بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

شركات الإمارات ترفع الأسعار بأسرع وتيرة في 15 عاماً مع صمود النمو الخليجي

تُظهر مسوح سبتمبر استمرار نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات والسعودية، فيما تبقى زيادة الأسعار واضطرابات الشحن مصدر ضغط.

بقلم Teqwah Desk5 أكتوبر 12:01تحديث 5 أكتوبر 12:013 دقيقة قراءة
UAE firms lift prices at fastest pace in 15 years as Gulf growth holds — Photo: The National — Business
UAE firms lift prices at fastest pace in 15 years as Gulf growth holds — Photo: The National — Business

أبرز النقاط

  • ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي في سبتمبر إلى 55.3 نقطة من 53.8 نقطة، بينما استقر مؤشر الإمارات عند 55.3 نقطة.
  • قاد الطلب المحلي النمو السعودي، لكن الطلبات الخارجية تراجعت للشهر السابع على التوالي.
  • ارتفعت أسعار البيع في الإمارات بأسرع وتيرة منذ مايو 2011، مع تحسن قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى العملاء.
  • صعد مؤشر دبي إلى 54.5 نقطة، وسجل نمو الإنتاج أسرع وتيرة خلال عام 2026.
  • تبقى قيود الشحن وتقلبات أسواق النفط مصدر خطر على التكاليف والأسعار رغم التعافي.

رفعت الشركات في الإمارات أسعار البيع خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في أكثر من 15 عاماً، بعدما منحها تحسن الطلب مجالاً لتمرير ارتفاع التكاليف إلى العملاء. وهذه هي المفارقة وراء أحدث أرقام النمو الخليجية: استمر النشاط غير النفطي في الإمارات والسعودية بالتوسع رغم حرب إيران، لكن التعافي ترافق مع عبء سعري على المشترين، وفقاً لما أوردته «ذا ناشونال — قسم الأعمال».

وسجل البلدان قراءة متطابقة عند 55.3 نقطة في مؤشر مديري المشتريات، وهو مقياس يستند إلى مسح للشركات لرصد ظروف الأعمال؛ وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى التوسع، ودونها إلى الانكماش. وارتفع مؤشر بنك الرياض للسعودية من 53.8 نقطة في أغسطس، بينما استقر مؤشر «إس آند بي غلوبال» للإمارات. لكن وراء تطابق الرقمين اختلافاً في مصادر الطلب: فقد استند النمو السعودي إلى العملاء المحليين، في حين اكتسبت الشركات الإماراتية زخماً إضافياً من الأسواق الخارجية.

الطلب السعودي يتحسن والصادرات تحت الضغط

تحسنت ظروف الأعمال في السعودية للشهر السادس على التوالي، وبأقوى وتيرة منذ فبراير. وجاء التسارع مدفوعاً بارتفاع واضح في نمو الطلبات الجديدة، رغم تباطؤ نمو الإنتاج. وأفادت الشركات بأن التحسن التدريجي في السوق أدى إلى زيادة أعداد العملاء وارتفاع الإنفاق. واقترب نمو الطلبات الجديدة من متوسطه على المدى الطويل، في إشارة إلى تعافي الطلب من التباطؤ الذي شهده منتصف عام 2026.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن الطلب قاد هذا التسارع، إذ نمت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير. وأضاف أن نتائج المسح تنسجم مع الصورة الأوسع للاقتصاد السعودي، الذي يستند إلى الاستهلاك المحلي والاستثمار والمشروعات الحكومية وتلك المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة. في المقابل، ظل الطلب الخارجي نقطة ضعف، مع تراجع طلبات العملاء الأجانب للشهر السابع المتتالي. وربطت بعض الشركات تأخر الشحنات باضطراب سلاسل الإمداد خلال النزاع الإقليمي.

يشكل تحسن الطلبات الجديدة إشارة مشجعة للنشاط خلال الأشهر المقبلة، بحسب نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض.

ولا تزال الحرب، التي دخلت شهرها السابع، تعقّد حركة التجارة. فقد تعرضت دول خليجية، بينها الإمارات والسعودية، لهجمات، وتضررت قطاعات السياحة والترفيه والتجزئة والطيران والعقارات في بدايات النزاع مع استهداف إيران البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة. وبحسب «ذا ناشونال»، تواصل إيران مهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز، بينما تواجه الموانئ السعودية على البحر الأحمر حصاراً بحرياً من جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من طهران.

تعافي الإمارات يمنح الشركات قدرة أكبر على التسعير

في الإمارات، نما الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير، قبل اندلاع الحرب. وارتفعت الطلبات الجديدة بقوة، وإن تباطأت مقارنة بذروة الأشهر السبعة المسجلة في أغسطس. كما زادت الأعمال الجديدة من الخارج للشهر الثالث على التوالي، وبأسرع معدل منذ نوفمبر 2024. ووسعت الشركات مشترياتها وزادت أعداد الموظفين بدرجة محدودة لتلبية احتياجات الإنتاج الأعلى. وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الرئيسي لدى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن النتائج تقدم دليلاً إضافياً على تجاوز الاقتصاد غير النفطي تباطؤ منتصف العام المرتبط بالنزاع.

ومنح تحسن الطلب الشركات قدرة أكبر على رفع الأسعار. فقد ارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو 2011، ضمن أعلى معدلات الزيادة منذ بدء المسح. ورأى أوين أن الشركات تبدو وكأنها تستغل تحسن الظروف لتعزيز هوامش أرباحها بعد فترة من الضغوط القوية على تكاليف المدخلات، أي نفقات توفير السلع والخدمات. وظهر نمط مشابه في دبي، حيث ارتفع المؤشر إلى 54.5 نقطة من 54.1 نقطة. وسجل نمو الإنتاج أعلى وتيرة في 2026، فيما توسعت الأعمال الجديدة من الخارج بأقوى معدل في عامين. ورغم زيادة التوظيف، تراكمت الأعمال غير المنجزة بحدة، وتسارعت زيادات أسعار البيع إلى أعلى معدل منذ يناير 2014.

ويتمثل الاختبار المقبل في قدرة الطلبات الأقوى على دعم النشاط مع استمرار القيود على طرق التجارة. فالغيث يرى في تعافي الطلبات السعودية مؤشراً إيجابياً للأشهر المقبلة، بينما حذر أوين من أن تقلب أسواق النفط وتعطل مسارات الشحن قد يبقيان تكاليف الشركات وأسعار البيع مرتفعة. لقد أصبح النمو أكثر رسوخاً، لكن التحدي أمام الشركات هو تلبية الطلب من دون مزيد من الضغط على مواعيد التسليم والأسعار.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة