بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

رئيس بوروندي يحذّر من العلمين: العنف يُبعد المزارعين عن الحقول ويعطّل التنمية

وضع إيفاريست ندايشيمي العنف في صلب تحديات التنمية الأفريقية، فيما دعا الرئيس المصري إلى استغلال الموارد من دون الإضرار بالدول الأخرى.

بقلم Teqwah Desk4 أكتوبر 17:32تحديث 4 أكتوبر 17:322 دقيقة قراءة
Violence is keeping farmers from fields, Burundi’s president warns African forum — Photo: Africanews
Violence is keeping farmers from fields, Burundi’s president warns African forum — Photo: Africanews

أبرز النقاط

  • قال ندايشيمي إن استمرار العنف يعطّل الزراعة والتعليم والتخطيط للتنمية الوطنية.
  • وصف رئيس بوروندي الكارثة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان بأنها غير مسبوقة.
  • دعا السيسي الدول إلى الاستفادة من مواردها الطبيعية من دون الإضرار بالدول الأخرى.
  • ترى مصر أن سد النهضة الإثيوبي الكبير يهدد حصتها من مياه النيل.
  • من المقرر أن يُعقد منتدى العلمين أفريقيا كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي.

مزارعون لا يستطيعون الوصول إلى حقولهم، وأطفال يُحرمون من الذهاب إلى المدارس. بهذه الصورة عرض رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيمي أمام قادة أفارقة مجتمعين في مصر الكلفة اليومية للعنف في القارة. ووضع تحذيره معاناة الناس في قلب اجتماع يناقش مستقبل أفريقيا. وقال إن استمرار انعدام الأمن يمنع البلدان من أداء الأعمال الأساسية التي تعتمد عليها التنمية، بحسب ما نقلته «أفريكانيوز».

وتحدث ندايشيمي خلال منتدى العلمين أفريقيا، الذي جمع رؤساء دول وقادة أعمال من أنحاء القارة في مدينة العلمين المصرية، ضمن اجتماع للاتحاد الأفريقي. وربط في كلمته بين ثلاثة جوانب من تحدي التنمية: تمكين المزارعين من العمل، وإبقاء الأطفال في المدارس، وإتاحة المجال للمؤسسات كي تخطط لمستقبل بلدانها. ووفقاً لعرضه، يعرقل العنف هذه الجوانب مجتمعة، ولا يمثل قضية منفصلة عن جدول الأعمال الاقتصادي الذي يناقشه القادة.

«نأسف لاستمرار العنف في قارتنا»، قال ندايشيمي.

انعدام الأمن يعطّل أسس التنمية

وخصّ رئيس بوروندي جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان بالذكر، واصفاً الكارثة الإنسانية هناك بأنها غير مسبوقة. وجمعت تصريحاته بين العواقب التي يتحملها السكان وبين أثر العنف على الزراعة وعمل المؤسسات العامة. وقدّم صورة قاسية لما يعنيه غياب الأمن في الحياة اليومية: يتعذر على الناس العمل في أراضيهم أو حضور الدروس، فيما تعجز المؤسسات عن وضع خطط لتنمية بلدانها. وبذلك تناول أثر العنف من مستوى الأسرة إلى مستوى الدولة.

وشكّل هذا التحذير خلفية مباشرة للنطاق الاقتصادي الواسع للمنتدى. فالزراعة والبنية التحتية والتعدين من المجالات التي سيركز عليها، إلى جانب التجارة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة المتجددة. وركّزت مداخلة ندايشيمي على الظروف التي تسمح بتحقيق التنمية في الأساس. وبدلاً من تناول قطاع واحد بمعزل عن غيره، وصف العنف بأنه عائق يمتد من المنازل والحقول إلى المؤسسات المسؤولة عن رسم مسار البلاد، ويطال العمل والتعليم والتخطيط في الوقت نفسه.

مصر تربط تنمية الموارد بالمسؤولية

وتناول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحدياً آخر يواجه القارة: كيف تسعى الدول إلى التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية من دون إلحاق الضرر بعضها ببعض. ودعا البلدان الأفريقية إلى احترام حقوق بعضها. وأكد أن لكل دولة حقاً في التنمية والانتفاع بمواردها، لكن ممارسة هذا الحق تقتضي أيضاً تحمّل المسؤولية تجاه الدول الأخرى. وجاءت رسالته لتربط بين حق الدولة في استخدام مواردها وبين حدود أثر هذا الاستخدام خارج أراضيها.

وتأتي تصريحات السيسي على خلفية الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير. وترى القاهرة أن السد يهدد حصتها من مياه النيل، وفقاً لـ«أفريكانيوز». ويوفر هذا الخلاف سياقاً لدعوته إلى الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية وعدم الإضرار بالآخرين. كما شدد الرئيس المصري على أن المصالح المشتركة للدول الأفريقية أكبر من خلافاتها، واضعاً التعاون إلى جانب دعوته إلى الاحترام المتبادل لحقوق الدول.

وأبرزت كلمتا الرئيسين تحديين مختلفين ضمن نقاش واحد حول التنمية: عنف يعطّل العمل والدراسة والتخطيط، وخلافات تتصل بكيفية الانتفاع بالموارد الطبيعية. أما ما يستحق المتابعة تالياً فهو مسار المنتدى وجدول أعماله المستمر. فمن المقرر أن يصبح منتدى العلمين لقاءً يُعقد مرة كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي. وسيشمل تركيزه البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، وهي المجالات التي حددها المنتدى لعمله المقبل.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة