بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

القوات الأميركية تغادر العراق وبغداد تؤجل مهلة ضبط سلاح الفصائل إلى 2027

الانسحاب يقلّص قدرات المراقبة والدفاع الجوي فيما يؤجل العراق إخضاع أسلحة الفصائل المسلحة لسيطرة الدولة.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 00:01تحديث 3 أكتوبر 00:013 دقيقة قراءة
U.S. Leaves Iraq as Baghdad Pushes Militia Deadline to 2027 — Photo: OilPrice (direct)
U.S. Leaves Iraq as Baghdad Pushes Militia Deadline to 2027 — Photo: OilPrice (direct)

أبرز النقاط

  • أجّل العراق موعد إخضاع أسلحة الفصائل المسلحة لسيطرة الدولة إلى 30 يونيو 2027.
  • ينفذ الانسحاب الأميركي اتفاقاً أُبرم في 2024، لكنه يأتي الآن وسط حرب مع إيران.
  • تفقد القوات العراقية والكردية قدرات أميركية في المراقبة والدعم اللوجستي والدفاع الجوي.
  • تترك محادثات ضم عناصر الميليشيات إلى مؤسسات الدولة مستقبل شبكاتها المسلحة من دون حسم.
  • تبرز الهجمات والاضطرابات المنفصلة في السعودية وسوريا الضغوط على منشآت الطاقة في المنطقة.

غادرت القوات الأميركية العراق، لكن الفصائل المسلحة التي كان يفترض أن يتزامن تسريحها مع هذا الانسحاب حصلت على مزيد من الوقت. فقد أرجأت بغداد موعد إخضاع أسلحتها لسيطرة الدولة إلى 30 يونيو 2027، بحسب تقرير مباشر لموقع «أويل برايس». وتترك هذه الفجوة العراق أمام مرحلة انتقالية أمنية، في وقت تزيد فيه الحرب مع إيران والهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة من تعقيد المشهد.

يعود اتفاق الانسحاب إلى عام 2024. آنذاك، خلص الرئيس جو بايدن إلى أن القوات العراقية تستطيع التعامل مع ما تبقى من تهديد تنظيم داعش، وأن التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والمساعدة العسكرية يمكن أن تحل محل مهمة التحالف. وورث الرئيس دونالد ترامب الاتفاق ونفذه في ظروف مختلفة: فالولايات المتحدة تخوض الآن حرباً مع إيران، بينما تواصل الميليشيات المتحالفة مع طهران نشاطها في أنحاء العراق، وفقاً للتقرير.

انسحاب من دون نزع للسلاح

ربطت بغداد في الأصل الانسحاب الأميركي المقرر في 30 سبتمبر بمهلة لوضع أسلحة الفصائل تحت سيطرة الحكومة. غادرت القوات الأميركية في الموعد المحدد، لكن الجدول الزمني لضبط السلاح لم يصمد. وتطالب بعض الفصائل بوقت إضافي يتجاوز حتى المهلة الجديدة. كما يبحث المفاوضون مقترحات لضم عناصر الميليشيات إلى المؤسسات الأمنية للدولة، من دون حسم ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تفكيك شبكاتها المسلحة فعلياً، أم سيمنحها مكاناً داخل الهياكل الرسمية فحسب.

ويؤدي هذا التحول أيضاً إلى فقدان قدرات اعتمدت عليها القوات العراقية والكردية. فقد وفّر العسكريون الأميركيون معلومات استخباراتية عن تحركات المسلحين، ونفذوا مهام مراقبة واستطلاع من الجو. ويقول قادة أكراد إنهم يفقدون كذلك الدعم اللوجستي الأميركي والطائرات المسيّرة. وتُسحب أيضاً الدفاعات الجوية الأميركية التي تحمي أربيل، ما يترك إقليم كردستان أكثر انكشافاً بعد أشهر من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات، بحسب التقرير.

يقول قادة أكراد إنهم يفقدون الدعم اللوجستي الأميركي والطائرات المسيّرة، بحسب «أويل برايس».

ستواصل واشنطن تقديم التدريب والتعاون الاستخباراتي وأشكال أخرى من المساعدة خارج إطار التحالف. وهذا يعني استمرار الدعم، لكن من دون الوجود العسكري نفسه داخل العراق. ولهذا الفارق أهمية بالنسبة إلى بغداد، إذ يتعين عليها التفاوض على إخضاع الفصائل المسلحة لسيطرتها، بالتزامن مع تقلّص القدرات الأميركية التي كانت متاحة على الأرض.

منشآت الطاقة تحت الضغط

في مناطق أخرى، لا تزال منشآت الطاقة عالقة في دائرة الصراع. وتقول السعودية إن طائرة مسيّرة أصابت محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في 29 سبتمبر، فعطلت محولاً واحداً من دون توقف الشبكة الأوسع عن العمل. وتغذي المحطة المسجد النبوي في المدينة المنورة. ونسبت الرياض الهجوم إلى الحوثيين بعد فحص الحطام، بينما تنفي الجماعة مسؤوليتها. وأعلنت القوات السعودية أيضاً اعتراض صاروخين باليستيين وأربع مسيّرات فوق جنوب البلاد يوم الخميس، عقب هجمات في سبتمبر على منشآت نفطية سعودية وخط أنابيب شرق–غرب.

وتواجه سوريا انتكاسة منفصلة في الإمدادات. فقد أدى انفجار في خط الأنابيب بين الشولا ودير الزور إلى وقف تدفق الغاز من معمل معالجة الجبسة إلى محطات الكهرباء مساء الاثنين. وعزت السلطات الحادث إلى التخريب، لكن مسؤولاً نفطياً محلياً قال لصحيفة «ذا ناشونال» إن محاولة لسرقة الغاز ربما تسببت في الانفجار. ويقدّر وزير الطاقة محمد البشير الإنتاج المحلي من الغاز بنحو 8.5 مليون متر مكعب يومياً، مقابل طلب يتراوح بين 22 مليوناً و25 مليون متر مكعب. ويضيف هذا التعطل عقبة أخرى أمام إعادة بناء منظومة الطاقة في البلاد.

أما في العراق، فالاختبار المقبل هو ما إذا كانت المهلة الممددة ستقود إلى سيطرة فعلية للدولة على السلاح. وستكون محادثات دمج عناصر الميليشيات في المؤسسات الأمنية محورية في هذا المسار. وما يستحق المتابعة ليس مجرد دخول المقاتلين إلى الأجهزة الرسمية، بل قدرة بغداد على تفكيك الشبكات المسلحة التي تقف وراءهم قبل 30 يونيو 2027.

المصادر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة