العمل والسجلات المالية التي تشترطها البنوك عادة. ويحد ذلك من قدرتهم على شراء معدات أفضل، وقد يجعلهم معتمدين على التمويل غير الرسمي والوسطاء. وقالت موغيروا إن إكويتي يتعاون مع جمعيات العاملين في التعدين والمصافي لتوفير التثقيف المالي وتمويل الأصول، أي تمويل شراء المعدات، ومنها الحفارات الصغيرة. والهدف هو مساعدة المنتجين على الانتقال من وسائل بدائية إلى عمليات أكثر أماناً وإنتاجية.
تشمل الجهود أيضاً الجهات التي تشتري إنتاج المناجم. ويقول إكويتي إنه يتعاون مع أطراف في القطاع، مثل واغاغاي، لتعزيز الصلات بالأسواق الرسمية وإيجاد تدفقات نقدية أكثر انتظاماً وترتيبات دفع أوضح. وتتعامل هذه المقاربة مع الوصول إلى المشترين والسجلات الموثوقة بوصفهما جزءاً من مشكلة التمويل، بدلاً من اعتبار القرض وحده حلاً كافياً لتطوير أعمال صغار المنتجين.
قالت موغيروا إن دعم سلامة العاملين في التعدين وكرامتهم وازدهارهم يتجاوز مجرد تحقيق النسبة المستهدفة لمساهمة القطاع في الاقتصاد.
تسعى أوغندا إلى رفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس لحجم الإنتاج الاقتصادي، من نحو 2% إلى 10%. ويرى إكويتي أن تحقيق هذا الطموح يحتاج إلى دعم مصرفي يتعدى المناجم الكبرى. لذلك تشمل استراتيجيته موردي المعدات وشركات المعالجة والمنشآت التي تقدم خدمات للصناعة، بهدف معلن يتمثل في توسيع استفادة الشركات والمجتمعات الأوغندية من النشاط التعديني.
التمويل يلتقي بتحدي المعالجة المحلية
يتزامن التحرك المصرفي مع جهود الحكومة لزيادة معالجة المعادن محلياً وتقليل تصديرها دون معالجة. وقال جونارد أسييموي، وزير الدولة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إن البلاد تحتاج إلى بناء قدرات معالجة للاحتفاظ بحصة أكبر من قيمة مواردها المعدنية. ودعا أيضاً إلى تحسين المعلومات الجيولوجية ورسم صورة أوضح للأنشطة التي تربط الاستخراج بالمنتجات النهائية، بما يساعد على توفير وظائف صناعية ونقل التكنولوجيا.
وأشار همفري أسييموي، الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة والمعادن في أوغندا، إلى أن المعادن الثمانية والخمسين المحددة في البلاد تتيح فرصاً استثمارية، مستشهداً بمشروعات منها منجم واغاغاي للذهب. وتندرج استراتيجية البنك ضمن خطة مجموعة إكويتي للتعافي وتعزيز القدرة على الصمود في أفريقيا، التي تعد الموارد الطبيعية والصناعات الاستخراجية من محركات النمو الصناعي والتحول الاقتصادي.
وسيكون الاختبار التالي هو مدى تحوّل هذه الروابط بين البنوك والمنتجين والمشترين إلى وصول أوسع للمعدات والخدمات المالية الرسمية. فبالنسبة إلى صغار المشغّلين، لا يتوقف الانتقال على توافر رأس المال وحده، بل أيضاً على السجلات وترتيبات الدفع والوصول إلى الأسواق، وهي عناصر يمكن أن تجعل أعمالهم أكثر قدرة على استيفاء متطلبات التمويل المصرفي.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


