تطبيق «تم» يستهدف تخفيف عبء المعاملات عن 4.7 مليون مستخدم في أبوظبي
تعتزم أبوظبي إطلاق نسخة محدثة من تطبيق الخدمات الحكومية في ديسمبر، ضمن مساعيها لتقديم خدمات أكثر تخصيصاً واعتماداً على الذكاء الاصطناعي.

أبرز النقاط
- تخطط أبوظبي لإطلاق «تم 5.0» في ديسمبر وتقديمه في معرض «جيتكس غلوبال» في دبي.
- يضم التطبيق نحو 4.7 مليون مستخدم، بعد زيادة تجاوزت 1.5 مليون خلال عام.
- تُنجز نحو 90% من المعاملات خلال يوم واحد، وفقاً لبيانات دائرة التمكين الحكومي.
- لم تكشف الدائرة بعد عن الخصائص أو الخدمات الجديدة المحددة.
- يدعم التحديث هدف أبوظبي للتحول إلى حكومة قائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول العام المقبل.
يستخدم نحو 4.7 مليون شخص تطبيق «تم» في أبوظبي، وتُنجز قرابة 90% من معاملاته خلال يوم واحد. لكن التحدي التالي لا يقتصر على السرعة، بل يشمل تقليل الجهد الذي يبذله المستخدم للحصول على الخدمة. وتخطط أبوظبي لإطلاق النسخة «تم 5.0» في ديسمبر، بخدمات تهدف إلى فهم ظروف المستخدمين بصورة أفضل واستباق احتياجاتهم، وفقاً لقسم الأعمال في صحيفة «ذا ناشونال».
وعرضت ربا الحسن، المديرة العامة في دائرة التمكين الحكومي، هذه الخطط خلال قمة «الذكاء الاصطناعي في كل شيء» في أبوظبي يوم الثلاثاء. وقالت إن النسخة المحدثة ستُقدَّم في معرض «جيتكس غلوبال» للتكنولوجيا في دبي. وأوضحت الحسن، التي تشرف على الشؤون الاستراتيجية واستشراف المستقبل في الدائرة، أن التطوير يستهدف خدمات أكثر ذكاءً وتخصيصاً لكل مستخدم، مع الحفاظ على بساطتها وثقة الجمهور بها.
من تنفيذ الطلبات إلى استباق الاحتياجات
ارتفع عدد مستخدمي «تم» بأكثر من 1.5 مليون خلال عام، بحسب أحدث بيانات الدائرة التي أوردها التقرير. ويعني ذلك أن التحديث المرتقب سيخاطب قاعدة واسعة من السكان والشركات والزوار. لكن الدائرة لم تكشف بعد عن الخصائص التي ستتغير أو الخدمات الجديدة التي ستُضاف. وحتى الآن، ينصبّ الوعد على تحسين تجربة الاستخدام بدلاً من عرض قائمة تفصيلية بالوظائف: خطوات أقل، وجهد أخف، ومساعدة أكثر ملاءمة لظروف كل مستخدم.
ويأتي التطبيق ضمن طموح أوسع لجعل أبوظبي أول حكومة في العالم يقوم عملها بالكامل على الذكاء الاصطناعي. والمقصود هو تجاوز تقديم خدمات رقمية منفصلة إلى نموذج حكومي يُبنى حول هذه التقنية. وقالت الحسن إن الدائرة لا تزال تركز على بلوغ هذا الهدف بحلول العام المقبل. وأشارت إلى العمل على البيانات والبنية التحتية والخدمات الرقمية ومهارات الموظفين والحوكمة، باعتبارها أسساً لهذا التحول، لا مجرد إطلاق تطبيقات متفرقة للذكاء الاصطناعي.
«السؤال ليس ما إذا كنا نستطيع نشر الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر، بل ما إذا كنا نستطيع خلق قيمة مستدامة على نطاق واسع»، قالت الحسن.
الثقة جزء من الخدمة
تستند استراتيجية أبوظبي الرقمية إلى خمسة ممكنات رئيسية، بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة. غير أن تسارع التطوير يفرض تحدياً يتعلق بموثوقية الأنظمة. وأشار التقرير إلى مخاوف من تصرف نماذج الذكاء الاصطناعي على نحو غير متوقع والإضرار بمواقع إلكترونية أخرى. وقالت الحسن إن الدائرة تركز على المنافع العملية المتاحة اليوم، إلى جانب الاستخدام المسؤول والشفافية ووضوح المساءلة البشرية. ولذلك، يجب أن تبقى خدمات «تم» سهلة وموثوقة حتى مع انتقالها إلى تقديم مساعدة أكثر استباقاً.
ويضع هذا النهج تثقيف المستخدمين إلى جانب تطوير التكنولوجيا. وقالت الحسن إن الناس يحتاجون إلى تعلم العمل بفاعلية مع الذكاء الاصطناعي، ومراجعة مخرجاته ومساءلتها، واتخاذ قرارات أفضل. ومن وجهة نظرها، يزيد تحسن هذه التقنية من أهمية التقدير البشري بدلاً من تقليصها. وبالتالي، لا يقتصر اهتمام الدائرة على قدرات الأنظمة، بل يشمل أيضاً الطريقة التي يستخدمها بها الناس ومدى قدرتهم على تقييم ما تقدمه لهم.
وفي المؤتمر نفسه، دعا عمر العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، إلى استخدام أكثر مسؤولية للتقنية، مع إبراز إمكاناتها. وقال إن الجيل الحالي يستطيع الاستفادة من المعرفة البشرية المتراكمة، وتسخير الذكاء الاصطناعي الوكيلي، أي الأنظمة المصممة لاتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بإشراف بشري محدود، لتحويل الأفكار إلى أفعال.
وتتمثل المحطة التالية في الإطلاق المقرر خلال ديسمبر. أما التفاصيل التي تستحق المتابعة فهي الخدمات التي ستضيفها النسخة «تم 5.0» أو تعدلها، وكيف ستخفف تلك التغييرات العبء عن ملايين المستخدمين. وستوضح هذه التفاصيل المضمون العملي لطموح الدائرة الأوسع، مع استمرار العمل نحو هدف الحكومة القائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول العام المقبل.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


