بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

فاتورة إغاثة الفيضانات تضع الإنفاق المناخي أمام البرلمان الأوغندي

دعا نائب رئيس البرلمان توماس تاييبوا النواب إلى توجيه المال العام نحو الوقاية من الكوارث والزراعة القادرة على تحمل تغير المناخ وتحسين التنبؤات الجوية.

بقلم Teqwah Desk7 أكتوبر 06:33تحديث 7 أكتوبر 06:333 دقيقة قراءة
Uganda’s flood relief bill puts climate spending in Parliament’s sights — Photo: The Independent Uganda (direct)
Uganda’s flood relief bill puts climate spending in Parliament’s sights — Photo: The Independent Uganda (direct)

أبرز النقاط

  • حث تاييبوا النواب على إعطاء الوقاية من الكوارث أولوية على الإنفاق الطارئ المتكرر.
  • استشهد بفيضانات كاسيسي والأراضي المغمورة في نتوروكو لتوضيح المخاطر التي تواجه السكان.
  • اقترح ربط أموال برنامج «PDM» بالزراعة القادرة على تحمل تغير المناخ، ومنها البذور المقاومة للجفاف وحماية التربة.
  • دعا المؤسسات العامة إلى جمع مياه الأمطار وتوليد الكهرباء من مصادر متجددة.
  • طالب برقابة بيئية أقوى وتنبؤات جوية أفضل تصل إلى المزارعين عبر الهواتف.

تضطر أسر تعيش على ضفاف نهر نياموامبا في أوغندا إلى مغادرة منازلها مراراً بسبب الفيضانات. وبالنسبة إلى نائب رئيس البرلمان توماس تاييبوا، تطرح هذه المعاناة سؤالاً عن أولويات المال العام: هل تواصل الحكومة شراء الخيام والبطانيات والغذاء كل عام، أم تستثمر في منع تكرار الكوارث نفسها؟ وتضع دعوته حماية السكان والاستثمارات الحكومية في صلب مسؤوليات البرلمان تجاه المناخ، بدلاً من حصرها في الاستجابة لما تخلّفه الكوارث من أضرار.

وبحسب صحيفة «ذي إندبندنت أوغندا»، تحدث تاييبوا يوم الثلاثاء خلال افتتاح برنامج تعريفي يستمر يومين لأعضاء لجنتي التغير المناخي والموارد الطبيعية في البرلمان، بفندق ميستيل في كمبالا. وحث النواب على استخدام صلاحياتهم في التشريع وإقرار الموازنات والرقابة على الحكومة، إلى جانب تمثيل المواطنين، لتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الكوارث المرتبطة بالمناخ. وقال إن التعامل مع تغير المناخ يتطلب خطوات عملية واستثمارات طويلة الأجل، لا الاكتفاء بالخطب والمؤتمرات.

قال تاييبوا إن الحكم على البرلمان الثاني عشر سيكون بقدر ما يمنعه من كوارث، لا بعدد الجلسات أو المؤتمرات التي يعقدها.

الإنفاق قبل وقوع الكارثة

ودعا تاييبوا إلى إدخال المخاطر المناخية في حسابات البرامج الحكومية والإنفاق العام. وحذر من أن آثار تغير المناخ قد تبدد الاستثمارات إذا لم تتخذ البلاد إجراءات لمواجهتها. ورأى أن على البرلمان دفع الحكومة إلى إعطاء الوقاية أولوية أكبر، بدلاً من تمويل الاستجابة الطارئة مرة بعد أخرى. واستشهد بالفيضانات المتكررة لنهر نياموامبا في كاسيسي باعتبارها مشكلة تحتاج إلى حل دائم، لا إلى جولة جديدة من المساعدات للسكان النازحين.

وأشار أيضاً إلى نتوروكو، واصفاً إياها بأنها منطقة تواجه مخاطر مناخية كبيرة، حيث فقدت بعض الأسر بالفعل مساحات واسعة من أراضيها بعدما غمرتها المياه. ويجسد المثالان حجته بشأن ضرورة تغيير طريقة استخدام المال العام: تتكرر نفقات الدعم بعد الكوارث، فيما يستمر تعرض السكان للنزوح وخسارة الأرض. ومن هنا جاءت دعوته إلى أن يتعامل النواب مع هذه المخاطر من خلال القرارات والبرامج التي تقع ضمن نطاق رقابتهم.

الزراعة والطاقة والتنبؤات الجوية

واحتلت الزراعة جانباً مهماً من كلمته. فقد حذر من أن تغير أنماط الطقس قد يضعف البرامج الهادفة إلى زيادة دخل الأسر وتحسين الأمن الغذائي. ودعا إلى ربط أموال برنامج «PDM» بالزراعة الذكية مناخياً، أي الممارسات الزراعية التي تساعد على التعامل مع الظروف المناخية المتغيرة. وشملت أولوياته البذور المقاومة للجفاف، وزراعة الأشجار إلى جانب المحاصيل، وحماية التربة، وتزويد العاملين في الإرشاد الزراعي بالمعرفة اللازمة لتعليم المزارعين أساليب زراعة مستدامة. وبذلك ربط مقترحاته مباشرة بمصادر رزق الأسر.

وفي المدارس والمستشفيات وغيرها من المؤسسات العامة، حث النواب على تشجيع جمع مياه الأمطار وتخزينها، وبحث توسيع استخدام الطاقة المتجددة. وقال إن هذه المؤسسات ينبغي أن تُشجَّع على توليد الكهرباء التي تحتاجها، بما في ذلك عبر أنظمة الطاقة الشمسية، مع إمكان تزويد الشبكة الوطنية بالكميات الفائضة. وطرح هذه الأفكار باعتبارها مسارات للعمل البرلماني، وليس إعلاناً عن مشروعات حصلت على تمويل أو ترتيبات تشغيل دخلت حيز التنفيذ.

وطالب تاييبوا كذلك بتشديد الرقابة على الجهات الحكومية المسؤولة عن حماية الغابات والأراضي الرطبة. وقال إن أوغندا تفقد نحو 80 ألف هكتار من الغطاء الحرجي سنوياً، واعتبر ذلك غير مقبول. ووضع تحسين التنبؤات الجوية ضمن أولويات الاستثمار، داعياً إلى توفير المعدات للهيئة الوطنية الأوغندية للأرصاد الجوية، وإيصال التوقعات إلى المزارعين عبر هواتفهم وبلغات يفهمونها، قبل وقوع الظواهر الجوية الشديدة.

ويتمثل الاختبار المقبل في مدى انعكاس هذه الأولويات على قرارات البرلمان المتعلقة بالموازنة ورقابته على البرامج الحكومية. فدعوة تاييبوا تشمل الإنفاق الوقائي، ودعم الزراعة، والطاقة في المؤسسات العامة، والمساءلة البيئية. أما التحدي الأساسي فهو تحويل الاهتمام بالمناخ إلى قرارات تحدد وجهة المال العام وكيفية استخدامه لحماية الناس قبل الكارثة التالية.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة