معركة استعادة الأراضي في اليمن تصل إلى ممر باب المندب الملاحي
تحاول القوات الحكومية استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون قرب ممر بحري حيوي، فيما يعطل القتال طريقاً رئيسياً يربط تعز بعدن.

أبرز النقاط
- تقول الحكومة اليمنية إنها أطلقت عملية واسعة لاستعادة أراضٍ سيطر عليها الحوثيون الشهر الماضي.
- يدور القتال عند باب المندب وفي محيطه، وهو ممر حيوي للملاحة البحرية، بحسب أفريكانيوز.
- استولى الحوثيون على المخا وعدد من جزر البحر الأحمر في أكبر تقدم ميداني لهم منذ سنوات.
- عطل هجوم آخر للحوثيين حول تعز طريقاً رئيسياً يربط المدينة بعدن.
- أسفر تجدد العنف عن مقتل مئات الأشخاص ونزوح عشرات الآلاف.
قُتل مئات الأشخاص ونزح عشرات الآلاف مع تجدد القتال في اليمن ووصول المعارك إلى منطقة باب المندب، أحد الممرات الحيوية لحركة الملاحة البحرية، بحسب أفريكانيوز. وتحاول القوات الحكومية استعادة أراضٍ استولى عليها الحوثيون الشهر الماضي. وتمتد المواجهة الآن من مواقع قرب المضيق إلى طريق رئيسي يربط مدينة تعز المحاصرة بعدن، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، لتجمع بين معركة على الأرض واضطراب في طرق الاتصال.
وتقول الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إنها بدأت عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين المدعومين من إيران. وأفادت أفريكانيوز بأن القوات الحكومية كانت تقاتل الجماعة عند المضيق وفي محيطه. وتأتي العملية بعدما سيطر الحوثيون على مدينة المخا الاستراتيجية وعدد من الجزر في البحر الأحمر، في تقدم وسّع نطاق وصولهم إلى الممر الملاحي المهم. وتسعى القوات الحكومية الآن إلى عكس نتائج ذلك التقدم الذي تحقق الشهر الماضي.
تغير ميداني بجوار ممر بحري حيوي
بحسب أفريكانيوز، مثّلت السيطرة على المخا والجزر أكبر مكسب ميداني للحوثيين منذ سنوات. كما أنهت وقفاً لإطلاق النار أُقر في عام 2022، وكان قد أوقف إلى حد كبير المعارك الواسعة في الحرب الأهلية اليمنية المستمرة منذ 12 عاماً. وبالنسبة إلى القوات الحكومية، يتمثل التحدي المباشر في استعادة تلك المناطق، التي لا تنحصر أهميتها في حدودها البرية، بسبب قربها من باب المندب ودوره في حركة الملاحة.
وأظهرت مشاهد بثتها سكاي نيوز يوم الأحد، ضمن تغطية حصرية، قوات حكومية يمنية مسلحة قرب المضيق. كما أفاد مراسلو القناة بوجود مقاتلين حوثيين في المنطقة المجاورة. وتضع هذه الرواية طرفي القتال على مقربة من الممر البحري، لكن المصدر لا يقدم أرقاماً عن أعداد القوات أو عرضاً تفصيلياً لمدى تقدم العملية الحكومية. وما ينقله هو قتال جارٍ، وليس إعلاناً عن اكتمال استعادة الأراضي التي خُسرت.
وقال توفيق الحبون، قائد قوات الأمن الوطني في لحج، لسكاي نيوز إن المواجهة الحالية تختلف عن الحروب السابقة مع الحوثيين. ووصف القتال بأنه أكثر تطوراً، مشيراً إلى امتلاك الجماعة أسلحة متفوقة، منها طائرات مسيّرة وأسلحة كورنيت وصواريخ باليستية بعيدة المدى. وقدّم ظهور هذه الأسلحة بوصفه عنصراً جديداً في المواجهات التي تخوضها قواته، مقارنة بما واجهته في المعارك السابقة مع الجماعة.
قال الحبون إن قواته لم يسبق أن واجهت الأسلحة التي وصفها في قتالها مع الحوثيين.
ضغط آخر على أطراف تعز
تجري العملية الحكومية بالتزامن مع هجوم للحوثيين على أطراف تعز. وخلال الأيام الأخيرة، هاجمت الجماعة القوات الحكومية وحلفاءها هناك، ما عطل طريقاً رئيسياً يصل المدينة بعدن، وفقاً لأفريكانيوز. وتحتضن مدينة عدن الساحلية مقر الحكومة المعترف بها دولياً برئاسة رشاد العليمي. أما تعز، فيفرض الحوثيون عليها حصاراً منذ أكثر من عقد، لتضاف معركة الطريق الحالية إلى سياق طويل من الحصار والمواجهة حول المدينة.
وستتركز المتابعة في المرحلة المقبلة على ما إذا كانت القوات الحكومية ستستعيد المناطق التي فقدتها الشهر الماضي، وعلى أثر القتال حول تعز في الطريق المتعطل المؤدي إلى عدن. وتضع الجبهتان السيطرة على أراضٍ بجوار ممر ملاحي حيوي، وإمكانية المرور عبر رابط بري مهم، في قلب المشهد. ويأتي ذلك بينما يتحمل المدنيون تبعات موجة جديدة من القتل والنزوح، من دون أن يقدم المصدر حصيلة تفصيلية لنتائج العملية الحكومية حتى الآن.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


